عقد مجلس ابوظبي للتعليم ورشة عمل موسعة بمشاركة ممثلين عن مختلف الهيئات والمؤسسات الاقتصادية والوزارات المعنية بالدولة لمناقشة المناهج الدراسية المطبقة في مدارس الإمارة وسبل تطويرها لتأهيل الطلبة بالعلوم الحديثة والتقنيات المتطورة بما يحقق أهداف التنمية الاقتصادية لإمارة أبوظبي.

وقال الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم إن المجلس وفي إطار خطته لتطوير المناهج وإعداد طالب المستقبل قام باستطلاع آراء مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة في إمارة أبوظبي من أجل التعرف على نوعية الطلبة الخريجين والمؤهلات المطلوبة لسد احتياجات سوق العمل.

وبعد إجراء هذا الاستطلاع من خلال شركة عالمية متخصصة ، تم تنظيم هذه الورشة بحضور مكثف من ممثلي تلك الهيئات والوزارات وبمشاركة عدد من الإدارات المدرسية والهيئات التعليمية بالمدارس لبلورة المواصفات المطلوبة في طلابنا والوقوف على المناهج الحالية ونقاط الضعف والقوة فيها حتى يتم تحديد المخرجات التعليمية المطلوبة ومن ثم تحديد مواصفات المناهج التي ستحقق تلك المخرجات في كل مرحلة دراسية .

الرعاية الصحية

من جانبهم أوصى ممثلو قطاع الصناعة ومؤسسات التعليم العالي خلال الورشة بالعمل على ربط المناهج بمتطلبات المجتمع وقطاع الأعمال وتقييم حاجة تلك القطاعات من الوظائف المطلوبة والعمل على تأهيل الطلبة وتزويدهم بالمهارات والقدرات اللازمة.

مطالبين بأن تتضمن المناهج توعية لنشر ثقافة الدولة وهويتها الوطنية بين مختلف الثقافات والدول الأخرى، وكذلك التركيز على جانبي الصحة والرعاية الصحية بوضوح في المناهج ، والتركيز خلال عمليات القبول والتسجيل على التخصصات والبرامج التعليمية ذات الأولوية بالنسبة لقطاع الأعمال والصناعة.

وأكدوا على أهمية تدريب وتأهيل المعلمين لكي يتمكنوا من التعامل مع المناهج الحديثة والمتطورة مع ضرورة وضع وتنفيذ آلية تضمن تقييم تلك المناهج بصورة مستمرة، كما أشاروا لأهمية أن تقوم مؤسسات قطاع الأعمال والصناعة بتوفير برامج التدريب للطلبة داخل مؤسساتهم لتعزيز مهاراتهم العملية.

الكيف لا الكم

وأوصى مديرو المدارس المشاركون في ورشة العمل بضرورة إعادة بناء المناهج بشكل جذري على أساس سليم ومراعاة أن تكون ملائمة كما وكيفا مع أيام السنة الدراسية منوهين إلى كثرة المواد على الصف الثاني عشر أدبي والتي تصل إلى أربع عشرة مادة تثقل كاهل الطالب.

وضرورة التركيز على الهوية الوطنية مع توفير المستلزمات الداعمة للمنهج من مختبرات ومصادر تعلم. كما رأوا ضرورة تضمين المناهج لاحتياجات سوق العمل ،وأهمية تكامل المواد الدراسية معا وكذلك مراعاة الفروق الفردية بما في ذلك الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتزويد المعلمين بأدلة تخدم تفعيل المقرر.

كما أشاروا لأهمية زيادة حصص الأنشطة في المرحلة الثانوية ، وضرورة توفير الكتاب كمصدر رئيس لكل مرحلة دراسية يكون مرجعاً أساسياً للطالب والمعلم بجانب مصادر التعلم الأخرى مع التنويع في أساليب التقويم ،والموازنة بين تعليم اللغة العربية والإنجليزية بما لا يؤثر سلباً على تعلم اللغة العربية ومراعاة تصميم المناهج وفقا لمتطلبات كل مرحلة عمرية،

واقترحوا إضافة مواد جديدة للمناهج الحالية من( تجارة واقتصاد وإعلام ) ، و تزويد رياض الأطفال الحكومية بمناهج جديدة ، وأهمية إيجاد المعلم المؤهل تربوياً والملم بطرق التدريس إضافة إلى قيام المنهج على تنوع مصادر التعلم وترك حيز للأنشطة المصاحبة.

وضرورة وجود تسلسل معرفي ومهاري متناسبا مع الصفوف الدراسية لكافة المراحل بحيث نصل من خلالها إلى مخرج تعليمي بمعايير عالمية. مؤكدين على أهمية نشر أهداف المناهج وفلسفتها على جميع المعنيين.