قررت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان إلغاء ترخيص احدى الشركات التي تعمل في مجال التجارة العامة ولديها معرض تجاري في منطقة الراشدية وسط عجمان وذلك لقيام العاملين في الشركة ببيع سلع غذائية فاسدة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي للجمهور بأسعار زهيدة تصل الي ربع قيمة السلعة الغذائية كما قام صاحب الشركة بوضع إعلان كبير على مدخل المعرض وكتب عليه تنزيلات بنسبة 60 % .

كما قررت الدائرة فرض غرامة على صاحب الشركة الملغاة بواقع 50 ألف درهم وحظر إصدار أي ترخيص آخر له من الدائرة نهائيا نسبة لقيامه بالغش والتدليس وتعريض حياة الناس الى الخطر مع علمه اليقيني بفساد السلع التي قام ببيعها للمستهلكين مستغلا حاجة الناس لتحقيق الربح السريع وتم مصادرة السلع الفاسدة وإتلافها وتحرير محضر ضبط وإتلاف.

وعن ملابسات القضية كشف ماجد ناصر السويدي رئيس قسم التفتيش لـ «البيان» عن أنه وردت معلومة من مفتش يعمل في مركز الحميدية لخدمة العملاء والتابع لدائرة البلدية والتخطيط تفيد بأنه يوم الأحد الماضي كان يتجول في منطقة الراشدية عند الساعة السابعة والنصف مساء وذلك ضمن مهام عمله لاحظ تجمع من الرجال والنساء بشكل غير طبيعي وملفت للأنظار، فظل في المكان يراقب الوضع عن كثب حتي تبين له خروج الناس من احد المعارض التجارية وحاملين في أيديهم سلع غذائية متنوعة وبكميات كبيرة وعند دخوله الي المعرض وجد لوحة إعلانية كتب عليها تنزيلات بنسبة 60 %.

وأكد السويدي بان المفتش فوجئ عند دخوله الى المعرض التجاري بوجود كميات كبيرة من السلع الغذائية من حلويات وبهارات ملقاة على الأرض وبشكل عشوائي وغير منظم، كما إن المعرض لا تتوفر فيه الاشتراطات الصحية لبيع وتداول السلع الغذائية إضافة الي قيام الجمهور بعملية الشراء من السلع الملقاة على الأرض ، موضحا بان المفتش قام بسؤال العامل في المحل عن مصدر السلع الغذائية فأفاد بان صاحب الشركة اشتراها من احدى المحلات التجارية الشهيرة التي تعرضت لحريق ضخم قبل فترة زمنية وجيزة، كما يبدو على السلع الغذائية عدم الصلاحية نسبة لتعرضها لدرجة حرارة عالية ومواد كيماوية خاصة بعملية إطفاء الحرق الذي تعرض له المحل التجاري.

وأوضح السويدي بان المفتش قام على الفور بإغلاق المعرض التجاري واستدعاء صاحب الشركة لمراجعة الدائرة في أسرع وقت ممكن كما قام بتصوير الموقع والسلع الغذائية الفاسدة التي كانت تباع للمستهلكين بأسعار زهيدة. واخذ عينات منها وتم تحليلها في المختبر المركزي للرقابة على الأغذية والبيئة والذي أفاد تقريره بان صاحب الشركة لم يقم بتقديم عينات استشارية للمختبر قبل إتمام عملية الشراء .

كما هو معمول به وهذا الأمر يعد مخالفة إضافة الي عدم وجود مخازن تتبع للشركة تتوفر فيها الاشتراطات الصحية الخاصة بتخزين المواد الغذائية وعدم معرفة إدارة الصحة العامة الطريقة التي تم بها نقل السلع الغذائية من المصدر الي منفذ البيع وبذلك يكون صاحب الشركة مخالفا لعملية نقل المواد الغذائية حسب الشروط المعمول بها في الإمارة.

وأكد تقرير المختبر المركزي للرقابة على الأغذية والبيئة عدم صلاحية السلع الغذائية المضبوطة نسبة لتعرضها لدرجة حرارة عالية بسبب السنة اللهب والحريق إضافة الي تعرضها الي الرش بمواد كيماوية خاصة بإطفاء الحريق ، كما إن العاملين في المعرض ليس لديهم بطاقات صحية تثبت عدم إصابتهم بأمراض معدية وتخولهم التعامل في مجال بيع المواد الغذائية .

وأفاد السويدي بأنه تقرر إلغاء ترخيص الشركة نهائيا وعدم إصدار أي ترخيص أخر باسم صاحب الشركة في الإمارة إضافة فرض غرامة بقيمة 30 ألف درهم من إدارة التراخيص الاقتصادية و20 ألف درهم من قبل إدارة الصحة العامة .

كما تقرر فرض غرامة 30 ألف درهم على صاحب المحل التجاري الشهير الذي باع البضاعة إلى صاحب الشركة وذلك لبيعه سلعا غذائية غير صالحة للاستهلاك الآدمي مع علمه لتعرضها لظروف الحريق مع العلم بان محله في طور قضية لمعرفة أسباب ملابسات الحريق وسوف يتسلم مبلغا ماليا من شركة التأمين على الخسائر الناجمة من الحريق. كما تقرر إغلاق المحل إلى حين الانتهاء من عملية التحقيق من قبل السلطات المعنية.

عجمان ـ أسامة احمد