أعلن الجيش الباكستاني والبحرية أمس حالة تأهب قصوى في إقليمي السند وبلوشستان تحسباً لإعصار «فيت». وذكر بيان للجيش أن أربعة فرق عسكرية تولت عمليات الإنقاذ ونقل مواد الإغاثة والمساعدات الضرورية اثر هبوب رياح عاتية وهطول أمطار غزيرة سببها إعصار « فيت ». فيما عاشت عدد من دول أوروبا فيضانات عارمة تسببت في مقتل 18 شخصاً في بولندا واجلاء مئات الأشخاص في باقي الدول.

وقال مدير عام الأرصاد الجوية قمر الزمان شودري أمس انه من المتوقع ان يصل اعصار « فيت » الذي يبعد 200 كيلومتر إلى السواحل الباكستانية وخاصة ساحل مدينة كراتشي في الساعات القادمة. واشار إلى ان سرعة الإعصار تبلغ 100 كيلومتر في الساعة ويتوقع ان يضرب محافظات تاتا كاتي بندر وشاهي بندر ومير بور ساكرو بإقليم السندوستصل الأمواج الى ارتفاع خمسة امتار مع تواصل هطول الأمطار خلال الـ 48 ساعة المقبلة.

وذكرت تقارير انه سجلت تسع حالات وفاة في كراتشي وتم اجلاء 600 ألف شخص من القرى الساحلية في السند ونقلهم الى أماكن آمنة وهطلت أمطار غزيرة في كراتشي تسببت في انقطاع التيار الكهربائي وتعطل حركة المواصلات واقتلاع الأشجار. ولفتت إلى تعرض 25 شخصاً في منطقة جوادر بإقليم بلوشستان لإصابات نتيجة الأمطار الغزيرة التي دمرت منازل طينية في أربعين قرية بالمنطقة.

وأشارت التقارير إلى ان الأمطار التي تحولت الى فيضانات أتلفت محطة راديو جوادر ومكتب الأرصاد الجوية ومنشآت حكومية وغمرت المياه 16 قرية في منطقتي تربت وبسني وتسببت في قطع الطريق الساحلي بين جوادر وكراتشيوبلغ منسوب مياه الأمطار 133 ملليمتراً.وقالت ان وزارة الداخلية أعدت غرفة عمليات لمتابعة الأوضاع في السند وبلوشستان وتوفير احتياجات سكانهما للمساعدات العاجلة.

الى ذلك، غمرت الفيضانات أجزاء واسعة من وسط أوروبا ما تسبب في خسائر بملايين الدولارات ومقتل 18 شخصاً في بولندا. وقام رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك بتفقد الأقاليم التي غمرتها الفيضانات بالقرب من ساندوميرز أمس وبعدما تسببت الأمطار الغزيرة في غمر مناطق واسعة.

وساعد متطوعون الافا من رجال الاطفاء وجنود الجيش في نقل اكياس الرمل الى المناطق المنكوبة في جنوب شرق البلاد بعدما دمرت الكثير من المنازل واضرتها. وفي سلوفاكيا اجبرت الأمطار الغزيرة 1500 شخص على ترك ديارهم في مدينة كوسايس ثاني اكبر مدن البلاد خلال الليل وسط مخاوف من أن يفيض نهر هورناد ويغرق المناطق المحيطة.

واجبرت الفيضانات الآلاف على ترك منازلهم في أكثر من 900 قرية وبلدة صغيرة في شرق سلوفاكيا على مدى الأيام القليلة الماضية بعد دمار المحاصيل وإتلاف المباني والسيارات وتشرد بعض السكان.

وفي شمال المجر تم اجلاء 2300 شخص من منازلهم بالبلدان والقرى الغارقة ومعظم هؤلاء أو نحو 2000 منهم اجبروا على ترك منازلهم في مقاطعة بورسود اباوج زيمبين حيث كان الموقف في أسوأ حالاته.

(وكالات)