اطلع الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، صباح أمس، على حسن سير العملية الامتحانية في منطقة العين التعليمية، التي شابها الهدوء والاطمئنان والتي جاءت وفق المعايير والمقاييس التي تساهم في تطوير مخرجات العملية التعليمية في جوانبها كافة وأكد على أهمية التنبه إلى عدم الربط المباشر بين سهولة الامتحانات وجودة المخرجات.

مشيراً إلى أن الدرجات والمعدلات ليست وحدها المعايير التي تقيس القدرات والكفاءات، وتحدد جودة المخرجات التي نطمح إليها، سيما وأننا نسعى لتكريس مفهوم البحث عن المعلومة وكيفية التعامل معها، وليس مجرد حفظها وتلقيناها من أجل إعادة كتابتها في الورقة الامتحانية، بصورة آلية دون إدراك وتفكير.

جاء ذلك خلال جولة تفقدية للجان الامتحانية في منطقة العين التعليمية، شملت كل من ثانوية زايد الأول وثانوية المناصير للإناث، رافقه خلالها محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات المدرسية في مجلس أبوظبي للتعليم، وسالم عبد العزيز الكثيري مدير منطقة العين التعليمية، وعبيد المزروعي مدير ثانوية زايد الأول وشيخة الشامسي مديرة المناصير، حيث كانت الانطباعات الأولية العامة مشجعة ومطمئنة على ضوء ردود الفعل الطلابية، ونتائج تصحيح العينات العشوائية لعدد من المواد.

وبالنسبة لتقييم ردود الفعل على الورقة الامتحانية لمادة الفيزياء التي كانت تشكل الهاجس الأكبر للطلاب في القسمين العلمي والأدبي، على حد سواء، كون الطلاب كانوا يتوقعون أسوأ الاحتمالات، جاءت امتحانات الأمس ملبية لكل الطموحات وتجاوز الطلاب هواجسهم، مؤكدين رضاهم وارتياحهم العام عن الورقة الامتحانية، وبالتالي باتوا في منطقة الأمان، وأصبح بإمكانهم الاطمئنان تماماً لدرجاتهم ومعدلاتهم.

وأشار الدكتور ربيع عبد الحسيب أحمد، منسق مادة الفيزياء في ثانوية خالد بن الوليد، إلى أن المستوى العام لامتحان الأمس كان جيدا، والأسئلة كانت في مستوى الطالب المتوسط، راعت الفروقات الفردية، ومنحت فرصة لأصحاب القدرات والكفاءات العليا في التفكير، حيث احتوت الورقة الامتحانية للقسم العلمي على 4 أسئلة تشمل 36 فقرة، غطت كافة وحدات المنهاج، بحيث تقيس كافة المستويات والمهارات.

سيما وان الورقة الامتحانية صممت بحيث تركز على مدى فهم واستيعاب المادة أكثر من حفظ المصطلحات والقوانين والفراغات، كما إنها احتوت على الأسئلة المقالية والموضوعية، إلى جانب حل المسائل العملية، وأشار إلى أن الأسئلة بمجملها حاكت النموذج التجريبي الذي وضع على موقع الوزارة، إضافة للنماذج التدريبية التي وضعتها المدرسة وتدرب عليها الطلاب خلال الاستعداد للامتحانات.

وفي معرض تقييم للورقة أكد الطلاب بدورهم أنهم تجاوز هاجس الفيزياء وباتوا يقفون على شاطئ بر الأمان ولم يتبق أمامهم سوى امتحان مادة الكيمياء، فيما اللغة الإنجليزية باتت مجرد تحصيل حاصل.

وأشار الطلاب علي بلوط ومحمد مندور ومحمد حسن من القسم العلمي بمدرسة دار العلوم الخاصة، إلى أن الأسئلة سهلة وموزعة على كافة الوحدات. ولا توجد صعوبة تستحق التوقف عندها، سيما وأنهم كانوا يتوقعون أسئلة أصعب من ذلك على ضوء التجارب الامتحانية السابقة.

وأضاف كل من عبدالله ناصر وعلاء وائل من المدرسة الدولية الخاصة، إن الأسئلة جاءت ملبية للطموحات وعند حدود التوقعات، وخلت من فكرة التحدي لقدرات الطالب، بل ساهمت في إثراء مداركه وقدراته على التفكير الإيجابي، باستثناء سؤال الصفحة الخامسة، فيما أشار كل من الطلاب ايمن محمد إبراهيم ومحمد حمدان وأحمد منصور الكعبي، من ثانوية خالد بن الوليد، إلى أن الأسئلة في مجملها أقرب إلى السهولة منها للصعوبة، وتحتاج إلى تركيز وتفكير معمق سيما في حل المسائل، وبشكل عام كانت قريبة من أسئلة الوزارة النموذجية.

وبالنسبة لطلاب القسم الأدبي كان حالهم حال زملائهم من القسم العلمي خرجوا فرحين مستبشرين، وقد تجاوزا أصعب مادة من وجهة نظرهم، حيث جاءت الورقة بأربعة أسئلة موزعة على 7 صفحات، متضمنة 47 فقرة، غطت كافة الوحدات وحاكت النموذج الوزاري، حيث أشار كل من الطلاب حمد سعيد الغيثي وسالم الكويتي وراشد الشامسي من ثانوية خالد بن الوليد، إلى أن الامتحانات كانت في متناول الجميع والصعوبة الوحيدة كانت في سؤال الرسم.

وبدورهم، أعرب طلاب ثانوية زايد الأول خلال الجولة الصباحية عن رضاهم التام عن مستوى الامتحان وبعد الفيزياء لم تعد لديهم مشكلة في ما تبقى من امتحان الجولتين الأخريين لمادتي الكيمياء واللغة الإنجليزية، سيما وأنهم سوف يخلدون غداً للراحة بموجب الجدول الذي منحهم تلك الفرصة، فيما يواصل طلاب الأدبي الامتحان في مادة التاريخ.

العين ـ داوود محمد