واجه طلاب العين في القسمين العلمي والأدبي بالأمس، أول المطبات الامتحانية، ما تطلب التوقف عندها لإعادة الحسابات لمعدل الدرجات، حيث اختفت بالأمس مظاهر الفرح والإشادة بالورقتين الامتحانيتين على حد سواء، عكس الأيام السابقة، من حيث غموض وتعدد الفقرات التي تحتاج إلى وقت أطول من الوقت المحدد بساعتين، كون الفقرات تحتاج إلى مزيد من التفكير وتباينت الأراء.

حيث اشار البعض إلى أن أسئلة الأحياء النموذجية شذت عن الاختبارات الحقيقية من حيث الشكل والمضمون، وبالتالي حالت دون استمرار الفرحة، وكذا الحال بالنسبة لطلاب القسم الأدبي، حيث جاءت بعض الفقرات غير منسجمة، وفيها بعض الغموض الذي أشكل على الطلاب، لاسيما تحديد بعض المواقع على الخرائط الجغرافية، وكذلك سؤال تقديم مقترحين يسهمان في علاج بعض المشكلات الاقتصادية العربية.

وقت أطول

وفي معرض تحليل الورقة الامتحانية لمادة الأحياء، أشار بسام موسى خليل منسق المادة في ثانوية خالد بن الوليد، إلى أن الورقة الامتحانية جاءت وفق المواصفات والمعايير المحددة لعملية القياس والتقويم، من حيث توزيع الدرجات على الوحدات، وتضمنت بعضاً من التغيير وبالتالي شعر الطلاب بأنها غير مطابقة للنموذج التجربيي المعتمد من الوزارة، وإن تعدد الفقرات يحتاج إلى مزيد من الدقة والتفكير، ما أشعر الطلاب بأن الأسئلة طويلة والوقت غير كاف.

علماً بأن قسماً كبيراً أنهى الإجابة قبل انتهاء الزمن المحدد، وبالنسبة للرسومات اشار إلى أن الورقة لم تحتو على الأشكال والرسومات التخطيطية والتي كانت قليلة نسبة لعدد الفقرات، كما أضاف صبري عبد الهادي مدرس المادة أن الورقة احتوت على 40 اختياراً متعدداً، ما تطلب مزيداً من الوقت، أما بالنسبة لنوعية الأسئلة ومطابقتها للنماذج التدريبية فقد تدرب الطلاب على نموذج الوزارة بالإضافة للنماذج التي أعدتها المدرسة، حيث كان لدينا بنك من الأسئلة المتنوعة والمتعددة تغطي جميع الوحدات والاحتمالات.

وقد حوت الورقة 5 أسئلة موزعة على 8 صفحات، تضمنت البحث عن البديل الصحيح لبعض الإجابات، مثل تركيب الجهاز التناسلي ونضج الحيوانات المنوية وإنتاج البويضات، أعراض نقص هرمونات الغدة الدرقية وأسباب تضخمها ومقارنة آلية عمل هرمونات البندية والسيترويه، تعليل عيوب تناول الزوجة الحامل لعقار الثاليدوبيد، وكذلك توضيح العامل السائد والمتنحي حسب رأي مندل وجدول الطرز الجينية والمظهرية، تحديد التركيب الجيني للأزهار بطريقتين مختلفتين ومقارنة كودون البدء وكودون الإيقاف، وأهمية استخدام المسابر المشعة في إنتاج بصمة الـ DNA

وبالنسبة لأسئلة الجغرافيا، اشار حسين إبراهيم منسق المادة، الى أن الورقة ضمت 4 أسئلة على 6 صفحات، جاءت في مستوى الطالب المتوسط وراعت الفروقات وتنوع المهارات، حيث شمل الامتحان 49 فقرة من مختلف وحدات المنهاج، ركز البعض منها على ربط الأحداث الجارية مثل اكتشاف حقل نفط الجليلة في دبي العام 210، اضافة للتطورات العالمية، لاسيما الاقتصادية.

وركزت أيضاً على اختيار الإجابات الصحيحة ورسم بعض الخرائط وتحديد المواقع ، منها تحديد مكان انتهاء خط أنابيب التابلين، وتحديد الدول العربية ذات معدل النمو السكاني المرتفع، ذكر أول دولة عربية في إنتاج الفوسفات، تحديد الدولة العربية التي أجرت أول تعداد للسكان في العام 1975، ذكر أسباب انخفاض قوة العمل الحقيقية في الوطن العربي، إكمال بناء المخططات الذهنية والعوامل المؤثرة في الزراعة، كما طلب من الطلاب تحديد بعض المواقع على عدد من خرائط الدول العربية، فيما طلب من الطلاب تقديم مقترحين يسهمان في علاج المشكلات العربية الاقتصادية.

تقييمات طلابية

بالعودة لآراء وتقييمات الطلاب، اشار علاء وائل من مدرسة دار العلوم، إلى أن صياغة ورقة امتحان الأحياء جاءت غريبة وطويلة وغير مباشرة، فيما اشار الطالب ايهاب نادر صقر من المدرسة الدولية، إلى أن الأسئلة سهلة بشكل عام وفي مستوى الطالب فوق المتوسط، لكنها طويلة وتحتاج إلى وقت أكثر نظراً لتعدد الفقرات والرسومات، فيما اشار الطالب احمد عبد الله من مدرسة لبنان الأولى، إلى أن الأسئلة متوسطة لكنها طويلة وتحتاج إلى تركيز دقيق في اختيار الإجابة الصحيحة.

فيما اشار كل من عبد الله الزين ومحمد علاء ومحمد حسن عوض من ثانوية خالد، إلى أن الورقة تحتاج لوقت للقراءة المتأنية والتفكير المركز لتحديد الإجابة من بين الخيارات المطروحة، وهي لا تشبه الورقة الامتحانية النموذجية التي تدربنا عليها، وبعض الفقرات شابها الغموض المتعمد، بهدف إتاحة الفرصة أمام مهارات التفكير العليا، وبشكل عام لم تأت امتحانات الأمس بنفس درجة امتحان الأيام الثلاثة الأولى، لاسيما وأننا ننتظر محطتي الفيزياء والكيمياء في الأيام القادمة، ونخشى أن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن.

العين - داوود محمد