تحتفل دولة الامارات اليوم بيوم البيئة العالمي الذي يصادف الخامس من يونيو من كل عام والذي يقام تحت شعار «تنوع أكثر وكوكب واحد ومستقبل واحد». وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه في كلمة له بهذه المناسبة أن دول العالم تحاول من خلال الاحتفال بيوم البيئة العالمي لفت الأنظار الى احدى القضايا ذات الأولوية على المستوى الدولي وحشد الجهود الرسمية والشعبية من أجل المساهمة في التصدي للضغوط والتحديات التي تواجهها تلك القضايا والتخفيف من آثارها السلبية الى الحد الأدنى الممكن.
وقال معاليه في كلمته انه نظرا لتزامن الاحتفال مع السنة الدولية للتنوع البيولوجي فإن يوم البيئة العالمي يتناول هذا العام قضية التنوع البيولوجي التي حظيت بالكثير من الأهمية خاصة في السنوات الأخيرة نتيجة لاستمرار فقدان وتدهور هذا التنوع على المستويين الوطني والعالمي.
واشار معاليه إلى انه ووفقا لمؤشر القائمة الحمراء الأخير للأنواع المهددة بالانقراض الصادر عن الاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة فإن حوالي 17 ألف نوع من أصل حوالي 48 ألفا مهددة بالانقراض حيث يشتمل ذلك العدد 22 بالمئة من الثدييات المعروفة و30 بالمئة من البرمائيات و12 بالمئة من الطيور و28 بالمئة من الزواحف و37 بالمئة من أسماك المياه العذبة و70 بالمئة من النباتات و35 بالمئة من اللافقاريات.
ولفت معاليه الى انه ليس هذا فحسب بل ان معظم افتراضات المستقبل تتوقع استمرار مستويات عالية من الانقراض وفقدان الموائل طيلة هذا القرن حيث يشير الإصدار الثالث للتوقعات العالمية للتنوع البيولوجي الى وجود بوادر متعددة على استمرار التدهور في التنوع البيولوجي في عناصره الرئيسية الثلاثة الا وهي الجينات والأنواع والنظم الإيكولوجية.
واوضح معالي ابن فهد ان هذه الخسارة الكبيرة للتنوع البيولوجي والوتيرة غير المسبوقة لها تنطوي على مخاطر جمة للنظام الإيكولوجي برمته وتهدد الرفاه البشري والتنمية في العالم بعواقب وخيمة نظرا لأن التنوع البيولوجي يلعب دورا أساسيا في تأمين معيشة مليارات البشر بصورة مباشر وفي تأمين الغذاء والدواء لعدد متزايد من البشر إضافة الى مساهمته في تنقية الهواء والماء واستقرار مناخ الأرض واعتدال الفيضانات والجفاف والتقلب الشديد في درجات الحرارة وقوى الرياح وتخصيب التربة وتدوير المغذيات ومكافحة آفات الأمراض وصيانة الموارد الوراثية كمدخلات رئيسية لتنوع المحاصيل والسلالات الحيوانية وغيرها من المنتجات والفوائد الثقافية والجمالية.
واضاف معاليه انه وبالرغم من هذه الأهمية فقد استمر التنوع البيولوجي بالتدهور سنة بعد أخرى نتيجة للعديد من العوامل وأهمها فقدان الموئل الذي يعتبر أكبر سبب مباشر في تدهور التنوع البيولوجي على المستوى العالمي وذلك نتيجة للتغيرات في استخدام الأراضي خاصة تحويل الأنظمة الإيكولوجية الطبيعية إلى أراض زراعية حيث تحول ما بين 20 إلى 50 في المئة من مجموع مساحة الأقاليم البرية الأربعة عشر الموجوة على كوكب الأرض إلى أراض زراعية والاستخدام غير المستدام للنظم الإيكولوجية والاستغلال المفرط للتنوع البيولوجي. ونوه معاليه إلى ان الكثير من الأنواع تعاني من التدهور نظرا لاستخدامها على مستويات غير مستدامة أو لحصادها بصور تهدد النظم الإيكولوجية التي تعتمد عليها وتغير المناخ الذي يتوقع أن يمثل بصورة تدريجية تهديدا كبيرا للتنوع البيولوجي في العقود المقبلة.
