اشتكى أولياء أمور يدرس أبناؤهم في مدارس خاصة من الرحلات المدرسية التي تنظمها بعض إدارات المدارس وكذلك المذكرات والملخصات التي يعدها مدرسون في تلك المدارس، موضحين أن تلك المدارس تنظم رحلات مدرسية شهرية وتطالب الطلاب بدفع رسوم تتراوح ما بين 50 ـ 70 درهما لكل طالب، كما تطالبهم بدفع رسوم لا تقل عن 20 درهما في سبيل منح الطلاب مذكرات وملخصات خاصة في المواد العلمية كالرياضيات والعلوم خاصة مادة الأحياء والفيزياء وكذلك اللغة الانجليزية يتم اعدادها من معلمي تلك المواد.

لافتين إلى أن ذلك يستنزف ميزانياتهم الشهرية المحددة بنودها مسبقا، مطالبين في الوقت ذاته الجهات المختصة ذات الصلة وإدارات المناطق التعليمية والمدارس بضرورة التدخل بمنع بيع المذكرات للطلاب وتداولها داخل أروقة المدارس وخارجها وتقنين الرحلات المدرسية لتشمل الترفيهية والعلمية بدلا من حصرها في المراكز التجارية.

وأوضحوا أن كثيراً من المكتبات والمحال التجارية المتخصصة في بيع المستلزمات المدرسية تورد إليها المذكرات والملخصات المدرسية ويتم عرضها بصورة تجذب الطلاب خاصة مع بداية الفصل الدراسي الثاني وتباع بأسعار عالية الأمر الذي يربك أولياء الأمور خاصة من لديه أكثر من طالب ويدرسون في مراحل مختلفة. ويقول الوليد محمد ان لديه 3 أبناء يدرسون في مدرسة خاصة بعجمان وإن إدارة تلك المدرسة تطالب الطلاب كل 3 شهور أو شهرين بدفع رسوم تتراوح ما بين 50 ؟ 70 درهما نظير القيام برحلة إلى أحد المراكز التجارية القريبة من موقع المدرسة، متسائلا لماذا تكون قيمة الرحلة بهذه التكلفة رغم قرب المركز التجاري من المدرسة؟

مبينا في الوقت ذاته أنه يجب أن تكون الرحلات المدرسية منظمة ومقننة يستفيد منها الطلاب في تنمية مهاراتهم وقدراتهم وأن يكون هدفها إكسابهم مخرجات تعليمية جديدة لا يتناولونها في الحصص الدراسية وأن توجه تلك الرحلات إلى المتاحف العلمية لإكساب الطلاب معارف جديدة، مبينا في الوقت ذاته أن متطلبات مصاريف الرحلة قد تكون أكثر من رسومها الأمر الذي لا يستطيع تلبيته معظم أولياء الأمور.

من جانبها أكدت آمنة المعلا مدير منطقة أم القيوين التعليمية انها وجهت جميع مدارس الإمارة بكافة مراحلها الدراسية بمنع تداول الملخصات والمذكرات غير المعتمدة بين الطلاب والطالبات، لافتة إلى أن هناك بعض المعلمين بالمدارس يقومون بإعداد ملخصات ومذكرات للكتب والمناهج الدراسية وتسويقها عبر المكتبات المنتشرة بالإمارة وإلزام طلابهم بشرائها، وتهميش كتاب الوزارة والاعتماد كليا على تلك الملخصات، مطالبة المعلمين بضرورة الاعتماد على الكتاب المدرسي.

وأضافت أنها حملت إدارات المدارس ومعلميها الذين يتبعون هذا النهج مسؤولية ما يترتب على ذلك من قصور الطلاب أمام الورقة الامتحانية في نهاية العام الدراسي لاعتمادهم على تلك الملخصات، وكذا المذكرات التي تضم نماذج الامتحانات للأعوام الدراسية الماضية ومطالبة الطلاب بحل نماذج تلك الامتحانات ظنا منهم أنها ستسهل على الطلاب حل أي امتحان بعد ذلك، مناشدة أولياء الأمور عدم الانصياع لمطالب بعض المعلمين بشراء مذكرات أو ملخصات حتى وإن كانت من عمل المعلمين أنفسهم، مشيرة إلى أن وزارة التربية والتعليم اعتمدت الكتاب المدرسي للطالب ولم تقر تلك الملخصات.

وأكد الدكتور خالد الخاجة عميد كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية بجامعة عجمان أن التعليم الخاص له دور مكمل ولا ينكر في دفع عملية التعليم والارتقاء به بشكل عام إلا انه من الأهمية استقراء واقع التعليم الخاص في الدولة من حين الى آخر لرؤية جوانب الخلل ومعالجتها، لافتا إلى أن هناك بعض المدارس الخاصة همها الأول والأخير الجوانب المادية دون النظر إلى اعتبارات المخرج التعليمي على الرغم من أنه الأولى بالدراسة فتقوم برفع الرسوم الدراسية دون وجود مبررات حقيقية.

استطلاع ـ عصام الدين عوض