تثري مشروعات التخرج لطالبات جامعة زايد الدراسة الجامعية لكل طالبة، بما توفره من اكتساب خبرة في العمل وتجسيد عملي للبرامج الأكاديمية التي درستها الطالبات خلال فترة وجودهن في الجامعة إلى جانب دراسة المشكلات المتصلة بواقع المجتمع.
وتسهم تلك المشاريع في ربط الطالبة بالواقع، وتعريفها بمتطلبات جهات العمل وتفتح أمام الطالبة مجالات المبادرة والعمل الحر، وتشجع الطالبة، على تحمّل المسؤوليات، وتزوّدها بالمهارات والقدرات اللازمة، بما يتفق مع طموحاتها، وبما يتلاءم وتوقعات المجتمع، ومع متطلبات مواقع العمل.
وتحرص جامعة زايد على تنظيم الملتقى الأكاديمي السنوي الذي يسهم بتعميق مبادئ التعلم المستقل والنافع في جميع برامجها الأكاديمية، بما يتفق مع رسالتها، في إعداد خريجين مؤهلين، لديهم القدرة والرغبة، لتلبية متطلبات واحتياجات الدولة والمجتمع.
انجازات ثقافية
وفي هذا السياق يقول الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد إن مشروعات التخرج لطالبات جامعة زايد تعد انجازات ثقافية ودراسية جسدتها الطالبات، معربا عن تقديره لجهود الطالبات في إعداد تلك المشروعات.
ومؤكدا في الوقت ذاته أن الفترة التي تقضيها الطالبات في الجامعة تمثل فترة للنمو والتعليم والتطور والنضج الذهني وتتيح الفرص أمامهن لاستكشاف أفكار جديدة تسهم في الدمج بين تلك المعارف التي اكتسبنها والإبداعات الشخصية، وهو ما يؤكد عليه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد في توجيهاته ومتابعته للجامعات ومؤسسات التعليم العالي بالدولة التي لا تدخر وسعا في طرح البرامج التعليمية المتطورة التي تحقق هذا الهدف.
ويضيف إن أفكار مشروعات التخرج ترتبط باهتمامات المجتمع بفئاته ومجالاته المختلفة وتأتي تطبيقا عمليا للبرامج الأكاديمية والعلمية التي تدرسها الطالبات، مشيرا إلى أنه يتم تقييم هذه المشروعات من خلال معايير متعددة من بينها إمكانية تجسيدها واقعيا ومدى الفوائد والآثار الايجابية الناجمة عن ذلك في المجالات والتخصصات المتوافقة مع تلك المشروعات.
وكانت جامعة زايد نظمت مؤخرا في مقرها في دبي الملتقى الأكاديمي التاسع لطالبات جامعة زايد تحت عنوان «نحو الاستكشاف والريادة والتألق» حيث قدمت الطالبات عروضا علمية حول مشروعات تخرجهن خلال معرض تم تنظيمه على هامش الملتقى.
مشروعات وجوائز
وحصلت المشروعات على جوائز عمداء الكليات، حيث فازت الطالبة هبة حسين الأنصاري بكلية الآداب والعلوم بدبي بجائزة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد عن مشروعها انتشار الثقافة الشعبية اليابانية بين الشباب الإماراتي ويتناول المد الإعلامي الياباني وصعوده كلاعب رئيسي في نشر ثقافته الشعبية بين شباب العالم .
وفازت هذه الفكرة بجائزة د. مايكل الين عميد كلية الآداب والعلوم، فيما حصلت ريم ظاعن الهاملي في أبوظبي على جائزة عميد كلية الآداب والعلوم عن مشروعها مكتبة الأبحاث الإماراتية وهو مشروع عبارة عن اقتراح لتأسيس مكتبة في أبوظبي الهدف منه تشجيع استخدام المكتبات كمصادر للبحث والتعليم والثقافة والوعي بتراث دولة الإمارات.
وفي كلية علوم الإدارة في دبي قدم عميدها جون سيبولت جائزته للطالبة أحلام حسن المرزوقي التي طرحت فكرة بعنوان لماذا تنخفض نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في قطاع تكنولوجيا المعلومات بدولة الإمارات رغم تشجيع الحكومة لهن للمشاركة المكثفة في هذا القطاع من خلال دراسة ميدانية في هذا الشأن.
وفازت الطالبات روضة عبدالله المرزوقي وكلثم المرزوقي وخديجة أحمد الشحي ومريم اسماعيل بلوشي وسارة مبارك المحيربي وشمة سالم بطي القبيسي بجائزة عميد كلية علوم الإدارة في أبوظبي عن مشروعهن صورة جامعة زايد على المستويين الوطني والاقليمي، والذي يهدف إلى التعرف على جامعة زايد وكلية علوم الإدارة بين المساهمين في المجتمع الإماراتي.
وفي كلية علوم الاتصال والإعلام، فاز مشروع أسرار الهوية الإماراتية بجائزة عميد الكلية د. مارلين روبرتس حيث شاركت في انجازه الطالبات أمل محمد حسن ملا وبشرى عبد الرزاق ومروة عبيد وخوله خليفة، وتناولن من خلاله تطور الثقافة الإماراتية والمؤثرات والتي أدت إلى ذلك من خلال إجراء لقاءات مع كبار السن وذوي الخبرة وإصدار كتيب كجزء من حملة توعية.
فيما فازت الطالبتان ريم فاخر حسين واليازيه ناصر بن عبود بجائزة عميد كلية علوم الاتصال والإعلام في أبوظبي عن مشروع مهرجان جامعة زايد السينمائي والذي تتلخص فكرته في إقامة مهرجان سينمائي لمدة ثلاثة ايام لتقديم المواهب الشابة في مجال صناعة السينما في المنطقة وتشجيع تلك المواهب.
