ناقش المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة يوم الخميس الماضي وخلال جلسته الثالثة عشرة من دور انعقاده العادي الاول من الفصل التشريعي السادس التي عقدت برئاسة الدكتور عبيد بن سيف الهاجري رئيس المجلس سياسة، سياسة دائرة الثقافة والإعلام في إمارة الشارقة بحضور كل من عبد الله بن محمد العويس عضو المجلس التنفيذي لامارة الشارقة رئيس دائرة الثقافة والاعلام، وعبدالعزيز عبد الرحمن المسلم مدير إدارة التراث والشؤون الثقافية وهشام عبدالله المظلوم مدير ادارة الفنون، وأحمد بن ركاض العامري مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب، وأحمد بو رحيمة مدير إدارة المسارح.
واكد الدكتور عبيد بن سيف الهاجري في كلمته الافتتاحية للجلسة اهمية الثقافة والاعلام .. مشيدا بما تشهده مسيرة إمارة الشارقة من جهود حثيثة بالمشاركة في نشر الثقافة عالمياً من خلال زيارات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة وجولاته الثقافية بين عواصم العالم، من أجل إيصال كلمة الثقافة العربية، ونشر أريجُها الفواح، ومخزونها الإنساني إلى أبعد نقطة في الأرض، والتعريف بروعتها وحيويتها، فضلاً عن المكانة الثقافية العالمية لجائزة الشارقة للثقافة العربية، بالإضافة إلى الأنشطة الثقافية والفنية المميزة، والأيام التراثية التي تحتضنها امارة الشارقة بين الحين والآخر، ومعرض الكتاب السنوي، الذي يُعدُّ من أكبر معارض النشر المعاصرة.
واشار رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة إلى اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة بالشعر والشعراء، من خلال احتضان الكفاءات الشعرية الوطنية والعربية وحتى العالمية، كما وتتكلل هذه المسيرة بنتاج الفنون المسرحية الهادفة، إلى محاكاة قيمنا العربية والإنسانية الأصيلة وتاريخها العظيم بمشاركة سموه المباشر في كتابة العديد من المسرحيات، التي عُرضت وتُعرض في أنحاء شتى من عواصم العالم، والتي لاقت إقبالاً منقطع النظير، وإعجاباً يدُل على سعة القدرة العربية على تجسيد القيم الإنسانية الخالدة، ويؤكد مفاهيم السلام والتعايش والتقدم والازدهار، وينبُذ الفرقة والصراع والسيطرة العجفاء على حياة الإنسان والمجتمعات والتلاعب بمقدراتها.
من جهته أكد عبد الله العويس ان دائرة الثقافة والاعلام تطلع إلى آفاق النجاح والفلاح لخدمة الوطن وفق نهج صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي مشيراً الى أن الشارقة تمضي في تنميتها الشاملة حاملة شعلة التنوير الفكري والمعرفي متخذة من مجتمعها منطلقا إلى افق أرحب يتسع بقدر اتساع العالم تنقل رسالة المحبة والإخاء رسالة حاكمها المستنير لتعكس الوجه الحضاري لوطننا العزيز وليتعزز دور الشارقة كعاصمة ثقافية.
واوضح العويس اننا دائما نتذكر كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة للمنظمة العالمية للعلوم والثقافة (اليونسكو) حين قال: «ان لقب العاصمة الثقافية ليس مدعاة للاعجاب، انما هو مسؤولية تحملها الشارقة على عاتقها، وتعتز بها كثيرا لنشر الثقافة وتوفير كل مقومات الدعم ماديا كان ام معنويا».
واشار العويس الى انه ليس من الصدفة ان تتبوأ الشارقة هذه المكانة الثقافية على المستوى المحلي والعربي والعالمي بل انها حصيلة الجهود المباركة لحاكم الشارقة على مر السنين والتي تتواصل مع جديد كل مبادرة لسموه من شأنها تنمية الانسان.
بعد ذلك تناوب أعضاء وعضوات المجلس في طرح مداخلاتهم واسئلتهم حول العديد من المحاور الهامة التي تصب في تمكين دائرة الثقافة والاعلام من أداء أدوارهم بالوجه الأكمل وشملت التساؤلات والمقترحات قانون عمل الدائرة والاهتمام بالقراءة وتنمية الشغف بها لدى الأجيال علاوة على إمكانية تنفيذ مهرجان الطفل والاهتمام بالمواقع الثقافية المختلفة في إمارة الشارقة وتوعية المجتمع بها و الاهتمام بالتراث وطرحه فعالياته في قوالب شيقة وعملية والاهتمام بالمواقع الأثرية التي تعكس وجه الشارقة الحضاري.ودعا الاعضاء في مداخلاتهم الى المحافظة على الآثار وصيانتها من الاندثار وخاصة الحصون والقلاع والآبار.
الشارقة - فهمي عبدالعزيز