ضبطت شرطة أبوظبي 3 آسيويين بحوزتهم 5. 15 كيلوجراما من مادة «الهيروين» المخدرة مخبأة بطريقة سرية في «حشوة» وألسنة وبطانة الصناديق الكرتونية الداخلية المعبأة بثمار فاكهة «المندرين» اليوسفي بغرض الاتجار بها.

وأوضح العقيد حماد أحمد الحمادي، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية أن الشرطة استطاعت مؤخراً في عملية وخطة محكمتين ضبط الجُناة بعد أن تم الاتفاق معهم على شراء «الشحنة»، نظير مبلغ 960 ألف درهم، كاشفاً عن أن تنفيذ ونجاح العملية جرت وقائعها في أبوظبي، وتم تصويرها بالصوت والصورة بإذن النيابة العامة.

وقال المقدم سلطان صوايح الدرمكي، رئيس قسم مكافحة المخدرات في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، المنسق العام للعملية التي أُطلق عليها «اليوسفي»: «توفرت معلومات سرية للقسم مؤخراً تفيد أن أفغانياً له نشاط في مجال تجارة مخدر الهيروين، وأنه يبحث عن مشترٍ لكمية يحوزها، حيث تمّ وضع خطة أمنية لمسايرته وتمّت مفاوضته على شراء «الشحنة» التي يبلغ وزنها 5. 15 كيلو ونصف، نظير مبلغ 960 ألف درهم، على أن يقبض نصفها عند التسليم، والنصف الآخر بعد إتمام العملية».

ووصف الدرمكي صنف «الشحنة» بأنها «نظيفة» وذات جودة عالية، وأن القيمة السوقية لكل كيلو غرام منها يبلغ 90 ألف درهم بإجمالي كلي يبلغ مليوناً و395 ألف درهم، لافتاً أنه لو تمّت تجزئة «الشحنة» إلى غرامات، وبيعت على هذا الأساس، فسترتفع قيمتها أيضاً.

وأضاف الدرمكي: «تم استئذان النيابة العامة لضبط المشتبه به المدعو «ن. ع» 27 سنة، ومن يعاونه ويثبت صلته بالقضية، فانتقل عناصر من قسم إدارة مكافحة المخدرات، إضافة إلى عناصر آخرين من إدارة المعلومات الأمنية في شرطة أبوظبي، إذ سقط الجاني في الكمين، ومعه باكستانيان هما «س. ع. س» 22 سنة و«خ. ح. م» 31 سنة، اللذان قدما من إحدى إمارات الدولة بسيارة بك أب محملة بصناديق ثمار فاكهة المندرين فيلااليوسفي».

وقال: «استطاع عناصر مكافحة المخدرات السيطرة على الأفغاني وأحد شركائه، وضبطهما، في أحد الفنادق بعد لحظات من اكتشافهما أنهما وقعا في قبضة «الشرطة» وقاوما بعنف شديد، في حين تزامن إلقاء القبض على الباكستاني الآخر الذي كان في داخل السيارة، وذلك بعد أن قام الأفغاني بفتح أحد صناديق فاكهة ثمار «اليوسفي»، وأخرج من داخل «حشوة» ولسان الصندوق الكرتوني الأرضي الداخلي «البطانة»، كيسا بلاستيكيا شفّافا مخبأً بطريقة سرية يحوي مادة الهيروين المخدرة، وعرضها عند استلام المبلغ ثم صدرت الإشارة المتفق عليها التي تفيد إتمام عملية البيع والشراء.

وأثنى مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي باهتمام القيادة العليا ب«قسم مكافحة المخدرات»، في تعقّّب وضبط تجّار ومروجّي المخدرات، شاكراً جهود اللواء محمد العوضي المنهالي، مدير عام الموارد البشرية، مدير عام العمليات الشرطية بالإنابة، في دعم أنشطة إدارة التحريات والمباحث الجنائية بكل ما هو شأنه بسط الأمن والأمان في الدولة.

وأبدى الحمادي ارتياحه لمستوى التعاون بين فريق العمل الذي أثبت جدواه في العديد من العمليات التي تم إحباطها والقبض على مرتكبيها، منها هذه الجريمة التي لو انتشرت سمومها المخدرة في الدولة لدّمرت متعاطيها، مثمناً في الوقت نفسه حرص جميع أقسام إدارة التحريات والمباحث الجنائية التي لا تألو جهداً في خدمة الوطن والمجتمع. وناشد أفراد المجتمع بعدم التردّد وسرعة الإبلاغ عن أي اشتباه في أي خرق للقانون، وفي شتى المجالات، ، وصولاً لتعزيز سلامة أمن مجتمعنا من أيادي العابثين والطامعين فيه.

وقال مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية إن شرطة أبوظبي، ما زالت تؤكد على أهمية التوعية المجتمعية من مخاطر وسلبيات مخاطر المخدرات، داعياً الجهات المعنية وأفراد قطاعات المجتمع للقيام بدورها ومسؤوليتها في بث الوعي حول خطورة تعاطي المخدرات، مؤكداً على دور الإعلام الهادف الذي تقوم به المؤسسات في هذا الإطار، فضلاً عن حث مختلف القطاعات على القيام بتنظيم المؤتمرات والندوات وحلقات البحث والنقاش مما يحقق الحصانة لدى المجتمع وأفراده وحمايتهم ما أمكن من الجرائم بمختلف أنواعها وأشكالها.

وجدير بالذكر أن قانون مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية رقم (14/95) يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 7 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات وبالغرامة على كل من جلب أو استورد أو صدّر أو وضع أو استخرج أو فصّل أو أنتج أية مادة من المواد المنصوص عليها في الجداول المرفقة بالقانون.

ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 3 سنوات وبالغرامة كل من حاز أو أحرز أيّة مادة من المواد المشار إليها أو مارس أي نشاط أو تصرف بشأنها غير ما ذكر. وإذا وقعت أي من الجرائم المنصوص عليها في البندين السابقين بقصد الاتجار أو الترويج كانت العقوبة السجن المؤبد والغرامة وفي حالة العود تكون العقوبة الإعدام.

ابوظبي ـ «البيان»