واشار إلى انه قد لوحظ بالفعل بعض التغيرات في توقيت الإزهار وأنماط الهجرة وتوزع الأنواع في أنحاء العالم ويمكن لهذه النوعية من التغيرات أن تغير في سلاسل الغذاء وأن تخلق تباينا في إطار النظم الإيكولوجية التي طورت فيها الأنواع المتعددة اعتمادا متبادلا ومتزامنا فيما بينها مثل الاعتماد المتبادل القائم بين التعشيش وتوافر الغذاء وكذلك انتقال الأنواع الدقيقة الغازية إلى بيئات خارج نطاقاتها الجغرافية الطبيعية.
ولفت معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه الى ان ذلك يؤدي الى حدوث أضرار كبيرة للأنواع الأصلية وإلى تعطيل جوانب عدة من شبكة الغذاء والبيئة المادية وايضا تسرب الأسمدة ومياه الصرف الصحي والنفايات السائلة الأخرى الى البيئة البحرية مما يؤدي الى نمو طحالب قادرة على إحداث أضرار مختلفة نتيجة تراكم التلوث بالفوسفور والنيتروجين إلا أن ضررها الأكبر على التنوع البيولوجي يتمثل في استنفادها للأوكسجين في المياه مسببة بذلك «مناطق ميتة» لا يمكن لأي شكل من أشكال الحياة من البقاء فيها حيث يشير الكتاب السنوي لبرنامج الأمم المتحدة لعام 2010 الى أن رقعة «المناطق الميتة» في المحيطات تتضاعف كل عشر سنوات منذ فترة الستينات حيث يبلغ عددها الآن حوالي 400 منطقة ساحلية مستنفدة من الأوكسجين بصفة دورية أو مستمرة كذلك انه ومع تزايد الإدراك لأهمية التنوع البيولوجي والضغوط والتحديات التي يتعرض لها والمخاطر التي ينطوي عليها تدهور أو فقدان هذا التنوع.
وقال معاليه ان المجتمع الدولي بدأ حملة واسعة من أجل تنسيق جهود دول العالم لحماية التنوع البيولوجي وأسفرت الجهود التي بذلتها الأمم المتحدة عن وضع اتفاقية دولية متعددة الأطراف هي «اتفاقية التنوع البيولوجي» في عام 1992 وقد ركزت هذه الاتفاقية على ثلاث مسائل رئيسية هي حفظ التنوع البيولوجي والاستخدام المستدام لعناصره والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناجمة عن استغلال الموارد الوراثية.
واضاف انه بالرغم من الجهود التي بذلتها الحكومات والاتفاقية في العقدين الماضيين إلا أنها لم تسفر عن الكثير من النجاح وأخفق المجتمع الدولي في تحقيق الهدف الذي التزم به زعماء العالم في جوهانسبرغ خلال انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في عام 2002 والمتمثل بتحقيق خفض هام في معدل فقدان التنوع البيولوجي بحلول عام 2010.
ابن فهد يفتتح معرض البيئة
افتتح راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه معرض يوم البيئة العالمي، الذي تنظمه واحة دبي للسيليكون في دبي بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة. ورافق وزير البيئة في جولته المهندس حسين لوتاه مدير بلدية دبي الذي اثنى على مبادرة واحة دبي للسيليكون، وأشار إلى مشاركة البلدية في أربعة أجنحة.
وبين أن للبلدية العديد من المشاركات والمبادرات البيئية وأهمها المشروع الوحيد على مستوى الشرق الأوسط وهو مبادرة إعادة تدوير أجهزة الحاسب الآلي التي نجحت بلدية دبي من خلالها بإعادة تدوير أكثر من 500 جهاز حاسوب. وأشار المهندس معمر الكثيري نائب أول للرئيس الشؤون القانونية في واحة دبي للسيليكون أن السلطة تنظم المعرض للسنة الثانية على التوالي وقد استقطب في سنته الأولى ثماني شركات حكومية وخاصة، وارتفعت نسبة المشاركة هذا العام إلى 17 شركة.
كما تميز المعرض هذا العام بعرض مشروع بيئي لأحد طلاب الجامعات المحلية وهو عبارة عن جهاز يعمل على تدوير عبوات المشروبات الغازية، التي تدرس السلطة حالياً تبني هذا المشروع. وكشف أن سلطة واحة دبي هذا العام ومن خلال مشاريعها للمحافظة على البيئة استطاعت توفير 25% من فاتورة استهلاك الكهرباء هذا العام ما يعادل 5,2 مليون درهم.
