استمرت انجازات هيئة كهرباء ومياه دبي في توفير الطاقة من خلال تقليل نسب الفاقد والتي أثبتت أفضليتها بين كبريات الهيئات في الدول المتقدمة في أوروبا وأمريكا وآسيا، فبلغ الفاقد في خطوط الكهرباء 33,3% بينما يصل المعدل العالمي إلى 14%، ونسبة الفاقد من المياه 8,10% وحققت من خلاله أفضلية على أميركا الشمالية وآسيا وأفريقيا.

يأتي ذلك من حرص الهيئة على بناء مولدات الطاقة وتحلية المياه بأفضل المعايير العلمية وزيادة الجودة فيها، وإضافة إلى مشروعات مساندة لها كمشروع نظام المراقبة والتحكم في شبكات المياه والذي يغطي كل شبكات النقل والذي يشمل تركيب صمامات آلية وعدادات مياه وأجهزة قياس الضغط، ونوعية المياه على كل شبكات النقل وذلك من أجل ربط الشبكات الرئيسية بمركز التحكم الرئيسي لتسهيل عملية تشغيل شبكات النقل وخزانات المياه ومحطات الضخ والتحكم بها حسب احتياجات الشبكة.

بالإضافة إلى دور رئيسي في تحديد أماكن تسرب المياه وعزلها آلياً وفورياً، تفادياً لهدر المياه وإصلاحها بشكل فوري وسريع، ومن هذا المنطلق حققت الهيئة إنجازاً آخر في سعيها إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال المبادرات الصديقة للبيئة، عن طريق تحديد موجوداتها من أرصدة الكربون وإطلاق مجموعة من المشاريع للحد من انبعاثات غاز الكربون في إطار آلية التنمية النظيفة التي تتبناها الأمم المتحدة (تحت بنود بروتوكول كيوتو) .

وهي آلية تقوم على أساس تنظيمي تسمح للبلدان الصناعية الملتزمة (الموقعة على البروتوكول) بخفض الانبعاث الغازي والاستثمار في مشاريع الحد من هذه الانبعاثات في البلدان النامية، وتوفير الحوافز لهذه البلدان النامية من خلال تحويل موجوداتها من الكربون إلى موجودات قابلة للتداول في خفض الانبعاثات المعتمدة أو أرصدة الكربون، حيث إن كل وحدة من الانخفاضات المعتمدة تعادل طنا واحدا من ثاني أكسيد الكربون، حيث إن فكرة خلق اقتصاد خال من الكربون أضحت ضرورة، حيث يتعين التحكم في الانبعاثات والحفاظ على بيئة نظيفة للأجيال القادمة، ونحن حالياً نعمل على تصدير وبيع تلك الأرصدة لدول العالم المختلفة.

وانطلاقا من أهداف المجلس الأعلى للطاقة في ضمان تأمين إمداد الطاقة إلى دبي من خلال توفير مصادر الطاقة الأساسية بتكلفة معقولة وتخفيض الآثار البيئية السلبية الناتجة عنها، ووضع معايير الجودة والتأكد من تطبيقها، وتقديم الإرشادات والتوجيهات لمقدمي خدمات الطاقة بشأن أولويات سياسات قطاع الطاقة، والتخطيط الفعال لقطاع الطاقة، ويشمل وضع الخطط المناسبة لتلبية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة، والمساهمة في وضع خطة دبي الاستراتيجية للطاقة لتلبية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة، والمساهمة في وضع خطة دبي الاستراتيجية للطاقة وتحديثها على الأقل مرة كل 3 سنوات، ومراجعة وتنسيق خطط الطاقة متوسطة المدى (الخمسية) لمقدمي خدمات الطاقة.

دبي ـ مصطفى الزرعوني