أجمع مختصون ومهتمون على وضوح ما تقوم به الإمارات من جهود في اتجاه حماية حقوق الأطفال، كما أشاروا لما تقوم به من مساع حثيثة للحفاظ على هذه الحقوق بصرف النظر عن الجنس أو الانتماء أو العقيدة.

وأكد مسؤولو التربية الاجتماعية بالمدارس أن إنجازات الإمارات على الصعيد الدولي باتت واضحة جلية، وسبقت كل دول العالم في وضع النصوص القانونية التي تضمن للزهور اليانعة حقوقها القانونية، علاوة على ما تقوم به على الصعيد الدولي من جهود تستهدف حماية دعم جهود المنظمة الدولية الرامية الى حماية وتعزيز حقوق الملايين من أطفال العالم المتضررين من جراء الصراعات والكوارث والفقر.

رعاية

ويقول محمد الدريني إن الجهود التي تبذلها أجهزة الدولة واضحة في مجال حماية الطفولة، حيث تحافظ على البيئة التعليمية المناسبة له، وتراعي وجود المناخ الاجتماعي الداعم لتفوقه الدراسي وحصوله على كل المتطلبات اللازمة والمناسبة من مأكل ورعاية صحية كريمة وأنشطة وفعاليات تسمح بإبراز المواهب الصغيرة وتشجيعها.

ويضيف الدريني أن دولة الإمارات كانت من الدول السباقة إلى محاربة جرائم الاتجار بالأطفال، أو استخدامهم في الأعمال المحرمة دوليا، أو الانتهاك الجسدي أو النفسي لهم.

كما تنضم إلى المواثيق الدولية التي تسعى لرعاية الأطفال الذين يقعون ضحايا لأعمال العنف أو الحروب أو الكوارث بأنواعها، ويؤكد أن المجتمع يحرص على المستوى الفردي أو الجماعي على صيانة هذه الحقوق وتحويلها إلى واقع ملموس يستفيد منه الأطفال على اختلاف انتماءاتهم العرقية.

ويشير الدريني من خلال متابعته لأجهزة الإعلام المحلية إلى أخبار القبض على العصابات الدولية التي تقوم بالمتاجرة بالأطفال ومحاولاتهم الانتقال عبر مطار دبي، كما يتابع ما تقوم به أجهزة الشرطة في دبي من ملاحقة قانونية لمرتكبي هذا النوع من الجرائم، باعتبارها موجهة ضد البراءة والطفولة وتغتال أفضل ما في الطفولة وهي التلقائية والبراءة.

كما أن العناية الصحية بالأطفال في مشافي الدولة تبرهن على تحملها المسؤولية كاملة تجاه الأطفال، ويضيف أن الرعاية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة التي وضعتها الأجهزة المعنية للأطفال في الدولة تدلل على الدور الذي تلعبه هذه الأجهزة المسؤولة في التخفيف عن كواهل أهالي هذه الفئة وحرصها على مشاركتهم في رعاية الأبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة في مجال التدريب على الأعمال اليدوية البسيطة.

وتقول فادية عبد الله - أخصائية اجتماعية - إن اهتمام الإمارات بفئتي الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة يفوق ما تقدمه كل دول العالم من خدمات لهاتين الفئتين، وتضيف أنها واكبت العديد من الحالات من خلال طبيعة عملها في مدرسة للتعليم الأساسي.

وترى أن هذا المستوى من الاهتمام بالطفل لا يوجد إلا في دبي، وقد شاركت في بعض الزيارات والأنشطة التي يقدمها مركز دبي للرعاية الخاصة في الجميرا وهي أنشطة وبرامج من شأنها تدعيم الاتجاه إلى توفير حد كبير من الخدمات الاجتماعية والتدريبية للأطفال.

وتضيف فادية أنها عاصرت الخدمات الطبية الجليلة التي يقدمها القطاع الصحي في دبي للأطفال وتجد أنه من أفضل البرامج على مستوى العالم، كما تعتبر الأنشطة والفعاليات المصاحبة لليوم الدراسي واحداً من البرامج القليلة التي تتواكب مع المعايير الدولية في التربية، وحتى الأنشطة الصيفية التي تنظمها المدارس للأطفال خلال مرحلة الإجازات تتسم بالتنوع ومراعاة كل الأعمار والتطلعات.

