أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ان الخريجين والخريجات الأكفاء يقع على عاتقهم مسؤولية تحقيق أهداف التنمية الوطنية الشاملة في كافة المجالات والتخصصات، ويعول عليهم الوطن آمالا كبيرة، حيث تساهم جامعات ومؤسسات التعليم العالي على مختلف أشكالها، في صنع مستقبل مشرق في انطلاقة دولتنا لمواكبة التطورات العالمية، والعمل على مواجهة التحديات والمساعدة في بناء المجتمع، سيما وأننا نعيش وسط دوامة عصر العولمة والمعرفة الذي يموج بتطورات متلاحقة، تتطلب منا توفير كافة الطاقات والمستلزمات لأبنائنا وبناتنا من اجل امتلاك أفضل مخرجات التعليم العالي لمواجهة تلك التحديات.
الدفعة الأولى
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه في حفل تخريج الدفعة الأولى من خريجي وخريجات جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، والتي ضمت 619 خريجا وخريجة من كافة التخصصات الأكاديمية، وذلك على مسرح بلدية العين، بحضور الشيخ محمد بن نهيان بن مبارك آل نهيان، وحمد بن سهيل الخييلي رئيس مجلس أمناء جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، والدكتور عبد الله الخنبشي مدير جامعة الإمارات، وعويضة بن سهيل الخييلي نائب رئيس مجلس الأمناء، والدكتور عبد الله ابو لبده مدير الجامعة، وعدد من مديري الدوائر المحلية والمؤسسات التعليمية، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة وأولياء أمور الخريجين.
وأضاف معالي وزير التعليم العالي في كلمته قائلاً: يسرني أن أكون معكم اليوم، في حفل الخريجين الأول لجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا، وأن أقدم التهنئة للخريجين والخريجات، وأن أتطلع في الوقت نفسه، إلى دورهم المرتقب بإذن لله، في مسيرة النهضة الشاملة في المجتمع».
الاهتمام بالخريجين
وأشار معاليه إلى أن الاحتفال بالخريجين والخريجات، إنما هو مناسبة طيبة، نشعر فيها جميعاً بالاعتزاز والفخر بإنجازات جيل المستقبل، وهي مناسبة نعتز فيها أيضاً، وبدرجة كبيرة بمسيرة دولة الإمارات العربية ونجاحاتها المتلاحقة، في تحقيق نموٍ اقتصاديٍ واجتماعيٍ شامل وكذلك هي مناسبة نقدّر فيها كثيراً، اهتمام قادة الوطن بالتعليم، وتأكيدهم بأن الخريجين الأكْفاء، في مختلف المجالات والتخصصات العلمية والأكاديمية، لهم أدوارهم الحيوية والأساسية، في تحقيق أهداف التنمية الوطنية الشاملة والتقدم في كافة أرجاء ربوع الوطن.
وأضاف قائلاً: «إنني أنتهز هذه المناسبة لأرفع إلى مقام صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالغ الشكر وعظيم الامتنان، داعياً المولى عز وجل أن يوفّق الإمارات بقيادته الرشيدة، وأن يظل تطورها وتقدمها بفضل رؤيته وتوجيهاته، في تصاعد دائم ومستمر. كما أتقدم بالشكر والتقدير، إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث اننا نعتز كثيراً باهتمام سموه الكبير بتطوير التعليم، وتعزيز كافة جوانب التنمية البشرية، وكذلك بتأكيده الدائم والمستمر، على تقوية مؤسسات التعليم، ودعم دورها، في تحقيق التنمية الشاملة في المجتمع .
تحمل المسؤولية
وأكد معاليه على أن إنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل قيادتنا الحكيمة، إنجازات موفورة وملحوظة، على كافة الأصعدة وفي مختلف الميادين، وإنه لمن بواعث الاعتزاز والسرور، أن نجد جامعاتنا وكلياتنا عند مسؤولياتها تماماً، في هذه المسيرة المباركة، تسهم في انطلاقة الدولة، نحو مستقبل مشرق، وتساعد المجتمع وبطريقة فاعلة على تحقيق الأهداف والغايات، بل وتجتاز به في ثقة واقتدار إلى مواجهة كل التحديات والعقبات .
واختتم معاليه كلمته متوجاها إلى الخريجين قائلاً: «إنني إذ أتوجه إلى الخريجين والخريجات بالتهنئة على إنجازاتهم الطيبة ، فإنما أحيي فيهم أيضاً العمل الجاد، والمثابرة الواعية، وأود أن أذكرهم بأن تخريجهم اليوم، إنما يمثل بداية لمرحلة جديدة يكونون فيها ، وبإذن الله ، على مستوى كل التوقعات وأشير إلى ذلك ، من منطلق قناعتي ، بأن المعارف التي حصلوها، والخبرات التي اكتسبوها ، أثناء دراستهم الجامعية ، سوف تدعم قدراتهم، وقدرات المؤسسات التي سوف يعملون بها، بل وقدرات المجتمع كله على تحقيق النجاح والإنجاز» .
عصر العولمة
وأضاف «أمامكم أيها الخريجون والخريجات، مسؤولية كبيرة خاصة في هذا العصر، الذي يموج بتطوراته المتلاحقة والمذهلة، إنه عصر المعرفة ، وعصر العولمة ، وهو أيضاً ، العصر الذي يرتب أمامكم وأمام المجتمع كله تحديات مهمة، لتحقيق ما نسعى إليه، وتأكيد المكانة المحورية لدولة الإمارات في العالم ، ولاسيما بناء وتنمية قدراتها ، على التنافس الناجح في كافة المجالات ، إننا نأمل في كل خريج وخريجة، من هذه الدفعة الأولى، أن يكون مثالاً، في السلوك الناجح، ورمزاً للأداء المتميز وأن تكونوا دائماً، أداة المجتمع في الارتباط بكافة إنجازات التطور في العالم».
كما توجه معاليه بالشكر والتقدير لإدارة الجامعة، مقدرا فيها جهودها، في إعداد وبناء الطاقات الفكرية والمهنية بالدولة، وكذلك أعضاء هيئة التدريس ، مقدراً لهم ، جهودهم في إعداد الدفعة الأولى من الخريجين والخريجات، وتوفير كافة الفرص أمامهم، لتحقيق النجاح والإنجاز، آملاً أن تكون هذه الدفعة، بداية طيبة ومشرفة، لدفعات قادمة ، تتلاحق وتتوالى ، وباستمرار .
كلمة الخريجين
كما القى الخريج جابر حمد بن سهيل الخييلي كلمة الخريجين توجه من خلالها بخالص الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، معاهدا إياه باسم الخريجين أن يكونوا الجنود الأوفياء للوطن ، وان يبادلوه الحب والوفاء والولاء ، كما توجه بالشكر والتقدير لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لما يقدمة من دعم لتطوير مسيرة التعليم العالي في الدولة.
وقام معالي الشيخ نهيان بن مبارك ومعالي حمد بن سهيل الخييلي رئيس مجلس الأمناء، بتسليم الخريجين والخريجات شهادات التخرج، فيما قدم حمد بن سهيل الخييلي بهذه المناسبة هدية تقديرية لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك تقديرا لجوده في دعم مسيرة التعليم العالي .
العين ـ داوود محمد
