لا تَسَل عَن سَلامَته رُوحُهُ فَوقَ راحَتِه

بَدَّلتهُ هُمُومُه فنَاً

مِن وِسادَتِه

يَرقُبُ السَّاعَةَ التي بَعدَها هَولُ ساعَته

شاغِلٌ فِكرُ مَن يَراه بإطراقِ هامَته

بَينَ جَنبهِ خافِقٌ

يَتَلَظّى بِغايتِه

مَن رَأ؟ فَحمَةَ الدُّجى أُضرمَت مِن شَرارتِه

حَمَّلَتهُ جَهَنَّمٌ طَرَفاً مِن رِسالَته

هُوَ بِالبابِ واقِفٌ وَالرَّدى مِنهُ خائِف

فَاهدَئي يا عَواصِفُ خَجَلاً مِن جَراءَتِه

؟؟؟؟

صامِتٌ لَو تَكَلَّما لَفَظَ النَّارَ وَالدَّما

قُل لِمَن عابَ صَمتَه خُلِقَ الحَزمُ أبَما

وَأخُو الحَزمِ لَم تَزل يده تَسبقُ الفَما

لا تَلوموه، قد رَأى مَنهَجَ الحَقِّ مُظلما

وَبلادَاً أحَبها رُكنها قَد تَهَدَّمَا

وَخُصُوماً بِبَغيهِم ضَجَّتِ الأرضُ وَالسَّما

مَرَّ حينٌ، فَادَ يقتله اليأسُ، إنَّما ...

فَاهدَئي يا عَواصِفُ خَجلاً مِن جَراءَتِه

إبراهيم طوقان (شاعر فلسطيني 1905 - 1941)