يموت أكثر من ثلاثة آلاف مريض سنويا في بريطانيا بسبب النقص في عدد الموظفين خلال عطلة نهاية الأسبوع. وذكرت صحيفة الدايلي مايل امس أن الدراسة التي أعدتها إمبيريال كولدج في لندن، ووصفت بأنها تبعث على الصدمة أشارت إلى أن الذين يتم إدخالهم إلى أقسام الإسعاف والطوارئ خلال عطلة نهاية الأسبوع أكثر عرضة للوفاة من نظرائهم الذين يتم إدخالهم إلى المستشفيات خلال أيام الأسبوع العادية.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على النقص في عدد الأطباء المجربين أو أصحاب الخبرة الذين يوفرون الرعاية الصحية للمرضى خلال عطلات نهاية الأسبوع وتسليم أمر المرضى إلى أطباء متدربين. وتسبب الطبيب الألماني دانيال أوباني بوفاة مريض متقاعد بإعطائه جرعة كبيرة من الدواء في أول يوم عمل له قبل عامين في بريطانيا لأنه كان مرهقاً تماما.

ويرجع السبب في تراجع الخدمات الطبية في بريطانيا لأن الكثير من الأطباء المجربين الذين يتقاضون رواتب عالية لا يرغبون بالعمل خلال عطلات نهاية الأسبوع. وشملت الدراسة 3. 4 ملايين مريض تم إدخالهم إلى المستشفى في عام 2006 مات منهم 215 ألف شخص، وأشارت إلى أن احتمال الوفاة يزداد بنحو 10% إذا أدخل المريض إلى المستشفى عبر قسم الإسعاف والطوارئ خلال عطلات نهاية الأسبوع.

وقال رئيس الكلية الملكية للأطباء الباطنيين في بريطانيا البرفسور إيان غيلمور أعتقد أن جزءاً من المشكلة يكمن في أن الأطباء الأكبر سناً يفضلون المجيء إلى العمل في الساعة الثامنة صباحاً وتركه في الساعة السادسة مساء ما بين يومي الاثنين والجمعة.

من جانبه قال الدكتور بول أيلين الذي أعد الدراسة هذا عدد كبير( في إشارة إلى عدد الموتى) وعلينا معالجة المشكلة في العمق، مضيفاً لدينا عدد أقل من الموظفين خلال عطلات نهاية الأسبوع وهناك عدد قليل من الأطباء الكبار والخدمات الطبية المتخصصة ليست متوفرة بشكل كاف.

وقال ناطق باسم وزارة الصحة البريطانية إن سلامة المرضى يجب أن توضع دائماً في المقام الأول، داعياً السلطات الصحية المحلية للاستعانة بالعدد الكافي من الموظفين الطبيين خلال هذه الفترة من الأسبوع.

(يو بي آي)