أكّد الدكتور ناصر بن غيث، محلل الشؤون المالية الإماراتي المعروف والمحاضر في القانون الاقتصادي الدولي في جامعة السوربون أبوظبي، أنه لا يمكن وصف أي عملية أو مؤسسة بالشفافية إلا إذا كان للشخص الذي يحصل على المعلومات الحق في التأثير على نتائج هذه العملية.

جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها الدكتور في كلية دبي للإدارة الحكومية، بعنوان "اقتصاد الشفافية" بحضور عدد من الطلاب والموظفين والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.

وقال الدكتور متحدثاً عن التدابير التصحيحية التي يمكن أن تتخذها النظم الاقتصادية على المستوى الفكري لتعزيز الشفافية أن "للإيمان والدين دور رئيسي في تغيير مواقف الناس تجاه الشفافية.

فالإيمان شعور قوي يمكن أن يمثل أساساً لضبط النفس. وعندما يصبح ضبط النفس ممارسة سائدة، يتكون الضغط بين الزملاء لالتزام الأمانة والصدق، وبالتالي تعزيز معايير الشفافية في المجتمع عموماً".

كما سلط الضوء على التبعات الاقتصادية للشفافية من حيث آثارها على القطاعات الاقتصادية الهامة (الأسواق)، والمؤسسات السياسية (الحكومات).

وأشار الدكتور في ختام خطابه إلى أنه في حين لا يوجد حافز حقيقي للشركات لإتباع الشفافية في تعاملاتها، لا توجد أي عواقب قانونية للمخالفين الذين يستغلون غياب الشفافية في النظام لتحقيق مكاسب شخصية.

مشدداً على الضرورة الملحة لبناء نظام قضائي ملائم في دولة الإمارات العربية المتحدة يمتلك القدرة على التعامل مع تعقيدات ممارسات سوء الإدارة والجرائم المالية.