افتتحت صباح أمس أعمال المؤتمر الأول للمدونين العرب بعجمان الذي تنظمه دائرة الثقافة والإعلام بالإمارة بالتعاون مع الهيئة العامة للمعلومات تحت مظلة جامعة الدول العربية وبرعاية سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي وحضور الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس الدائرة الثقافية في عجمان بفندق عجمان كمبنسكي وبحضور عدد من مديري الدوائر المحلية والاتحادية وكوكبة من المهتمين بتقنية المعلومات وعالم المدونات.
وقال إبراهيم سعيد الظاهري مدير عام الدائرة في كلمة له بافتتاح المؤتمر إن التوجه العام اليوم نحو التكنولوجيا في عالم تشكله المعرفة والانفتاح والشفافية وتلعب شبكة الانترنت دورا محوريا في ذلك حيث لم تعد رفاهية بل ضرورة. ولعل أبرز معطيات الإنترنت في عالم المعرفة المدونات الإلكترونية.
فقد فرض التدوين نفسه على الساحة بفعاليته وحريته وكمنبر للتعبير والتواصل وتبادل الخبرات الإنسانية، ما استحق أن ننظم له هذا المؤتمر الأول.
من جانبه أكد عبد الرحيم العلام مدير منظمة التنمية الإدارية بجامعة الدول العربية أن إقامة مؤتمر دولي حول التدوين لفكرة جديرة بأن تثمن ويثنى عليها لما تعكسه من اهتمام بالمدونات وأثرها في المجتمع، وما يمكن أن تغيره من سلوكيات وما يمكن أن تعززه من قيم تتشكل في عصر العولمة والمعلومات، لافتا إلى أن المدونين في كافة البلدان العربية أخذوا فكرة التدوين بما يكفي من الحزم والعزم وقدموا صورة ناضجة ومشرقة لأشخاصهم وبلدانهم وأن الكثيرين يستمتعون ويستفيدون من قراءة كتاباتهم.
وأضاف أن تنظيم مثل ذلك المؤتمر يعكس مدى الاهتمام بموضوع المدونات العربية للدور الذي تلعبه في موضوعات عدة مثل الدفاع عن حقوق الإنسان والدفاع عن حرية الرأي والتعبير، والمطالبة الدائمة بعمليات الإصلاح والتغيير وزيادة الوعي المعرفي خاصة لدى جيل الشباب، لافتا إلى ان موضوع التدوين يستحق طرح العديد من الأسئلة المهمة مثل: هل يعتبر التدوين بأي لغة معيارًا للتقدم الحضاري للمتكلمين بهذه اللغة ومساهماتهم في مسار الثقافة والحضارة العالمية أم أن المحتوى وقدره ينبغي أن يكون له وزن في القياسات؟
هل المرحلة التي يمر بها التدوين بالعربية هي مرحلة من «الفوضى الخلاقة» إذا قبلنا بالمصطلح، أم أنها مسار سيستمر على الرغم من أي جهود للتحسين والتطوير؟ مؤكدا في الوقت ذاته أنه «من منطلق أهمية هذه الموضوعات، كان حرص المنظمة العربية للتنمية الإدارية بارتياد هذا المؤتمر».
من جهة أخرى قال سالم خميس الشاعر مدير عام الهيئة العامة للمعلومات إن أهمية المؤتمر تنبع من الأسئلة المطروحة فيه للنقاش العام، حول التدوين واللغة؛ التدوين والثقافة، إشكالية التدوين والصحافة التقليدية، وعلاقة المدونين بالمؤسسة الرسمية، ومحاور أخرى عديدة.
وأضاف أنه «على الرغم من مرور أكثر من عشر سنوات على نشوء وانتشار ظاهرة التدوين، فما زالت تلك الأسئلة وغيرها تشكل محاور لمقالات وبرامج إعلامية كثيرة» مشيرا إلى أن «الموقف من التدوين شكل ما يشبه الاستقطاب بين صحافة وصفت بالتقليدية وأخرى وصفت بالعصرية.
.. فيما تفاوتت الاجتهادات في أوساط الحكومة بين من يدعو للاقتراب من عالم المدونين والدخول فيه، وبين من يدعو للحذر والتريث».
من جانبها قالت هدى الخميس كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون «إن المجموعة تدعم هذا الحدث المتميز في الطرح والمضمون، تأكيداً لالتزامها مهمة تعزيز الثقافة والفنون، واكتشاف الأنماط الإبداعية والابتكارية في مجالات التعليم، لما يلعبه من دور رئيسي في تنشئة أبنائنا وتنمية مواهبهم الثقافية في الكتابة والأداء والتفكير الإبداعي، وتقوية قدراتهم في التواصل والتعبير والحوار مع الآخر».
وتضمنت الجلسة الصباحية برئاسة الدكتور محمد عايش أستاذ الإعلام بجامعة الشارقة محور الصحافة والإعلام بورقتين أولاهما عن ماهية التدوين ودوره في التنمية المجتمعية للدكتور السيد نجم من مصر وهو مفكر وباحث من أوائل المؤلفين في مجال التدوين والثانية بعنوان «التدوين، صحافة ضد الاحتكار أم وسيلة ترفيه؟» لمحمد طلال بدوي وهو مهندس ناشط حول مدونته إلى سمعبصري للمكفوفين.
عجمان ـ عصام الدين عوض