وقال باقر عبد الواحد مدير العلاقات العامة في نيابة دبي ان النيابة مهتمة جداً في المجال البيئي وهي تنظم العديد من المبادرات والمحاضرات البيئية بالتعاون مع مجموعة الإمارات للبيئة، كما أنها تشجع موظفيها للتعامل مع البيئة بشكل سليم من خلال وضع صناديق إعادة التدوير.
ووضع نظام تكييف في المبنى يتناسب وطبيعة الجو الخارجي بشكل طردي، كما تعد ورش عمل بيئية لهم تسعى من خلالها إلى ترسيخ القانون البيئي الذي تقوم البيئة حالياً بوضع أسسه ونشره على مستوى الإمارة من خلال توزيع أقراص مدمجة على زوار المعرض وأجهزة «آي فون».ومن الجهات المشاركة هيئة كهرباء ومياه دبي، دائرة الشؤون الإسلامية، ونيابة جنسية دبي، وشركة فيلبس.
برنامج فعاليات الاحتفال بيوم البيئة العالمي
أعلنت وزارة البيئة والمياه عن برنامج فعاليات الاحتفال بيوم البيئة العالمي 2010 والذي يأتي هذا العام تحت شعار «أنواع كثيرة .. كوكب واحد .. مستقبل واحد». وقال عبيد بن عيسى المدير التنفيذي لشؤون مكتب البلديات والمشرف العام على قطاع شؤون البيئة بالوزارة ان برنامج الاحتفال بيوم البيئة العالمي يتضمن فعاليات تثقيفية للمجتمع تهدف إلى تنمية الوعي بالقضايا البيئية المختلفة.
من جانبه قال خالد محمد الساعدي مدير إدارة التثقيف والتوعية ان الوزارة أعدت عدة فعاليات احتفالا بهذا اليوم للارتقاء بالفكر والوعي البيئي وترسيخه حيث تنظم الوزارة اليوم برنامجا احتفاليا في مركز العربي سنتر بدبي يتضمن معرض يوم البيئة العالمي ومعرض صور مصاحبا وكذلك إقامة فعاليات جماهيرية ومسابقات وعروض تقديمية بالإضافة إلى توزيع الهدايا والجوائز وعروض أخرى حول التنوع البيولوجي.
وأشار الساعدي الى أن البرنامج يتضمن زراعة أشجار القرم بمحمية جبل علي بالتعاون مع مجموعة الإمارات للحياة البحرية إضافة إلى حملة تنظيف شاطئ الممزر وزراعة شتلات في مبنى مؤسسة محمد بن راشد للإسكان كذلك إقامة معرض بيئي بدائرة الأراضي والأملاك بدبي.
ويشارك في الفعاليات كل من بلدية دبي ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان وبلدية فلج المعلا ومجموعة الإمارات للحياة البحرية وهيئة البيئة في الشارقة ومتحف التاريخ الطبيعي ومدرسة مردف الخاصة .
هيئة بيئة أبوظبي تحتفل بالمناسبة اليوم
تحتفل هيئة بيئة أبوظبي مع سائر دول العالم اليوم باليوم العالمي للبيئة الذي يصادف 5 يونيو من كل عام. وتنظم الهيئة بهذه المناسبة العديد من الفعاليات والأنشطة البيئية الخاصة التي تركز على موضوع البيئة والتنوع البيولوجي والمواطن الطبيعية.
ويعكس شعار يوم البيئة العالمي لهذا العام أهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي والتشجيع على مضاعفة الجهود للحد من معدل فقدان التنوع البيولوجي وتدهور المواطن الطبيعية للأنواع كما يمثل الشعار فرصة للتأكيد على أهمية التنوع البيولوجي لرفاهية الإنسان.وأكد ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة حرص الهيئة الدائم على المحافظة على التنوع البيولوجي ونشر الوعي بحيث يستطيع كل فرد في المجتمع لعب دور رئيسي في حماية البيئة.
وأضاف المنصوري أنه على الرغم من أن التدهور البيئي يعتبر مشكلة عالمية فان اتخاذ الإجراء المناسب على المستوى المحلي يعد ضروريا حيث أكد أهمية القوانين والتشريعات في الحفاظ على ما بقي من الأنواع النباتية والحيوانية وبيئاتها الطبيعية في العالم مما يعزز عمل النظام البيئي الضروري للحياة على وجه الأرض.
