كشف تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية عن وجود اكثر من 350 مليون مصاب بمرض التهاب الكبد الوبائي (ب ) على مستوى العالم ، في حين اكد اطباء متخصصون في الدولة ان «الامارات تعد من اقل دول المنطقة في حجم الاصابة ، اذ لا تتعدى نسبة الاصابة بالمرض بين المواطنين 65,1% ، في حين تقدر نسبة الاصابة العامة ب2% وذلك بفضل الاجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة . ويحسب لوزارة الصحة انها كانت من اوائل الدول العربية التي طبقت تطعيم المواليد ضد المرض، اذ بدأت الالزام به قبل 20 عاما، وهو ما أسهم كثيرا في خفض معدلات الاصابة.
واوضح الدكتور عدنان ابو حمور رئيس شعبة أمراض الجهاز الهضمي بجمعية الإمارات الطبية، وإختصاصي أمراض المعدة والأمعاء ، هناك ستة انواع للالتهاب وهي الكبد الوبائي ء، والتهاب الكبد الوبائي ،و التهاب الكبد الوبائي ، والتهاب الكبد الوبائي ، والتهاب الكبد الوبائي .
و التهاب الكبد الوبائي ا ، الا ان التهاب الكبد الفيروسي «ب» يعتبر مشكلة صحية عالمية لانه أكثر عدوى من فيروس نقص المناعة المكتسبة الذي يسبب مرض الايدز، ويأتي في الترتيب الثاني بعد التبغ كسبب للاصابة بالسرطان في الولايات المتحدة اذ تبلغ نسبة الاصابة به 000,300 انسان كل سنة.
وبالرغم من كون معظم الأشخاص الذين يصابون بفيروس الكبد ب تتمكن أجسامهم من مقاومته وطرده، الا ان هناك نسبة تقدر ب 5-10% لا تستطيع أجسامهم التخلص منه فيصبحون حاملين له وقد يتطور المرض عند نسبة منهم الى تليف بالكبد، سرطان الكبد، فشل كبد، أوالموت. بالاضافة لذلك يتطور المرض عند 10% من المصابين تقريبا ليصبح مزمنا ويكون الشخص، حاملا لهذا الفيروس من دون علمه بذلك لعدم ظهور أعراض.
واشار الى ان الفيروس ينتقل عن طريق نقل الدم أو سوائل الجسم من الأم لطفلها خلال فترة الحمل أو الولادة أو من خلال الاتصال المباشر بمكونات الدم الملوث أو ممارسة الجنس دون استخدام واقٍ أو تعاطي العقاقير عن طريق الأوردة دون استخدام حقن معقمة».
واشار الى ان «خطورة المرض تكمن في ان اعراضه لا تظهر على المصابين، ما يجعل الفيروس ينتشر في الكبد، ويصل الى مرحلة التليف، وتالياً الاصابة بالسرطان»، مشيرا الى ان «كل 10 اشخاص يصابون بالفيروس، تظهر الاعراض في جسد مريض واحد منهم»، كما ان 90% ممن يصابون بالفيروس قد يشفون منه اذا ما تم الكشف المبكر عنه، في حين يصبح المرض مزمنا عند 10% من المصابين.
وقال من بين 10 ملايين حالة إصابة مزمنة بمرض إلتهاب الكبد الفيروسي (ب) في أوروبا والشرق الأوسط، تم تشخيص 10 % فقط من الحالات، و10 % فقط من هذه الحالات المشخصة تمت معالجتها. وتتراوح طرق انتقال مرض الكبد الفيروسي (ب) للمصابين سواءً عبر النقل المباشر للدم المصاب بالفيروس أو إختلاط سوائل الجسم، كما تختلف الطرق الشائعة لانتقال المرض بإختلاف المناطق الجغرافية.
واوضح ان إلتهاب الكبد الفيروسي يصنف من ضمن الامراض المزمنة بين الأمراض الخطيرة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تبلغ معدلات الإصابة به بين 2 ـ 7 % من إجمالي عدد السكان. وتدل النسبة المرتفعة للإصابة بالمرض بالإضافة لحقيقة عدم توفر الوعي الإجتماعي حوله، إلى أن المزيد من الأفراد يخشون التشخيص الإيجابي بالإصابة بالمرض. وفي معظم الحالات لا يدرك المصابون فعلياً إصابتهم بالمرض حيث يعتبر إلتهاب الكبد الوبائي (ب) من الأمراض صعبة التشخيص، وتشير الدراسات إلى 70% من الأفراد البالغين المصابين لا تبدو عليهم أية عوارض حتى يصل المرض إلى مراحله المزمنة.
وشدد على أهمية القيام بالفحوصات بشكل دوري وأخذ التطعيمات اللازمة وقال: تعد عملية التطعيم واتباع الممارسات الآمنة من أهم الطرق التي تفيد في الوقاية . فعلى سبيل المثال، فإن أخذ مجموعة واحدة من تطعيمات التهاب الكبد الوبائي (ب) بالإضافة إلى جرعتين داعمتين من الطرق الفعالة لتوفير الحماية من الإصابة بالمرض بنسبة تصل لأكثر من 90 % في حالة تم استخدامها بطريقة استباقية ووقائية. وتساعد البرامج التوعوية والتعليمية الناس على فهم هذه العملية، وتشجع العادات الآمنة كالتحقق من استخدام الحلاق أو صالون التجميل لأدوات معقمة.
