رفضت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية مارغريت تشان الاتهامات بتورطها في صفقات مشبوهة مع شركات الأدوية الكبرى في العالم، ورضوخها لضغوط من هذه الشركات في تعاملها مع وباء الأنفلونزا النوع «أ».
وتعلقت الاتهامات التي تم توجيهها إلى المنظمة بتلقيها المشورة الطبية إزاء سبل مواجهة أنفلونزا «أ» من خبراء يأخذون مرتبات من شركات الأدوية. وردا على ذلك قالت تشان إن «تضارب المصالح متأصلة في أي علاقة بين أي منظمة صحية إنمائية مثل منظمة الصحة العالمية والصناعات الهادفة إلى الربح».
مشيرة إلى أن المنظمة بصدد وضع قواعد أكثر صرامة في تعاملاتها مع القطاع الخاص، إلا أنها أكدت أنه «لم يحدث في أي وقت من الأوقات ولو لثانية واحدة، أن كان للمصالح التجارية أي تأثير على قراراتي».وقالت المديرة العامة إن «القرار الخاص برفع درجة التحذير بالوباء اعتمدت فقط على المعايير الوبائية والفيروسية والتي من الصعب تجاوزها أو الالتفاف حولها مهما كانت الدوافع».
كما رفضت تشان المزاعم بأن المنظمة غيرت من تصنيف الوباء لفائدة شركات الأدوية، مشيرة إلى أن خطة الاستعداد لمواجهة الوباء الحالية قد وضعت قبل ظهور سلالة الأنفلونزا من النوع «أ». وأكدت أنها قد أخذت هذه الانتقادات بجدية ودعت إلى إجراء تقييم نقدي ومحايد وشفاف لأداء المنظمة وشكلت لجنة مراجعة بدأت عملها بداية ابريل الماضي. كما رفضت الاتهام القائل ان المنظمة نشرت الذعر والخوف دون مبرر، مؤكدة أن الوضع لم يكن كذلك.
وقالت تشان إنه «في كل مرحلة من الوباء، أشارت المنظمة إلى أن معظم المرضى عانوا من أعراض خفيفة واستطاعوا التعافي بسرعة حتى دون مساعدة طبية».
نيويورك - طارق فتحي