أودت الحوادث الناجمة عن تجاوز المركبات الحد الاقصى للسرعة على الطرق بحياة 28 شخصا وإصابة 114 آخرين في 70 حادثا خلال الخمسة اشهر الاولى من العام الجاري على مستوى الدولة.
ووفقا لإحصائيات الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية فان إجمالي وفيات واصابات حوادث السرعة بلغت 142 شخصا في 70 حادثا وقعت في مناطق مختلفة من الدولة فيما بلغ مجموع مخالفات تجاوز الحد الأقصى للسرعة المقررة التي سجلتها ادارات المرور مليونا و 776 ألف مخالفة .
وأشارت الاحصائيات الى أن مجموع مخالفات تجاوز الحد الأقصى للسرعة الزائدة بما يزيد عن 60 كيلومترا في الساعة بلغت 22 الفا و675 مخالفة في حين سجلت مخالفات السرعة بما لايزيد عن 60 كيلومترا في الساعة 32 الفا و468 مخالفة، كما بلغ اجمالي مخالفات تجاوز السرعة لما لا يزيد عن 50 كيلومترا في الساعة 95 الفا و 280 مخالفة.
فيما بلغت مخالفات تجاوز السرعة بما لا يزيد عن 40 كيلومترا في الساعة 290 الفا و 869، ومخالفات ما لايزيد عن 30 كيلومترا في الساعة مليونا و 36 الفا و 333 مخالفة، فيما بلغ عدد مخالفات السرعة بما لايزيد عن 20 كيلومترا في الساعة 103 الاف، ومخالفات السرعة بما لا يزيد عن 10 كيلومترا في الساعة 194 ألف و 857 مخالفة.
وشكلت مخالفات تجاوز السرعة المقررة بما لا يزيد عن 30 كيلومترا في الساعة النسبة الاكبر بالمقارنة مع مخالفات السرعة الاخرى بنسبة 58% تلتها مخالفات تجاوز السرعة بما لا يزيد عن 40 كيلومترا في الساعة بنسبة 16%.
وتؤكد الاحصائيات أن 28% من الحوادث المميتة هي نتيجة السرعة الزائدة لأنها تؤدي الى عدم تمكين السائق من اتخاذ الأجراء السليم لتفادي الحادث لقصر الوقت المتاح والى زيادة تأثير القوى المؤثرة على السيارة في حالة المناورة مما يؤدي إلى صعوبة التحكم بالسيارة.
كما أن السرعة الزائدة تؤدي الى زيادة مقدار قوة الارتطام وجسامة التلف الناتج عن الحادث. وتماثل حالة اصطدام سيارة تسير بسرعة 100 كم/ ساعة بجسم ثابت، بحالة سقوط السيارة من ارتفاع مبنى مكون من 13 طابقا وارتطامها بالأرض « ارتفاع الطابق 3 امتار»
يذكر أن السرعة الزائدة تسببت في وقوع 122 حادثا في العام الماضي.
ودعت ادارة التنسيق المروري السائقين الى ضرورة الالتزام بالسرعات المقررة على الطرق الداخلية والخارجية مع الحذر في بعض الطرق التي تنفذ فيها اعمال طرق وصيانة والتحويلات للحفاظ على سلامة الارواح والممتلكات.
ووفقا لقانون المرور الاتحادي وتعديلاته ولائحته التنفيذية فان هنالك تشديد في الغرامات والمخالفات التي تفرض على تجاوز السرعة المقررة حيث تفرض لائحة النقاط المرورية غرامة 1000 درهم و 12 نقطة سوداء وحجز المركبة 30 يوما في مخالفات تجاوز الحد الاقصى للسرعة المقررة بما يزيد عن 60 كيلومترا في الساعة وفي حال تجاوز الحد الاقصى للسرعة المقررة بما لا يزيد عن 60 كيلومترا في الساعة فانه تفرض غرامة 900 درهم و تسجل 6 نقاط سوداء . وبالنسبة لتجاوز الحد الاقصى للسرعة المقررة بما لا يزيد عن 50 كيلومترا في الساعة تفرض غرامة 800 درهم .
ومن جهة أخرى، استعرضت لجنة الشؤون الداخلية والدفاع للمجلس الوطني الاتحاد برئاسة علي ماجد المطروشي في مقر الأمانة العامة بدبي الدراسة التحليلية التي أعدتها إدارة البحوث والمعلومات في الأمانة العامة للمجلس حول سياسة وزارة الداخلية، وذلك خلال مناقشة موضوع سياسة وزارة الداخلية بحضور ممثلي الوزارة.
وتناول الاجتماع محورين رئيسين الأول السلامة المرورية على الطرق الخارجية والتي تندرج تحتها المخالفات المرورية واختلاف تحديد السرعات على الطرق الخارجية، ودوريات الطرق الخارجية وآلية تنظيم حركة العربات الثقيلة وخدمات الإنقاذ والإسعاف على الطريق، والمحور الثاني الشرطة المجتمعية وإستراتيجية عملها في مراكز الإيواء والقضايا الأسرية.
وتناولت الدراسة محور السلامة المرورية التي تندرج تحتها العوامل المسببة للحوادث المرورية والتي تشمل عوامل عدة متمثلة في «التشريعي» حيث تم في الآونة الأخيرة التغلب على هذا الأمر بإصدار القوانين والإجراءات الموحدة والرادعة، و« البشري» حيث بينت إحصائيات وزارة الداخلية للعام الماضي أن 85% من حوادث الطرق على مستوى الدولة تقع بسبب سلوكيات سائقي المركبة، كما أشارت الإحصائيات الصادرة في هذا الشأن إلى أن عدم تقيد سائقي المركبات بالقواعد المرورية أدى إلى تسجيل 6 ملايين و284 ألفا و201 مخالفة العام الماضي.
كما ناقشت لجنة الداخلية والدفاع عامل المركبة التي زادت أعدادها خلال السنوات الأخيرة نتيجة زيادة عدد السكان، وما صاحبها من ضغط على الخدمات المرورية، مؤكدين أهمية التدقيق على الحالة الميكانيكية للسيارة، حيث أظهرت الإحصائيات أن انفجار إطارات المركبة أدت إلى وفاة 265 شخصا العام الماضي، وشدد أعضاء اللجنة على أهمية الرقابة على ورش السيارات، وما تقوم به بعض الورش من مخالفة للقانون في تزويد السيارات وخاصة مزودات السرعة.
وتطرق الأعضاء إلى الآثار والخسائر الناجمة عن الحوادث المرورية من الناحية البشرية والاقتصادية والطبية والاجتماعية، وتبين من الإحصائيات زيادة عدد وفيات الفئة العمرية من 18 إلى 30 عاما بسبب السرعة الزائدة والقيادة بتهور، والتي تسببت في وفاة 387 شابا من إجمالي 963 حالة وفاة على مستوى الدولة في العام الماضي أي بنسبة 40% من إجمالي وفيات الحوادث المرورية، علاوة على التكلفة الاقتصادية.
حيث تبلغ التكلفة التقديرية للحوادث المرورية في الدولة قرابة 4 مليارات درهم سنويا، والتي تعادل 2% إلى 3% من إجمالي الناتج الوطني، وأشار ممثلو وزارة الداخلية إلى أن تطبيق التشريعات والقوانين الجديدة أدت إلى تقليل نسبة الحوادث بشكل عام ونسبة الوفيات بشكل خاص خلال العام الماضي مقارنة بالأعوام الماضية.
أبوظبي- ماجدة ملاوي
