مازال العامل المادي يتصدر الأسباب الخلافية والمشكلات العائلية التي تصل إلى أروقة المحاكم، وقد ارتفعت وتيرة هذه الخلافات خلال الفترة الماضية بشكل تدريجي خاصة بين الوافدين الذين أدخلتهم الأزمة المالية الأخيرة إلى طريق الخلافات الأسرية.
ويشير المؤشر الشهري لهذه الخلافات منذ بداية العام الجاري إلى وجود صعود تدريجي في هذه الخلافات، فمن مجموع 350 حالة على مدار الشهور الخمسة الماضية تقدم مايو الماضي هذه الخلافات بمجموع 61 حالة ثم شهر ابريل بعدد 59 حالة ومارس 50 حالة وفبراير 43 ويناير 58 حالة، وباقي العدد تم حفظه.
وقال جاسم محمد المكي رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري بدائرة محاكم رأس الخيمة إن الخلافات الأسرية بسبب طلب زيادة النفقة مازالت تأتي في المرتبة الأولى بالنسبة للخلافات الأسرية إلى جانب الخلافات بسبب عدم توفير احتياجات المنزل الضرورية، لافتاً إلى أن العام الماضي زادت حدة الخلافات بين بعض الأسر المقيمة، ففي السابق كانت نسبة هذه الخلافات ضعيفة ولا تتعدى 10 حالات طوال العام وخلال الشهر الماضي فقط نظر القسم 15 شكوى تقدمت بها زوجات ضد أزواجهن معظمها لأسباب مادية.
وأوضح المكي أن الخلافات شملت 36 حالة بين المواطنين و8 حالات بين زوج مواطن وزوجة أجنبية، وحالتان بين زوج وافد وزوجة مواطنة و15 حالة للوافدين.
وحذر المكي الأسر من الانجرار خلف مظاهر البذخ والتبذير والتي ثبت بالدليل القاطع تأثيرها السيئ على الاستقرار الأسري وتصاعد الخلافات التي تصل إلى حد الطلاق مما ينتج عنه أضرار لا حصر لها بالنسبة لهذه الأسر خاصة تأثيراتها السيئة على الأولاد. وأوضح أن الأسر الناجحة هي التي تستطيع أن تتكيف مع ظروف الحياة بحلوها ومرها بشدتها ورخائها.
وأوضح انه تم الصلح بين 4 حالات والاتفاق بين 10 حالات وأحيلت 5 منها إلى القضاء لإصرار أحد الطرفين على إجراءات الطلاق، وتم حفظ 7 حالات بعد إقناع أطرافها بضرورة التغاضي عن خلافاتهم والنظر إلى مستقبل أولادهم، والمتداول 39 حالة.
وأكد المكي على انه بالرغم من وجود هذه الخلافات إلا أن هناك إصراراً على إجراء الصلح وتبصير الأسر والتدخل من قبل القسم لدعم من يستحق الدعم وكذلك دعم أهل الخير الذين لا يتوانون عن تقديم المساعدة لهذه الأسر لتخطي عقباتها ومواصلة الحياة.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
