أكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، أن المجلس سيبدأ من العام المقبل دراسة مستفيضة حول أوضاع الطلبة من مراكز التعليم والدراسة المنزلية والذين يطالبون عادة خلال فترة الامتحانات - بشكل خاص- بضرورة مراعاتهم لطبيعة ظروفهم الحياتية والتي تختلف عن الطلبة المنتظمين في ظل حرصهم على متابعة دراستهم، مشيرا إلى أن الدراسة ستهدف إلى وضع آليات جديدة تساعد هؤلاء الطلبة على الدراسة بشكل فعال في ظل ظروفهم الأسرية واليومية من خلال تفعيل استخدامهم للتكنولوجيا الحديثة والاستفادة من أسلوب التعليم عن بعد وتلقي الدروس مسجلة أو حية عبر الانترنت.
جاء ذلك في تصريحات للدكتور الخييلي خلال جولته صباح أمس لتفقد سير امتحانات الثاني عشر بمدرسة القادسية بأبوظبي والتي رافقه خلاها محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لعمليات المدارس بالمجلس، وأضاف الخييلي أنهم مع بداية العام الدراسي المقبل ستكون البنية التحتية التقنية للمجلس قد اكتملت، وبالتالي يمكن الاستفادة منها في تطوير آليات الدراسة والتعليم لهذه الفئة من طلبة تعليم الكبار والمنازل وغيرهم مهما بعدت المسافات والأماكن أو لمن لديهم ظروف بحيث يكون بإمكانهم التعلم من خلال تقنيات التعليم عن بعد وعبر الانترنت، لذا سيتم بحث أوضاع هؤلاء الطلبة وحتى دراستهم خلال الفترة المسائية لتوفير البيئة التعليمية الجاذبة لهم والمتميزة.
وحول رؤيته لأداء الطلبة في أول يوم من الامتحانات أشار الخييلي إلى أن طلبة القسمين العلمي والأدبي أدوا امتحان مادة الرياضيات، وأنه من استماعه لآراء الطالبات في القادسية من مختلف الحكومية والخاصة لمس ارتياحا كبيرا لديهن للأسئلة، كما تفقد الخييلي أداء اثنتين من الطالبات في القادسية ضمن لجنة خاصة لوجود صعوبات تعلم لديهما تتعلق بضعف السمع، حيث اطمأن إلى توفر الراحة لهن وحسن أدائهن في الامتحان، كما اطلع على سير عمليات الكونترول في المدرسة واطمأن من المعلمات على الأسئلة حيث أكدن وضوحها وسهولتها بالنسبة للأدبي، وأن بعض المسائل بها أفكار بالنسبة للعلمي وتتطلب التركيز فيها.
وعلى مستوى الطلبة أكد العديد من طلبة القسمين العلمي والأدبي أن امتحان الرياضيات جاء سهلاً خاصة في الأدبي ، في حين اعتبر طلبة العلمي أن الأسئلة جيدة وتخاطب الطالب المتوسط لكن المشكلة في طول الامتحان، وأنه يفضل أن يخصص لهم ثلاث ساعات من الوقت بدلا من ساعتين ونصف الساعة أو أن تقلل أعداد الأوراق. حيث قال الطالب عبد الله الإمام من القسم العلمي بثانوية محمد بن خالد ان الامتحان سهل جدا ويمكن اعتبار جزء من أسئلته في مستوى الطالب المتوسط والبقية للطالب الأقل من المتوسط، ولكن لا يوجد أسئلة للطالب المتميز، والأفكار الموجودة واضحة، معتبرا أن المشكلة الوحيدة تمثلت في أن الامتحان جاء في (11) ورقة كانت تحتاج لثلاث ساعات للإجابة عنها لذا فهو طويل.
مما جعل غالبية الطلبة تبقى في القاعات حتى الدقائق الأخيرة، وأيده في رأيه زميله محمد الأمين الذي توقع أن يحقق (98 من مئة) في الورقة التي وصف أسئلتها بالوضوح سواء المعادلات أو المسائل الكلامية التي كان يمكن حلها دون النظر للقصة التي ترويها المسألة، معتبرا أن بإمكان الطالب العادي والضعيف تحقيق درجات جيدة في الورقة، ولكن طول الامتحان يعد العقبة الوحيدة.
وبالنسبة للطالب يوسف وإن لمس بعض الصعوبات في مسألة خاصة بحساب المتوسط وأخرى في الدالات ولكنه لم يجد تعقيدا في الورقة وكل ما تضمنته الأسئلة لم يخرج عن المقرر والنماذج. وكما هي العادة لدى طلبة القسم الأدبي مر امتحان الرياضيات بسهولة دفعتهم للخروج قبل الوقت بساعة كاملة، لأن الامتحان لم يتعدى خمس ورقات قاموا بأدائها في الزمن ذاته المخصص لطلبة العلمي.
أبوظبي: لبنى أنور
