هدمت بلدية دبي نحو 5 ألاف غرفة إضافة وملاحق عشوائية مخالفة للشروط والمواصفات في الفلل والبيوت الواقعة في مختلف أرجاء الامارة، ضمت مناطق: الطوار 1 و 2 ، وابوهيل، والجميرا، والجافلية، والبدع.

وقال المهندس عمر عبد الرحمن رئيس قسم تفتيش المباني في البلدية ، ان هذه الخطوة جاءت بعد انتشار ظاهرة تعدد العوائل والعزاب في مكان واحد، مما يترتب عليه من قيام المالك ببناء ملاحق وغرف اضافية في بيته مخالفة للشروط والمواصفات، مؤكدا ان ذلك يشكل خطرا على حياة الناس، اذ ان تلك المباني قد تتعرض للسقوط او الاحتراق بسبب بنائها من مواد خشبية او اسبستوس القابلة للاشتعال بسهولة، خاصة مع التمديدات غير الصحيحة للكهرباء. كما اشار الى اخطار اخرى ومشكلات تتمثل في الضغط على الكهرباء الموجودة في المنزل الاساسي والتي يتم التوزيع منها للملاحق، والضغط الحاصل ايضا على شبكات الصرف الصحي وكمية النفايات وما لها من آثار سيئة على البيئة السكنية، مؤكدا ان تعدد العوائل في مسكن واحد يؤدي الى مشاكل تخل بالنظام الاجتماعي، عدا عن النظام البيئي والسكني .

اضافة الى ان تعدد العوائل بالمسكن الواحد يؤثر على صحة مستخدمي المسكن في المقام الأول وذلك لسوء التهوية والإضاءة الطبيعية الناتجة من التقسيمات والإضافات العشوائية بالمسكن. وقال ان الهدف الاساسي من التشديد على المساكن المخالفة هو انه يتم في اغلب الأحيان عمل إضافات عشوائية داخل المسكن بدون ترخيص من البلدية الأمر الذي يهدد سلامة تلك العوائل للخطر (انهيار سقف أو جدران مثلا)، علما ان اجراءات الترخيص المتعلقة بهذه الامور لا تتجاوز رسومها 200 درهم، وعمل توصيلات كهربائية عشوائية مما ينتج عنه زيادة في الأحمال الكهربائية المسموح بها للمسكن الأمر الذي يؤدي إلى اشتعال الحرائق وانقطاع التيار الكهربائي عن المساكن الأخرى ويهدد سلامة العوائل بالمسكن بصورة مباشرة .

وأضاف: «تكمن الخطورة الأمنية في إقامة بعض الأفراد في المسكن بصورة غير قانونية وإمكانية إيواء بعض الهاربين والمتسللين، ومعالجة أسباب الشكاوى والبلاغات المتعددة التي ترد إلى البلدية من المتضررين من جراء المخالفة» ، مؤكدا ان البلدية عملت على استخدام كافة أساليب الإقناع الممكنة مع الجهات المخالفة للالتزام بعدم تأجير مساكنهم لعدة عوائل ثم اضطرت للتشدد في العقوبة في حال عدم الاستجابة .

كما اشار الى ان مخالفة تسكين العزاب بالمناطق والأراضي المخصصة للسكن الخاص تعتبر من أكثر المخالفات خطورة نظراً لتأثيراتها السلبية على النواحي الاجتماعية والأمنية والصحية والبيئية والسلامة العامة بالإضافة لتأثيراتها على المظهر العمراني والمرافق والخدمات لتلك المناطق.

موضحا ان اسبابها تعود الى عدم كفاية درجة الوعي لدى بعض الملاك بالنتائج السلبية المترتبة على تأجير مساكنهم للعزاب ومخالفة قوانين وأنظمة البناء ،الازدحام المروري خصوصاً أوقات الذروة بالطرق المؤدية إلى الإمارات الأخرى مما يضطر العزاب للسكن مع آخرين في مناطق قريبة.

وقال ان مخالفة تسكين العزاب تؤدي الى عدد من التأثيرات والسلبيات، أبرزها الصحة والسلامة العامة، حيث ان غالبية تلك المساكن لا تتوفر فيها الشروط الصحية مما يساعد على انتشار الأمراض المعدية والأوبئة بسبب الأعداد الكبيرة التي تقيم بالمسكن الواحد.

وعدم التزام العزاب بالنظافة العامة داخل وخارج المسكن مما يساعد على انتشار الأمراض والحشرات بتلك المناطق ، وتأثيرها على الصحة والسلامة العامة ويتمثل في عدم الالتزام بإعداد وتجهيز الطعام في المنطقة المخصصة له (المطبخ) ويتم إعداد الطعام داخل الغرف مما ينتج عنة حرائق عدة ،وتأثيرها على البيئة والسلامة العامة ويتمثل في عمل تقسيمات داخلية من مواد قابلة للاشتعال (الخشب) مما ينتج عنة حرائق عدة.

وتحدث عن التأثيرات الاجتماعية لتسكين العزاب مشيرا الى انتشار الاداب والسلوكيات العامة المنافية للعادات والتقاليد من قبل العزاب، بالاضافة الى التأثير على المظهر العمراني للإمارة، عن طريق عمل إضافات عشوائية مخالفة لأنظمة وقوانين البناء داخل وخارج تلك المساكن ،و استخدام مواد بناء غير مطابقة للمواصفات (البلاستيك ، البلايوود) ،و عدم الالتزام باشتراطات البناء بخصوص الارتداد والتهوية ومساحة البناء المسموح بها على الأرض مما يؤدي لوجود مباني عشوائية وغير صحية تشوه المظهر الحضاري والعمراني للإمارة.

واوضح ان البلدية لديها عدة قنوات للتعرف على المباني المخالفة منها الحملات التخصصية التي تقوم بها فرق مختصة من المهندسين، وقنوات الاتصال المفتوحة مع الجمهور، حيث يمكن التبليغ عن هذه الظاهرة على الرقم 800900 على مدار الساعة.

ضبط 466 بائعاً متجولاً ومتسولاً خلال مايو

نظمت بلدية دبي بالتعاون مع شرطة دبي والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي حملات تفتيشية خلال شهر مايو الماضي لضبط المتسولين والباعة المتجولين، وممارسي غسيل السيارات في الشوارع والأماكن العامة، والقصابين ومنظفي الأسماك غير المرخصين، وأسفرت الحملة عن ضبط 466 شخصاً ومصادرة كميات كبيرة من البضائع المخالفة.

وتأتي الحملات ضمن الجهود التي تقوم بها البلدية بصفة يومية للحفاظ على المظهر الجمالي والحضاري للإمارة وفي إطار الحفاظ على الأسواق والمستهلكين من البضائع منخفضة الجودة والمقلدة حيث يقوم 9 مراقبين اجتماعيين من وحدة الرقابة بقسم إدارة الأسواق بإدارة الممتلكات بالبلدية يوميا بالرقابة على الشوارع العامة لضبط مخالفي القرارات الصادرة في هذا الشأن.

وتم ضبط 357 بائعاً متجولاً و 25 متسولاً و 67 شخصاً من مخالفي القرار الوزاري لوزارة العمل بشأن غسيل السيارات في الشوارع العامة بالإضافة إلى 17 شخصاً من القصابين ومنظفي أسماك غير المرخصين.

دبي ـ فادية هاني