وأشار إلى أن الهيئة لا تركز جهودها على المحافظة على الأنواع «الحيوانات والنباتات» فقط إنما تقوم كذلك على حماية النظم البيئية الهامة التي تشكل منظومة متكاملة من الأنواع والعلاقات والعوامل الطبيعية وذلك بهدف التعرف الى الأسباب الجذرية لتدهور الحياة الفطرية واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه الأسباب وتخفيف تأثيراتها في البيئة البرية والبحرية في إمارة أبوظبي.
واوضح أنه وفي إطار استراتيجية متكاملة للحفاظ على التنوع البيولوجي والبيئة البرية أطلقت الهيئة العديد من المبادرات لحماية الأنظمة البيئية في الإمارة ونفذت برامج للمحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض وأنشأت شبكة من المحميات الطبيعية البرية التي تساهم في المحافظة على الأنواع البرية من الحيوانات والطيور والنباتات يدعمها إصدار التشريعات البيئية المكملة لحماية الحياة البرية وتنظيم الرعي والصيد البري وفي مجال التنوع البيولوجي في البيئة البحرية حيث كان الحفاظ عليها من المهددات الطبيعية والبشرية من الأولويات التي تسعى الهيئة إلى تحقيقها.
واقترحت هيئة بيئة أبوظبي لتحقيق التوازن المنشود بين متطلبات استدامة البيئة البحرية وتوفير احتياجات القطاعات الاقتصادية التي تعتمد عليها العديد من الإجراءات المتعلقة بتخطيط وإدارة التنمية الساحلية واستخدام هذه الموارد المحدودة بناء على سياسات إدارية فعالة تقوم على قاعدة علمية صلبة تأخذ في اعتبارها محدودية النظم والبيئات الطبيعية ومتطلبات التنمية المستدامة للموارد البحرية والساحلية. وتعمل الهيئة على حماية الثروة السمكية والموارد البحرية وبيئاتها في إمارة أبوظبي من خلال الإجراءات والسياسات التنظيمية المحلية والوطنية في مجال إدارة المصايد وتنظيم الصيد التجاري والترفيهي وإعادة تأهيل البيئات وتحسين المصايد وإيجاد مصادر جديدة للثروة السمكية.
ووقعت الهيئة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة اتفاقية بشأن استضافة مكتب إقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة للمحافظة على الأنواع المهاجرة في أبوظبي وذلك في إطار جهودها للمحافظة على التنوع البيولوجي وحماية الحياة الفطرية على المستوى الإقليمي والعالمي. وتستضيف الهيئة بموجب هذه الاتفاقية مكتبا إقليميا لسكرتارية برنامج الأمم المتحدة للبيئة «اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة» للمساعدة في إنفاذ مذكرة التفاهم الخاصة بحماية وإدارة أبقار البحر والتي تم إطلاقها في أبوظبي في أكتوبر 2007 ومذكرة التفاهم الخاصة بحماية الجوارح المهاجرة في أفريقيا وأوراسيا والتي تم اعتمادها في أبوظبي في أكتوبر 2008. وتنظم الهيئة بهذه المناسبة معرضا للصور الفوتوغرافية «الحياة الفطرية في أبوظبي» الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع متنزه العين للحياة البرية وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومنظمة وايلدسكرين والمكتبة الرقمية «أركايف» التابعة لها.
ويقام المعرض في متنزه العين للحياة الفطرية في الفترة من 3 الى 6 يونيو ويضم 100 صورة فوتوغرافية لأنواع الحيوانات والنباتات البحرية والبرية التي تعيش في دولة الإمارات بما فيها الأنواع المهددة بالانقراض. كما يتم تنظيم معرض مماثل لصور الحياة الفطرية في مبنى المعمورة الذي يضم مقر الهيئة والعديد من الهيئات الحكومية الهامة.
ويهدف المعرض الذي يقام خلال الفترة من 13 الى 17 يونيو الحالي إلى تسليط الضوء على الزخم الذي تتمتع به دولة الإمارات في مجال التنوع البيولوجي. وتنظم الهيئة في 7 يونيو الحالي محاضرة للعاملين بالهيئة حول التنوع البيولوجي يتحدث فيها ثابت زهران آل عبد السلام مدير قطاع التنوع البيولوجي بالهيئة حول شعار هذا اليوم. وأصدرت الهيئة بهذه المناسبة فيلما وثائقيا عن المها العربية يتناول جهود دولة الإمارات في مجال حماية المها العربية.
دبي ـ سمانا النصيرات



