اعتبر مسؤولون وخبراء أن مخالفي قانون الإقامة في الدولة والمتسللين ، خطرا يطال النواحي الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد ، في حين حذرت وزارة الصحة من مخاطر هذه الفئة الصحية لعدم خضوعها للفحوصات الطبية .
وفي المقابل أكدت وزارة العمل زيادة عدد بلاغات الهروب دون الإفصاح عن حجمها وثمنوا حملة «ساهم» المجتمعية والتي تنظمها وزارة الداخلية ممثلة في إدارة متابعة المخالفين وشؤون الأجانب التابعة لمكتب الوكيل المساعد لشؤون الجنسية والإقامة والأجانب وتنفذها إدارة« الإعلام الأمني» في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بالتعاون مع شركة أبوظبي للإعلام،و مؤسسات المجتمع المدني وأفراده .
والجهات المعنية بتوعية المواطنين والمقيمين بمخاطر الظاهرة مؤكدين اهميتها في زيادة الوعي بمكافحة ظاهرة المتسللين والمخالفين لقانون الإقامة والأجانب وإيجاد تحول ايجابي لدى أفراد المجتمع بإدراكهم لأهمية المساهمة والتعاون مع الوزارة في التصدي للظاهرة.
وحذر الدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة، من مخاطر المخالفين لقانون الإقامة في الدولة لعدم إجرائهم الفحوصات الطبية الدورية واجتيازهم شروط الإقامة في البلاد ، واصفا إياهم بـ « قنبلة صحية موقوتة » يخشى أن تنفجر في أي وقت على حد تعبيره. وأيد قوله، الدكتور أحمد عبدالله خبير الأمراض في المناطق الحارة في هيئة الصحة - أبو ظبي إن:« عدم خضوع المخالفين للإقامة للفحوصات الطبية يشكل خطرا صحيا على المجتمع» ، مضيفا أنه لابد من اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة بهذا الشأن .
وعبر عن خشيته من تواجد المقيمين بطريقة غير مشروعة في البلاد، قائلا إنهم « يشكلون هاجسا صحيا خطيرا لوزارة الصحة، مقابل الهاجس الأمني، مشيرا إلى مخاطرهم السلبية وتأثيرهم على أمن واستقرار المجتمع.وفي ذات السياق، أكد حميد بن ديماس، مدير عام وزارة العمل، تزايد بلاغات هروب العمالة ،فيما دعا المواطنين والمقيمين وأصحاب العمل إلى عدم إيواء هذه الفئة وتشغيلها.
وأضاف أن هذه الفئة من المخالفين تهدد سلامة المجتمع وقد تقوم بأعمال إجرامية للحصول على الأموال التي تغطي تكاليف إقامتهم في حال عدم عثورهم على عمل، مما يصعب على الأجهزة الأمنية مهام تعقبهم.
وقال ماهر العوبد المدير التنفيذي لقطاع التفتيش العمالي في وزارة العمل إن بعض العمالة يتم ضبطها في مواقع غير مسموح لها العمل بها ، ولكنها غير مخالفة وارجع ذلك إلى تركها من قبل كفلائها أصحاب العمل بسبب عدم صرف رواتبهم أو توفير احتياجاتهم الإنسانية ، ما يدفعهم للبحث عن أعمال خدمية في البيوت والأماكن الأخرى. وأشار إلى أهمية توعية أفراد المجتمع بمخاطر العمالة المخالفة صحيا وأمنيا واجتماعيا عبر وسائل الإعلام وخطب الجمعة و المناهج الدراسية والمحال التجارية وشركات القطاع الخاص.
من جانبه، قال رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية السابق في المجلس الوطني الاتحادي حمد المدفع إن المخالفين الذين يتم ضبطهم يتبين أن بعضهم يمارسون نشاطات اقتصادية وصناعية بدون ترخيص وهم غير نظاميين بالتالي ينافسون المواطنين والمقيمين شرعا الذين يدفعون رسوما وما يترتب عليهم من مستحقات مالية للدولة،
ابوظبي ـ« البيان»