تقديم الهدايا

ويقول عبد الله الحمادي ان المجتمع في دبي يشهد طفرة كبيرة في جميع المجالات، فلماذا نتعجب من حرص الأجهزة الرسمية على مراعاة حقوق الطفل، ويؤكد أنه يتابع من خلال أجهزة الإعلام الأنشطة التي تقوم بها شرطة دبي في رعاية الأطفال.

حيث تحرص إدارة خدمة المجتمع في القيادة العامة لشرطة دبي على التواصل مع الأطفال وزيارة المرضى منهم في المستشفيات وتقديم الهدايا والحلوى لهم، وهذه الروح تدعم براءة الطفولة وتظللها بما تحتاجه من رعاية نفسية واجتماعية.

ويضيف الحمادي أن الدولة تكافح استغلال الأطفال في العمل قبل السن القانوني، لأن ذلك يؤدي إلى حرمانهم من فرص التعليم وهو حق لهم كما نعلم، ولن تكون المقارنة في صالح هؤلاء الذين تضطرهم القسوة إلى التسرب من التعليم إذا كبروا وفهموا الفارق بينهم وبين أقرانهم الذين نالوا حظهم من التعليم والرعاية ووصلوا إلى مناصب رفيعة.

وأكد الحمادي متابعته لما تقوم به الدولة مشكورة لرعاية الأطفال المتضررين من العنف على مستوى العالم، خاصة في موقع ملتهب مثل قطاع غزة، وما ترتب عليه من معاناة نفسية هائلة للأطفال الفلسطينيين.

حيث قامت الدولة بدور هام في تأهيل الأطفال الفلسطينيين، واستقبلت عشرات من الأطفال الفلسطينيين في المستشفيات الإماراتية وقامت بعلاجهم جسمانيا ونفسيا في مراكز تأهيل متقدمة ومتطورة لإعادتهم للعودة لممارسة حياتهم الطبيعية.

معايير دولية

وتقول آيلة ملص إنها ترى مجتمع الإمارات من أفضل المجتمعات التي تراعي حقوق الطفل، وتبني هذا التصور على محور يبدأ من أبسط مظاهر الرعاية لأطفال المدارس الذين يتمتعون بخاصية الأمان أثناء الدراسة وفي الطريق من وإلى المدارس.

كذلك ترى أن الرعاية الاجتماعية لفئة الأطفال من كل الأعمار والجنسيات تعادل من وجهة نظرها المعايير الدولية التي تقدمها الدول الأوروبية إن لم تتفوق عليها، والمجتمع المحلي يساعد على ذلك لأنه يتمتع بالمقومات الملائمة للتعامل السليم مع الأطفال، سواء من الناحية التربوية أو الصحية أو الاجتماعية.

علاوة على الاهتمام بالبرامج الترفيهية الخاصة بالأطفال في المناسبات المختلفة مثل مهرجان دبي للتسوق ومهرجان صيف دبي، كما ارتبط الأطفال بالشخصيات التي ابتكرها لهم المجتمع مثل شخصية مدهش التي تم استثمارها بصورة جيدة لتعديل سلوك الأطفال وتعليمهم المبادئ القويمة.

وشارك الصغير عمر بيطار برأيه مؤكداً أنه يشعر بالسعادة والاستقرار وهو في أول خطواته الدراسية، ويقول أنه يتمتع بتوفر كل ما يحتاجه من رعاية، ويعتبر المدرسة بيتاً غير بيته يلتقي فيه زملاء الدراسة في جو من الألفة، وهو يرى بعينيه البريئتين أن المجتمع من حوله يعيره اهتماماً مناسباً ويتمنى أن يرد له الجميل عندما يكبر.

اتفاقيات دولية

انضمت الإمارات إلى اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة والاتفاقية الدولية رقم «138» حول الحد الأدنى لسن الاستخدام والاتفاقية الدولية رقم «182» بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال.. كما وقعت على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.. وجملة هذه الاتفاقيات تشتمل على بنود متعلقة بالطفل كجزء من الأسرة بشكل خاص والمجتمع بشكل عام.

دبي - أيمن حجازي