دعت الإمارات المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة العدوان الإسرائيلي البربري، ودعت إلى إجراء تحقيق دولي محايد في الاعتداء الذي طال أسطول الحرية قبل تسعة أيام ورفع تقرير متكامل حوله.. بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، نية بلاده إحالة مسألة التحقيق في الهجوم الإسرائيلي الدامي على أسطول الحرية إلى الأمم المتحدة.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أن الدولة «تدين بشدة الاعتداء الإجرامي وغير الإنساني الذي ارتكبته إسرائيل ضد سفن الإغاثة الإنسانية، وتناشد المجتمع الدولي بأن يتحمل مسؤولياته في وجه العدوان الإسرائيلي البربري»، كما «تناشد الأمين العام للأمم المتحدة إجراء تحقيق دولي محايد في هذا الاعتداء ورفع تقرير متكامل حوله».

وتقدم سموه في كلمة ألقاها أمس، أمام مؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا (سيكا) إلى الجمهورية التركية وأسر الشهداء والمصابين، بخالص العزاء والمواساة في مصابهم في أبنائهم. وشدد سموه على أن الإمارات تدين الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، كما تدين الاعتداء الإرهابي الذي وقع صباح أمس في تركيا، وتدعم الجهود الدولية الرامية إلى جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

في هذه الأثناء، خطف إعلان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين، نية بلاده إحالة مسألة التحقيق في الهجوم الإسرائيلي الدامي على أسطول الحرية إلى الأمم المتحدة الأضواء في اسطنبول، إذ شدد، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، على أنه «يتعين أن يكون الهجوم بشكل خاص موضع تحقيق. وسنثير الأمر في الأمم المتحدة ونحن نعمل على ذلك».

وفي خطوة وصفت ب«التحايلية» أعلن الجيش الإسرائيلي تشكيل لجنة تحقيق داخلية حول عملية القرصنة على أسطول الحرية، في وقت أعلنت مصادر في الرئاسة الفلسطينية أن الفترة المقبلة ستشهد اتصالات حثيثة لرفع الحصار عن قطاع غزة، مرجحة تقدم جهود المصالحة الداخلية خلال الأيام المقبلة.

في المقابل، أعلنت حركة «حماس» قبولها بطرح أوروبي يقضي بعودة بعثة المراقبة الأوروبية للعمل في معبر رفح، إلى جانب نشر قوة بحرية لمراقبة حركة السفن القادمة للقطاع، بهدف فتح ممر مائي بين غزة والعالم.

ميدانياً، وصل وفد من البرلمانيين المصريين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي في زيارة تضامنية، ولكن من دون مساعدات، حيث حالت السلطات المصرية دون إدخالها معهم.

اسطنبول ـ خالد سيد أحمد ـ رام الله، غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات