عثر في منطقة فلج المعلا عام 1997 على بقايا أحد الحيوانات الرعوية. وعمل مختصو الوزارة على الكشف عن أسباب النفوق، فاتضح أن الحيوان النافق جمل ابتلع أكياسا بلاستيكية واختنق بسببها. وقد تحللت أجزاء كبيرة من الجمل فيما لم تتحلل الأكياس البلاستيكية التي بقيت حبيسة في معدته.
وتم الاحتفاظ بالجمل المتحلل في صندوق زجاجي بالتعاون مع بلدية فلج المعلا ليكون مثلا ملموسا للسلوكيات الخاطئة وتأثيراتها السلبية في تلويث البيئة وسببا في القضاء على حياة 50% من الجمال في الدولة. ويتم عرض هذا الصندوق في مختلف المناسبات البيئية إلى جانب استخدامه في المحاضرات التثقيفية والزيارات الميدانية بهدف تثقيف المجتمع بخطورة نتائج رمي النفايات وخاصة غير القابلة للتحلل.
وأشار خالد الساعدي مدير إدارة التثقيف والتوعية بإقبال الجمهور وخاصة الأطفال على استكشاف أسباب النفوق والتعرف على مكامن النفوق. وأوضح الساعدي مدى تأثير نموذج الجمل النافق في توصيل رسالة مخاطر الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل وتأثيرها على البيئة الصحراوية والبحرية وعلى صحة الإنسان.
وأكد بأن (نموذج الجمل النافق كشف غموض نفوق الجمال لدى الكثير من مربي الجمال والمهتمين بتربية الحيوانات الرعوية ممن تم اللقاء بهم في فعاليات وأنشطة الوزارة وخاصة في مبادرة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية بعد أن شدهم نموذج الجمل ليحكي كل شخص عن تجارب واقعية، وفي الكشف عن تجمع وتكلس الأكياس البلاستيكية في معدة الجمل بعد تشريحه.
دبي ـ «البيان»
