افتتحت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أمس فعاليات معرض صنع في الهند في مركز المعارض والمؤتمرات بدبي . تشهد العلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية بين الإمارات والهند تطورات مهمة على أكثر من صعيد رغم من صعوبة المناخ الاستثماري العالمي الذي تأثر كثيرا بأزمة الائتمان العالمية أواخر العام 2008 وما تبعها من هزات عصفت بمختلف دول العالم .

وتظهر قاعدة بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العشر سنوات الأخيرة أن الاستثمار الأجنبي المباشر من الإمارات وإلى الهند وصل إلى ما يقارب 1 .5 مليار دولار من مجمل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الهند والبالغ 110مليارات دولار أي بنسبة 4,1% . وتثبت المعطيات أن المناخ ملائم جداً لزيادة تدفق الاستثمارات الإماراتية إلى الهند في الفترة المقبلة.

أرقام

وأوضح أ . ساكثيفيل رئيس اتحاد منظمات الصادرات الهندية أن الشراكة الاقتصادية نمت بين الهند والإمارات وتعززت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت الإمارات أكبر وجهة لصادرات الهند حيث بلغت قيمتها 25 مليار دولار في عام 2008-2009 وازدادت واردات الهند من الإمارات بنسبة 76% لتصل الى 24 مليار دولار أي أنها أصبحت ثاني أكبر مصدر للبضائع إلى الهند .

ويتألف المعرض الهندي من معرض تجاري صنع في الهند- معرض المصادر الهندية ولقاء جماعي وقمة أعمال بالإضافة للأمسية الثقافية التي تعرض بانوراما منوعة من الأفلام الهندية والختام بعشاء من المطبخ الهندي . ويتمثل الهدف الرئيسي للمعرض في عرض قوة الهند في المجال الصناعي والخدمي وتسليط الضوء على أهمية الهند كوجهة استثمارية في قطاعات كالبنية التحتية والمجال الخدمي .

نمو كبير

ونما الاقتصاد الهندي بشكل ملحوظ خلال العقد الأخير، حيث احتل الترتيب الرابع عالمياً من تعادل القوة الشرائية . وقد حفرت الهند اسمها كرائد على مستوى العالم في مجال تقنيات المعلومات ومجال البحث والتطوير والاقتصاد المبني على المعرفة .

وتوقعت هيئة التخطيط الهندية أن يصل استثمار قطاع البنى التحتية إلى ما يقارب تريليون دولار في العقد القادم مضافاً إلى كل ما سبق من إمكانات، كون الهند تحتل المركز الأول عالمياً من ناحية تعداد الخبرات الشابة المدربة والمحترفة.

ولا بد لهذا أن يشكل مكملاَ مثالياً للاقتصاد الإماراتي الذي يخطو خطوات جديةً ليصبح أكثر اعتماداً على القطاع الخدمي والمعلوماتية إضافة الى أن الإمارات تسعى الى استثمارات أكثر أماناً في الهند والهند مستعدةٌ لتوفير هذه الفرصة.

ويتكون المعرض الهندي من أربعة أحداث أساسية أبرزها معرض صنع في الهند الذي يقام بحضور أكثر من 250 شركة هندية من صغيرة ومتوسطة وكبيرة من القطاعات التالية السيارات والمعدات الهندسية والصناعات الهيدروكربونية وتقنية المعلومات والصناعات المنزلية والهدايا والمنتجات الغذائية المعالجة والألبسة والنسيج.

وهناك تجربة المانجو المثالية تشكيلة من أطايب المانجو الهندي ستنظم من قبل سلطة تطوير الزراعة والمواد الغذائية المعالجة خلال الأمسية الثقافية والعشاء الهندي . وستقدم ثمار المانجو الطازجة إضافة الى حلويات المانجو الى الضيوف خلال مأدبة العشاء.