أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قراراً بنقض الحكم القاضي بإدانة ستة متهمين بحيازة والاتجار بمادة الحشيش المخدرة، والحكم على اثنين منهم بالسجن المؤبد والإبعاد عن البلاد، والحكم على الباقين بالسجن 10 سنوات مع الإبعاد.
وقد عابت محكمة النقض، خلال جلستها التي عقدت برئاسة القاضي فلاح الهاجري، وعضوية السادة القضاة ورانفي محمد إبراهيم وأحمد عبد الحميد، على الحكم المطعون كون تحريك الدعوى الجنائية ضد المتهمين جاءت بناء على رسالة الادعاء العام في هولندا، التي لم يرد بها أي دليل معين على ثبوت أن المادة المضبوطة هي لمخدر الحشيش، وفيما إذا تم تحريك الدعوى الجنائية بدولة هولندا ضد المتهمين من عدمه، مما يوصم الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون، ويوجب نقضه وإعادته إلى محكمة الاستئناف لنظره مجدداً بهيئة مغايرة.
وكان الحكم المطعون، استند على فرضية وجود اتفاق بين المتهمين، خلال وجودهم بدولة الإمارات العربية المتحدة، على شراء 2500 كيلو جرام من مخدر الحشيش لبيعها في هولندا واقتسام الأرباح المتحصلة من هذه العملية، وتقاسموا مهام العمل بينهم إلى أن أوصلوا البضاعة إلى الحدود الهولندية، التي تم ضبط وحجز كمية الحشيش المخدر بها.
بالإضافة إلى اعتراف أربعة من المتهمين خلال التحقيقات، وشهادة رجال الضبط بامتلاك المتهمين لأموال طائلة داخل دولة الإمارات لا تتناسب مع نشاطهم التجاري، إلا أن الأوراق قد خلت من صورة عن التحقيقات التي قامت النيابة الهولندية المختصة، ومعاينة تلك النيابة للمواد المضبوطة، والتقرير الفني للمعامل الجنائية الذي يثبت أن المضبوطات تحوي لمخدر الحشيش.
أبو ظبي - إيمان كلش