أظهرت دراسة جديدة أن 45 بالمئة فقط من الاميركيين راضون عن وظائفهم، وهي أقل نسبة يتم تسجيلها عن معدلات الرضى الوظيفي عند الأميركيين في السنوات العشرين الماضية.
وذكرت الدراسة أيضا ـ التي أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث المستهلك، وشملت 5 آلاف عامل أميركي، أن 43% من الذين تم استطلاع آرائهم، قالوا إنهم يشعرون بالأمان في وظائفهم، فيما قال 56% إنهم على علاقة طيبة مع زملائهم في العمل، بينما ذكر 51% أنهم يتمتعون بعلاقة طيبة مع رؤسائهم.
لكن أكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع (55%) أعربوا عن استيائهم من الوظائف التي يشغلونها. وعزت الدراسة تراجع رضى الأميركيين عن وظائفهم إلى حالة الركود الاقتصادي، حيث قال 70% من الذين شملهم الاستطلاع أن مرتباتهم لم تعد تكفي تغطية فواتير متطلباتهم الحياتية.
وكشفت الدراسة أيضا أن الأميركيين تحت سن 25 سنة هم أكثر من يشعرون بالضيق من الوظائف التي يشغلونها، حيث قال 64% منهم إنهم ضاقوا ذرعا بوظائفهم ويودون تغييرها في أقرب فرصة، فيما قال 35% إن الوظائف التي يشغلونها لا تتناسب مع مؤهلاتهم العالية، لكنهم مضطرون إلى قبولها في ظل تراجع الطلب على الوظائف الجديدة.
وكشفت الدراسة أيضا أن أكثر من 66% من الموظفين الأميركيين لم يحصلوا على كل ايام إجازاتهم العام الماضي بسبب عدم كفاية المرتبات، في حين قال 15% إنهم حصلوا على جميع أيام اجازاتهم المستحقة العام الماضي، لكنهم قاموا بقضائها في البيت ومشاهدة التلفزيون.
وقالت ليان فرانكو مديرة جمعية أبحاث المستهلك التي أجرت الدراسة إن تزايد سخط الأميركيين تجاه وظائفهم يدق ناقوس الخطر، لأنه على المدى الطويل سيؤثر على تنافسية بيئة الأعمال في الولايات المتحدة.
كما أن عدم قيام الموظفين بإجازتهم يمكن أن تأتي بنتائج عكسية على الشركات، لأنه يسبب الاجهاد وغيرها من القضايا الصحية التي تؤدي إلى انخفاض الإنتاجية.
نيويورك ـ طارق فتحي
