توقع رئيس مجلس الأمن السفير كلود هيللر أن يصوت المجلس اليوم على مشروع القرار الأميركي بفرض عقوبات جيدة على إيران. تشمل الأفراد والشركات الإيرانية التي ستدرج على القائمة السوداء، وسط تحذير إيراني لروسيا من موقفها الداعم له، في وقت أيدت موسكو فرض العقوبات الجديدة.
وعقد مجلس الأمن أمس جلسة مشاورات خاصة ثانية، بناء على طلب تقدمت به البرازيل وتركيا لمناقشة الأبعاد السياسية لمشروع القرار الأميركي.
وقال رئيس مجلس الأمن السفير كلود هيللر، وهو مندوب المكسيك الدائم لدى الأمم المتحدة، إن تركيا والبرازيل ترغبان في عقد جلسة مفتوحة للمجلس قبل التصويت «لكن الاتجاه السائد بين بقية أعضاء المجلس هو الاكتفاء بجلسة مشاورات مغلقة، مع الحفاظ على سرية مناقشتهم ومحتويات المشروع المنقح».
وفي ما يتعلق باتفاق أعضاء المجلس علي نص مشروع القرار الأميركي، قال رئيس مجلس الأمن إنه «تم حسم هذا الموضوع»، مشيراً إلى وجود اتفاق كامل بين جميع أعضاء المجلس بخصوص نص القرار.
في هذه الأثناء، قال دبلوماسي غربي إن الدول الكبرى في مجلس الأمن اتفقت على قائمة من الأفراد والشركات الإيرانية التي ستدرج على القائمة السوداء في إطار الجولة الرابعة من العقوبات الدولية على إيران. وأضاف أن هذا الاتفاق يمهد الطريق للتصويت اليوم.
وقال مبعوث غربي إن مشروع قرار معاقبة إيران يدرج فرداً و41 مؤسسة في القائمة السوداء، وربما تجري مراجعة القائمة قبل التصويت عليها.
وفي حين كشف الناطق باسم البعثة الفرنسية ميشيل كونزات انتهاء عملية مراجعة ملاحق مشروع القرار في عواصم الدول الأعضاء في المجلس؛ حذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من أن بلاده ستقاطع أي محادثات بشأن برنامجها النووي إذا تبنت الأمم المتحدة عقوبات جديدة ضدها، وهاجم مجلس الأمن ووصفه بأنه أكثر مؤسسة غير ديمقراطية في العالم. وحذر أيضاً روسيا من الانحياز إلى أعداء طهران.
وقال أحمدي نجاد في مؤتمر صحافي في اسطنبول قبل لقائه رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتي «ليس هناك مشكلة كبيرة، لكن يتعين عليهم توخي الحرص، ألا يقفوا في صف أعداء الشعب الإيراني».
وسريعاً جاء الرد الروسي على لسان بوتين، الذي قال إن «قرار مجلس الأمن تمت الموافقة عليه عملياً، لكن العقوبات يجب ألا تكون زائدة عن الحد».وأضاف بوتين، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان «أتبنى الرأي القائل إن هذا القرار يجب ألا يضع القيادة الإيرانية والشعب الإيراني في وضع دقيق، يضع عقبات في طريق تطوير إيران للطاقة النووية السلمية».
وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، إن حلفاء الولايات المتحدة مستعدون لفرض عقوبات ضد إيران تتجاوز بشكل كبير تلك الواردة في مشروع قرار للأمم المتحدة .
من جهتها أعلنت وزارة العدل الأميركية أن خمسة إيرانيين وأميركياً اتهموا في الولايات المتحدة بتزويد إيران بمعدات أتاحت لها في أكتوبر 2005 إطلاق قمر صناعي مزود بكاميرا.
نيويورك ـ طارق فتحي ،اسطنبول، طهران، لندن ـ الوكالات