أدانت محكمة أمن الدولة شخصاً عربي الجنسية، بحيازة ومحاولة تهريب عملة مزيفة إلى خارج الدولة، وحكمت عليه بالسجن والإبعاد، بعد ان ثبت لديها علم المتهم بأن العملة التي بحوزته مزيفة، كما قضت المحكمة التي عقدت برئاسة القاضي شهاب عبد الرحمن الحمادي، وعضوية القضاة، محمد أحمد عبدالقادر وصالح محمد السرسي، بمصادرة مبلغ العملة المزيفة، والبالغ 20 الفا و600 دولار أميركي.
وكان المتهم قد ضبط في مطار الشارقة الدولي، للاشتباه به بعد أن بدت على وجهه ملامح الخوف والارتباك، وبتفتيشه ضبط بحوزته مبلغ 10آلاف دولار مزيفة، فما كان منه إلا أن عرض على الشرطي مبلغ مئة دولار على سبيل الرشوة حتى يمكنه من المرور، وبسؤال المتهم في محضر الضبط وتحقيقات النيابة عن مصدر المبلغ، قرر أن شخصا اتصل به من إحدى الدول العربية، وأخبره عن وجود كيس مدفون بالرمال في منطقة الحمرية بدبي وبداخله مبلغ 20 الفا و 600دولار أميركي، طالبا منه الذهاب إلى هذا المكان لأخذ الكيس واحضاره معه إلى بلده ففعل، وادعى المتهم أنه لا يعلم أن هذا المبلغ مزيف، وقد عرض على الشرطي مسؤول التفتيش في المطار رشوة كي يسمح له بمرور المبلغ الذي ضبط بحوزته، لأنه كان خائفا من عدم السماح له بذلك.
كما أوضح تقرير المختبر الجنائي، أن العملات الورقية المضبوطة بحوزة المتهم فئة المئة دولار، وعددها 206 ورقات نقدية، تم تزييفها عن طريق المسح الضوئي لأوراق صحيحة، وطباعتها باستخدام طابعة حبرية ملونة، والتزييف بهذه الحالة متقن وينخدع به الشخص العادي.
من جهتها، أكدت المحكمة اطمئنانها إلى الأدلة التي تثبت علم المتهم بحقيقة تزييف العملة التي بحوزته، نظراً لعرضه الرشوة على الشرطي، وظهور علامات الخوف والارتباك عليه، وعدم إفصاحه بمقدار المبلغ الذي بحوزته في بادئ الأمر، كما أنها لم تقتنع بدفاعه بأنه حصل على المبلغ من كيس مدفون بالرمال، لتستخلص منه المحكمة أنه كان يعلم بزيف العملات الورقية المضبوطة ولا تطمئن إلى دفاعه من أنه حصل عليها في كيس مدفون بالرمال.
وبأن عرضه على المفتش مبلغاً من المال، كان بهدف السماح له بتمرير المبالغ المالية التي ضبطت بحوزته، لأن القانون الإماراتي لا يجرم الدخول والخروج بالعملات النقدية، متى كانت هذه العملات صحيحة وحيازتها بطريقة مشروعة، ما يؤكد علمه أن الأوراق النقدية التي بحوزته مزيفة، بالتالي قضت بإدانة المتهم بحيازة عملة مزيفة مع علمه بحقيقتها، ومعاقبته طبقا لمواد الاتهام مع الأمر بإبعاده عن البلاد عملا بالمادة 121 من قانون العقوبات.
أبو ظبي- «البيان»