واصل طلاب القسمين العلمي والأدبي في منطقة العين التعليمية تأدية امتحاناتهم بأمان واطمئنان بانتهاء الجولة الثالثة بالأمس، التي انتهت أيضا لصالح الطلاب بكسب مزيد من النقاط، وسط حالة من الارتياح العام، حيث أكد طلاب القسم العلمي أنهم أدوا امتحان مادة الجيولوجيا ومطباتها واحافيرها بكل سهولة ويسر.

حيث كانت الأسئلة شاملة تغطي جميع الوحدات، وخالية من الغموض والتعقيدات، فيما أضفى امتحان علم النفس مزيدا من الارتياح على نفوس طلاب القسم الأدبي الذين وصفوا أسئلته بأنها واضحة وضوح الشمس، مما عزز روح التفاؤل لدى الطلاب، وسط شبه إجماع على أن نظام الامتحانات الجديد احدث تغييرا جذريا في النظم الإمتحانية التقليدية وأسهم في إزالة الخوف والرهبة من نفوس الجميع.

بالعودة إلى امتحان مادة الجيولوجية وخرائطها وتضاريسها، فقد أجمعت معظم الآراء على ان امتحان الأمس جاء استمرارا لليومين الأولين في ظل تطبيق الورقة الامتحانية بشكلها الجديد، التي جاءت في متناول جميع المستويات والفروقات الشخصية.

وأشار الدكتور سيد تامر، منسق مادة الجيولوجيا في ثانوية خالد بن الوليد، الى أن الورقة الامتحانية جاءت متوازنة من حيث الشكل والمضمون ومتناسبة مع الوقت المحدد، ضمت 5 أسئلة رئيسية، تضم بدورها 45 فقرة، وقد راعت الفروقات وحجم الوحدات الدراسية؛ حيث كان نصيب الخرائط الجيولوجية 47 بالمئة من الدرجات، و22 بالمئة للمياه الجوفية، و18 بالمئة للنفط، فيما خصص 13 بالمئة من الدرجات لجيولوجيا الإمارات. وأضاف: لقد حقق نظام الأسئلة النموذجية التدريبية المعدة من قبل الوزارة، أثرا فاعلا لدى الطلاب، انعكس على أدائهم داخل القاعات والإجابة عن كافة الأسئلة، دون وجود أية استفسارات أو شكاوي، إلا ما ندر من بعض طلاب المنازل.

أسئلة الخرائط

وأضاف: بالنسبة لأسئلة الخرائط فقد ركزت على رسم الدليل وقياس زوايا الانحدار ورسم القطاعات الجيولوجية، وتوقع مكان ظهور الطبقات والتعرف إلى المظاهر التضاريسية، فيما تم التركيز أيضا على المياه الجوفية والتفسيرات والتعاليل، مثل ملوحة المياه المقرونة، ومتى تزيد كمية المياه الجوفية المخزونة في الخزانات الصخرية، وحالات قلة نسب التبخر، وماذا يحدث للنفط عندما تزداد نسبة البارمينات، وتعليل سبب تجمع النفط في قمة الطية المحدبة.

وأشار كل من الطالبين وائل موفق اشتر ونجم احمد من ثانوية خالد بن الوليد إ لى أنهما يتوقعان الحصول على 99 بالمئة من درجات المادة ، فيما أشار كل من محمد عبدالوهاب وعلي بلوط من مدرسة دار العلوم، إلى أن الأسئلة كانت في متناول الجميع، وعلى الرغم من كونهم من طلاب المدارس الخاصة، إلا أنهم شعروا بمزيد من الراحة والاطمئنان وهم يؤدون الامتحان مع زملائهم من طلاب المدارس الحكومية في نفس القاعة الامتحانية.

الأسئلة واضحة

على الجانب الآخر، لم يكن طلاب القسم الأدبي أقل سعادة وفرحاً بعد تأدية امتحان مادة علم النفس التي أدخلت الطمأنينة على نفوسهم، مؤكدين في الوقت نفسه أنهم لم يواجهوا أية مشكلة في التعامل مع الورقة الإمتحانية.

وأشار حمد اليحائي منسق مادة علم النفس، إلى أن الأسئلة واضحة ومباشرة وخالية من الغموض ومتوازنة من حيث توزيعها على الوحدات الدراسية المخصصة للفصل الدراسي الثاني، ركزت على تصنيف الدوافع الاجتماعية والأساليب الشعورية لمواجهة الإحباط والعوامل البيئة المؤثرة في شخصية المراهق، واستعراض أهم المشكلات الانفعالية لدى المراهقين، وقواعد العصف الذهني ومتطلبات إشباع الحاجة إلى الشعور بالأمن.

كما استعرضت الورقة العوامل التي تساعد المراهق على الفطام النفسي، وأهمية تعليم مهارات التفكير، إضافة إلى تعليل اختلاف التوافق عند الإنسان عن التوافق لدى الحيوان، فيما خصص سؤال حول الاضطرابات العصابية الذهنية، وعناصر التوافق الناجح، ومراحل اتخاذ القرار .

وأكد عدد من طلاب القسم الأدبي أن مادة الأمس هي استمرار للنهج الذي بدأت عليه الامتحانات في شكلها الجديد، حيث اشار كل من راشد الشامي وسالم الكويتي إلى أنهما لم يجدا أية صعوبة تذكر في مادة علم النفس، وهما مطمئنان لإجاباتهما ويتوقعان الحصول على درجات مرتفعة.

لقطات من الامتحانات

أكد علي محمد الكعبي وكيل ثانوية خالد بن الوليد، أن تطوير النظم الامتحانية، ساهم في إزالة التوتر والقلق اللذين كانا ينتابان الطالب وأسرته ومدرسته، مؤكدا في الوقت نفسه، أن ذلك يجب أن ينعكس إيجاباً على مخرجات العملية التعليمية ورفع مستوى التحصيل العلمي، وليس العكس، وارتفاع المعدلات ليس هو المعيار الحقيقي لعملية التقويم والقياس.

لاحظت مجموعة من الطالبات أن المراقبات داخل القاعة الامتحانية، كن مشغولات طيلة الوقت بالحديث عن الإجازة الصيفية والهدايا وما يصاحبها من منغصات وإرهاقات مادية واستغلال شركات الطيران لتعديل موعد الإجازات ورفع سعر تذاكرها، سيما وأن إجازة هذا العام تتزامن مع شهر رمضان وعيد الفطر. خصصت مدرسة خالد بن الوليد في مدخل المدرسة خيمة امتحانية كاستراحة للطلاب تقدم فيها المياه والعصائر ، ولمراجعة الإجابات.

أكد عدد كبير من المراقبين للعملية الامتحانية أن وضع طلاب المنازل لا يسر الخاطر على كافة المستويات، ولابد من إيجاد صيغة جديدة توفر لهم الفرصة للتحصيل العلمي مع المحافظة على النظام الامتحاني.

العين - داوود محمد