عاش طلبة العلمي والأدبي أمس بأبوظبي حالة من التركيز والتفكير خلال التعامل مع أوراقهم الامتحانية وحرصوا على استثمار وقت الإجابة قدر المستطاع وخاصة على مستوى العلمي، حيث وجد طلبة العلمي أن أسئلتهم في ورقة الأحياء وان كانت في المستوى المتوسط بشكل عام إلا أن بعضها لمسوا فيه صعوبات، وأرجعوا السبب الرئيسي في ذلك لطول المقرر وعدم القدرة على إنهاء المراجعة وأنهم كانوا في حاجة لإجازة قبل هذه المادة.

بينما اعتبر طلبة الأدبي أن الجغرافيا بالمجمل متوسطة المستوى، مشيرين إلى وجود تركيز على وحدة النفط وأنهم وجدوا بعض الصعوبات في تحديد حقول النفط وبعض المواقع على الخريطة، رغم أنهم وجدوا الامتحان أفضل من الفصل الأول على حد قولهم وكأن لسان حال طلاب الثانى عشر يقول «دوام سهولة الإمتحان من المحال».

الربط بين المادة

ففي لجان ثانوية أم عمار بقيت طالبات القسمين العلمي والأدبي حتى نهاية الوقت تقريبا في قاعاتهم الامتحانية، ففي القسم العلمي ذكرت الطالبات غادة أشرف ورنا حسام وأريج نظمي أن الامتحان بالشكل العام في مستوى متوسط ولكنه يتضمن أسئلة دقيقة وتحتاج من الطالب للتفكير والربط بين أجزاء المادة المختلفة لاستنتاج الإجابة، وخاصة أسئلة التعليل والتفسير فهي تحتاج لفهم دقيق واستنتاج.

بينما جاءت أسئلة الاختيار من متعدد والرسومات سهلة وواضحة، وذكرن أن هناك سؤالا في الاختياري استفسرن حوله من قبل معلمة المادة واعتقدوا أن به خطأ وهو حول سجل النسب «يسأل عن الأليل الحامل للمرض» ولم يصلهن تعليق حول السؤال، كما اعتبرن أن بعض الأسئلة تتطلب التحليل والاستنتاج من الطالب كما في سؤال «ما يحدث إذا تمكنت الهندسة الوراثية من تحسين امتصاص النباتات للنيتروجين».

كما أشارت الطالبات وزميلاتهن كل من سارة علاء الدين وغيداء يوسف وإسراء محمد الى أن الأسئلة لا تعتبر مباشرة بل بها دقة وتركيز، وان أكثر جوانب الصعوبة تركزت في الورقتين الأخيرتين من الامتحان اللتين ركزتا على أسئلة من وحدة «هندسة الجينات» وهي الوحدة الأخيرة التي لم يتمكن من مراجعتها بشكل جيد قبل الامتحان كما أنها من الوحدات التي درست لهن بسرعة نظرا لطبيعة المقرر الطويلة التي تضم (6) وحدات إحداها مرحلة من الفصل الأول «الغدد الصماء»، مما زاد العبء عليهن، لذا فإنهن وجدن أن طول المقرر مثل عائقا لهن للتعامل مع المادة قبل الامتحان وبالتالي أثر على أدائهن في الامتحان، وأنه كان يجب إعطاؤهن يوم إجازة قبل امتحان الأحياء.

امتحان شامل

في حين اعتبرت طالبات الأدبي أن امتحان الجغرافيا الذي ورد في (7) ورقات يعتبر بالمجمل في المستوى المتوسط وأفضل من الفصل الدراسي الأول حيث ذكرت كل من آمنة راشد وعنود المنهالي ورزان ناصر وآمنة القبيسي أنهن احتجن لأكثر من نصف الوقت للإجابة عن الأسئلة التي كانت متنوعة وشاملة للمقرر ولكنها تحتاج للطالب المراجع للمادة كلها بجميع وحداتها، وخاصة وحدة النفط التي احتاجت لدقة كبيرة في تعيين مواقع حقول النفط على الخريطة، وأشرن إلى ورود أسئلة مشابهة لنموذج الوزارة مثل سؤال المخطط الذهني للعوامل المؤثرة في الزراعة وهذا سهل وواضح، ولكن الامتحان بالمجمل متنوع الأسئلة ويحتاج لتركيز.

التوجيه أيد فكرة طول المقرر

خالد داوود موجه الأحياء في تعليمية أبوظبي أكد أنهم لم يتلقوا شكاوى من الميدان حول ورقة الأحياء وكانت مجرد استفسارات بسيطة من بعض المعلمين، ولكن الامتحان واضح والأسئلة عامة في المستوى المتوسط وبعضها يتضمن مهارات تفكير ويحتاج لتركيز من الطالب ولكن درجاتها قليلة، ويمكن اعتبار مهارات التفكير ما بين 10% إلى 15%، معلقا على استفسار الطالبات حول سؤال الاختيار من متعدد حول «سجل النسب» وأي من الشخص الحامل للمرض، مؤكدا أن السؤال صحيح وواضح وأن الرسم المرافق للسؤال عرض دائرة باللون الأبيض وليست سوداء توضح أن هناك فردا حاملا للمرض وليس مصابا به، وبالتالي تكون الإجابة هي (شخص واحد فقط حامل للمرض) ولا وجود لخطأ في السؤال.

كما أيد موجه الأحياء وجهة نظر الطالبات في أن المقرر طويل لأن توزيع الحصص المقررة له بالفعل تنتهي مع نهاية الفصل الدراسي الثاني في ظل وجود وحدة بالكامل مرحلة من الفصل الأول، وكان يفضل لو أعطي الطلبة إجازة يوم قبل المادة للمراجعة لأن الأسئلة الامتحانية كلها من المقرر ويمكن التعامل معها دون تعقيدات.

ارتياح توجيه الأدبي

من جانبهم عبر موجهو الجغرافيا بالمنطقة عن ارتياحهم لورقة جغرافيا الأدبي بالأمس وأنه لم يردهم أي استفسار أو شكوى بل بالعكس فان الامتحان متوازن وواضح، وأعطى مساحة للوحدات الثلاث من السكان والزراعة والنفط، ولم يكن هناك تركيز على وحدة دون الأخرى، وطبيعي الاهتمام بأسئلة النفط لأنها تمثل وحدة كاملة في الكتاب ولكن الطلبة لا يعون كثيرا كيفية إعداد الورقة الامتحانية ومواصفاتها وتنوع المهارات فيها.

أبوظبي ـ لبنى أنور