رأى باحث في جامعة أوتريخت في هولندا أن الأجواء التي يعيشها الناس تؤثر على الطريقة التي ينظرون فيها إلى غيرهم، وأن عوامل العلاقة الخفية بين الناس تتخطى حدود اللمس والهمس والتحادث، وتتمثل في أشياء مثل الرائحة وحتى الحرارة والاقتراب من الناس أو الابتعاد عنهم وهذه تلعب دوراً في صياغة علاقاتهم بغيرهم.

وقال الباحث غنون سيمن لموقع «لايف ساينس» إنه طلب من متطوعين قراءة قصص عن أشخاص يتصرفون بذكاء أو بشكل مقبول أو ببلاهة وطلب منهم رأيهم فيهم وما إذا كان يمكن اعتبارهم أذكياء وأشخاصاً اجتماعيين.

ولاحظ غنون أنه عند وضع المتطوعين في غرفة دافئة كانت آراؤهم في بعضهم جيدة ووصفوا تصرفاتهم بأنها مقبولة اجتماعياً، ولكن الأمر اختلف عند وضعهم في غرفة باردة وهذا برأيه يؤكد ما ذهبت إليه دراسة سابقة ربطت بين درجة الحرارة وبين الشعور الاجتماعي. وأضاف إن دراسة أجريت في عام 2008 أظهرت أن الذين يحاولون استحضار الماضي وذكرياته يقولون ان الغرفة التي يجلسون فيها أكثر برودة من غرفة قال نظراؤهم إنها أكثر دفئاً لأن ذكرياتهم كانت أجمل.

وقال إن الكثيرين ربما لا يعرفون الدور الذي تلعبه الرائحة في الطريقة التي يتصرف فيها البعض. وأظهرت دراسة أعدها دنيز تشين من جامعة رايس أنه بإمكان الناس التواصل فيما بينهم بواسطة الروائح تماماً كما هو الحال بالنسبة إلى الحيوانات.

وقال تشين إن إحدى الدراسات أظهرت أن دماغ المرأة يستجيب للروائح المنبعثة من الرجل وفقاً للظروف التي يكون فيها، مضيفاً بأن ذلك ينشط جزءاً من دماغها مسؤولاً عن العواطف، وهذا لا يتأتى لها عندما تشم رائحة الرجل في ظروف عادية، وفي هذه الحالة تكون تصرفاتها معه مختلفة تماماً.

(يو بي آي)