ويضيف الدكتور أبو حمور: يمكننا تطعيم الطفل عند الولادة وقد أثبت اللقاح فعالية بنسبة 90 %. ولكن في حال ترك الطفل بدون تطيعم فسيكون معرضاً لخطر الإصابة بالتهاب الكبد المزمن في العشرينات من عمره. وينبغي تطعيم كافة الأطفال الرضع باللقاح المضاد لالتهاب الكبد الوبائي (ب) كونه الوسيلة الأساسية للوقاية من الإصابة بالمرض.
ويمكن إعطاء اللقاح على ثلاث أو أربع جرعات منفصلة، وذلك كجزء من جدول التطعيم الروتيني. وينبغي إعطاء الجرعة الأولى من التطعيم للطفل الوليد بأسرع وقت ممكن بعد الولادة (أي في غضون 24 ساعة) في المناطق التي ينتشر فيها نقل الفيروس من الأم إلى طفلها الرضيع ، كما يجب على جميع الأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة ولم يتم إعطاؤهم التطعيم القيام بذلك في أسرع وقت ممكم.
وينبغي على الأشخاص ضمن الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة بأخذ التطعيم بما في ذلك الأشخاص الذين لديهم سلوك جنسي عالي المخاطر والأزواج/الزوجات الذين لديهم اتصال مع أشخاص يحملون الفيروس والأشخاص الذين يحتاجون إلى الدم أو مشتقاته والأشخاص الذين خضعوا لعملية زرع للأعضاء والأشخاص الذين يواجهون مخاطر الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي (ب)، بما في ذلك العاملين في مجال الرعاية الصحية والمسافرون إلى دول توجد فيها معدلات عالية للإصابة بالفيروس.
طرق إنتقال المرض
* طرق انتقال المرض: الممارسة الجنسية غير الأمنة ( تعدد الشركاء، والممارسة الشاذة) - الدم ومشتقاته -الإستخدام غير الآمن للحقن الطبية، والمخدرات - التلوث الناجم عن فضلات المصابين -الولادة أو العيش في مناطق الأمراض المستوطنة عن طريق العاملين في مجال الرعاية الصحية.
* الاعراض : وجع في البطن - يرقان - إعياء - إزدياد أنزيمات الكبد في الدم - آلام في المفاصل ( شائعة). - إلتهاب الكلى وإلتهاب الشرايين العقدي وإلتهاب الأوعية المرافقة لإلتهاب الكبد الوبائي وإلتهاب غلاف القلب الفيروسي وإلتهاب البنكرياس (نادرة الحدوث ).
* طرق الوقاية: اتباع نمط حياة صحي وتعزيز مستويات الوعي، التطيعم وسيلة آمنة وفعالة - لقاح تتم هندسته وراثياً، ويعطى على شكل 3 حقن تحت الجلد (تحت الجلد مباشرة) ويمنح الحصانة لـ 90-95 % من الأشخاص الذين يأخذون اللقاح.
* أمور يجب تجنبها: عدم مشاركة العلكة أو استخدام فرشاة الأسنان، وشفرات الحلاقة، والمناشف، وإبر ثقب الأذن، أو أي شيء يمكن أن يصل إلى الدم أو سوائل الجسم المعدية. - عدم مضغ الطعام للأطفال - عدم تبادل الحقن والإبر - التبرع بالدم، وصفيحات البلازما، وأعضاء الجسم، والأنسجة، أو سوائل الجسم
أكبر غدة
يعتبر الكبد أكبر غدة في جسم الإنسان، ويزن 3 باوندات ( 36,1 كيلوغرام)، ولونه بني أحمر ويقسم إلى أربعة فصوص غير متساوية الحجم والشكل، ويقع في الجانب الأيمن من التجويف البطني تحت الحجاب الحاجز.
ويؤدي الكبد دوراً هاماً كمصنع حيوي للجسم، حيث ينتج مواداً تحلل الدهون، ويحول الغلوكوز إلى غلوكوجين، كما يقوم بإنتاج البولينا (المكون الأساسي للبول)، ويصنع بعض الأحماض الأمينية (المكونات الأساسية للبروتينات) كما يحافظ على مستويات الغلوكوز (السكر) في الدم، و يعتبر مسؤولاً عن إنتاج 80% من الكولسيترول في الجسم. وبالإضافة إلى ذلك، يقوم الكبد بدور هام في تنظيف الجسم، حيث يعمل على تنقية المواد الضارة، مثل الكحول، من الدم.
كما للكبد دور هام في تخزين الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين أ، ود، وث، وب 12. ويعتبر إلتهاب الكبدي الوبائي (ب) من الأمراض الصامته، وتزيد قابلية العدوى بهذا المرض 100 ضعف عن ما هي عليه في مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، ولا يرافق الإصابة بهذا المرض أي عوارض حتى المراحل المتقدمة.
دبي ـ عماد عبد الحميد