وفي كلية التربية قدمت عميدتها بيجي بلاك ويل جائزتها للطالبتين آمنة علي المعمري ومريم سعيد السويدي تقديرا لمشروعهما رؤى المعلمين رياض الأطفال حول عملية الدمج للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة واستخدام أسلوب بحثي متعدد المنهجيات وقدم المشروع استراتيجيات وتوصيات لإنجاح فصول الدمج.
وفازت الطالبات اسماء عبدالله المرزوقي وفاطمة محمد نور المرزوقي وفاطمة محمد صالح المرزوقي وحنان خميس باي وزليخة علي الحوسني بجائزة عميد كلية التربية عن مشروع طموحات وإنجازات ذوي الاحتياجات الخاصة والتحديات المماثلة، والمشروع عبارة عن بحث متكامل مزود بلقاءات مع الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة وآبائهم ومدرسيهم ومديريهم وزرن مراكز مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة في أبوظبي ودبي والشارقة.
وقدم ليون جولوليان عميد كلية تقنية المعلومات جائزته لمشروع «مونه» الذي يقدم فكرة التسوق الالكتروني ،والذي أنجزته الطالبات منى عبد المجيد وآمنه إسماعيل وهنادي سلطان وشيماء عبيد اللاتي حرصن من خلاله علي توفير الوقت والجهد بابتكار نظام تسوق الكتروني آمن للسلع الاستهلاكية وغيرها.
بينما فازت الطالبات ابرار سالم الشامسي وآمنة يونس البلوكي وفاطمة عبد القادر عثمان وهدى عتيق المصعبي وسمر عمر سعيد من أبو ظبي بجائزة عميد كلية تقنية المعلومات عن مشروع تنصيب وإدارة حزمة من البرامج مفتوحة المصدر في قطاع الصحة ،وهو برنامج مجاني مفتوح المصدر يعمل برخصة تمنح المستخدمين حق تغيير البرنامج واستخدامه بحرية من خلال اتاحة رمز البرنامج للاستخدام ويساعد هذا النهج على زيادة انتشار هذا النوع من البرمجيات كما أنه يمثل منافسة قوية للبرامج التجارية والبرامج ذات الملكية الخاصة.
4 طالبات يطلقن مشروعاً للتسوق الالكتروني
أطلقت أربع طالبات بكلية نظم المعلومات بجامعة زايد بدبي مشروع «مونة.كوم» وهو مبادرة تقنية جديدة لتطوير نظم التسوق الالكتروني للسلع الاستهلاكية لأول مرة في دولة الإمارات وذلك برعاية جمعية الاتحاد التعاونية بدبي ،ويهدف المشروع إلى تحويل عمليات الشراء التقليدية إلى استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في التسوق توفيرا للوقت والجهد .
وثمن الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد المشروع الذي طرحته طالبات كلية نظم المعلومات والذي يعد فكرة مستحدثة لتيسير استخدام الوسائل التقنية في انجاز متطلبات الحياة اليومية وخاصة تسوق السلع الاستهلاكية التي يحتاجها الجميع ،مشيرا إلى أن الطالبات حرصن على ربط مشروعهن بالتراث والثقافة الإماراتية .
حيث أطلقن عليه اسم «مونة» وهو اصطلاح معروف في اللغة الشعبية ويعني «المؤونة» باللغة العربية الفصحى وغالباً ما يقصد بها المؤن الغذائية ويعكس ذلك وعيهن في ايجاد التواصل بين الحداثة المتمثلة في استخدام التقنيات الجديدة والموروث الثقافي المعبر عن الأصالة من خلال مفردات اللغة المحلية.
ومن ناحية أخرى أوضحت شيماء عبيد الطالبة بكلية نظم المعلومات بجامعة زايد في دبي أنها قامت مع زميلاتها مي عبد المجيد وآمنة إسماعيل وهنادي سلطان بإطلاق فكرة المشروع من خلال الموقع الالكتروني : www.mounh.com على شبكة الانترنت ويتضمن المشروع إقامة سوق الكترونية افتراضية توفر لزائر الموقع فوائم متنوعة من السلع والمنتجات الاستهلاكية والعروض الخاصة وإرفاق صورة موضحة لكل منتج بالإضافة إلى صورة ثلاثية الأبعاد تساعد المتسوق في التعرف على التفاصيل الكاملة للسلعة التي يرغب في شرائها إلى جانب أسعارها وبيانات التصنيع وغيرها من المعلومات الأساسية مما يعمل على توفير تجربة تسوق متكاملة تتميز بالراحة والسهولة.
وأضافت إن المشروع يتضمن استحداث وسيلة ذكية وجديدة من خلال بطاقة مونة مسبقة الدفع تمكن المتسوق مندفع قيمة مشترياته وإضافة رصيد دوري لحسابه وذلك بهدف إيجاد وسيلة آمنة بعيدا عن مخاطر السرقة والاختلاسات الالكترونية التي تتعرض لها بطاقات الائتمان التقليدية كذلك تتوفر خدمة الرسائل النصية القصيرة عبر الهاتف المحمول لبطاقة مونه.
وذكرت شيماء عبيد أنها وزميلاتها انتهجن الأساليب العلمية في تنفيذ الأبحاث التطبيقية الخاصة بالمشروع حيث طرحن استبيانات لقياس وعي واستعدادات أفراد الجمهور في استخدام وسائل التسوق الالكتروني والدفع المسبق.
دبي ـ وائل نعيم
