نفذت مؤسسة المرور والطرق بهيئة الطرق والمواصلات، مؤخراً تجربة ناجحة لتقنية متقدمة لإزالة العلامات الأرضية وآثار الأصباغ على الشوارع والطرق في إمارة دبي، باستخدام جهاز يعمل بطريقة تدفق المياه (Water Jet Machine) بدلاً من الطريقة التقليدية القديمة، التي تستخدم عملية القذف الرملي (Sand Blasting).
وقالت المهندسة ميثاء محمد بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق: إن التقنية الجديدة، تُستَخدَم للمرة الأولى في المنطقة على شبكة الطرق، حيث كان يقتصر استخدامها في السابق على إزالة المواد المطاطية التي تخلفها إطارات الطائرات من جراء احتكاكها بمدارج المطارات.
وأكدت أن استخدام التقنية الجديدة جاء بعد دراسات مستفيضة ومسوحات ميدانية واسعة، قام بها فريق العمل التابع لإدارة صيانة الطرق ومنشآتها في المؤسسة، وأوصى في ضوء نتائج تلك الدراسات باستخدام تقنية تدفق المياه، حيث وقع الاختيار على جهاز مصنوع في جمهورية ألمانيا بالتنسيق مع إحدى الشركات العاملة في الدولة.
وأوضحت المهندسة ميثاء أن استخدام هذه التقنية يوفر على الهيئة مبالغ مالية كبيرة، حيث تبلغ تكلفة إزالة المتر المربع الواحد من العلامات الأرضية والأصباغ (70) درهماً بالطريقة التقليدية، بينما تبلغ تكلفة الإزالة حوالي (6) دراهم باستخدام التقنية الحديثة، وهذا يوفر على الهيئة نحو (مليونين و560 ألف درهم)، للعلامات الأرضية والأصباغ المتوقع إزالتها خلال العام 2010، وتبلغ مساحتها 40 ألف متر مربع. مشيرة إلى أن الفرق في التكلفة كبير ولا مجال للمقارنة.
وأضافت: تمتاز الطريقة الحديثة بسرعة إنجاز العمل والإنتاجية العالية، حيث بالإمكان إزالة (600) متر مربع من العلامات الأرضية في الساعة، بينما لا تتجاوز مساحة العلامات الأرضية التي يمكن إزالتها بالطريقة القديمة (40) متراً مربعاً في الساعة، كذلك تعد التقنية الحديثة اقتصادية على المدى البعيد ولا تحتاج إلى عدد كبير من الأيدي العاملة لتشغيلها، بعكس الطريقة التقليدية.
وذكرت المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق، أن استخدام الطريقة الحديثة، ستقلل من الآثار التي كانت تخلفها الطريقة التقليدية على الإسفلت كالبقع نتيجة قوة الضغط، والمدة الزمنية وخبرة العامل الذي يقوم بإزالة العلامات الأرضية يدوياً، مشيرة إلى أن التقنية الجديدة تعتمد على جهاز مثبت في المركبة يتم التحكم به إلكترونياً وذلك باستخدام طريقة تدفق المياه أوتوماتيكياً.
كما تتميز التقنية الجديدة بعدم إثارتها للغبار، فهي صديقة للبيئة ولا تلحق أي ضرر بالصحة العامة ولا تصدر أي أصوات مزعجة، وتعمل في الوقت ذاته على إعادة شفط المياه التي تم استخدامها في عمليات الإزالة، بينما تتعرض البيئة عند استخدام الطريقة التقليدية للغبار والرمل المتطاير ما يؤثر على السلامة المرورية والصحة العامة، كذلك لا تتطلب التقنية الجديدة تحويلات مرورية أثناء عمليات الإزالة، بعكس الطريقة التقليدية التي تؤثر على انسيابية حركة السير والمرور وسلامة مستخدمي الطريق.
دبي ـ «البيان»
