تجمع عدد من النساء والرجال أمس على أحد شواطئ بيروت لممارسة رياضة «اليوغا» بهدف إرسال «ذبذبات ايجابية» عبر البحر للتضامن مع غزة، بعد الهجوم الإسرائيلي على «أسطول الحرية».
وقالت منظمة «جلسة التضامن» ميرا سبليني «اتخذت قرار الدعوة بعدما تأثرت بمشاهد الهجوم الإسرائيلي على قافلة المساعدات»، مضيفة «لم يتوقع احد هذه الوحشية. فكرت في ما يمكن أن أقوم به لأعبر عن تضامني مع الضحايا، ولم أجد غير اليوغا». وتستلهم الدعوة إلى التجمع، بحسب سبليني، مبدأ «اهميسا» (اللاعنف)، وهو الشعار الذي رفعه المهاتما غاندي، الزعيم الروحي للهند خلال حركة الاستقلال.
ونشرت سبليني التي تدير مركزاً لرياضة «اليوغا» في بيروت، دعوتها للتجمع على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي على الانترنت. وجاء في نص الدعوة «شاركوا معنا في تقديم 108 تحيات للشمس «صن سالوتايشن» من اجل السلام والتجمع يهدف إلى إرسال مشاعر الحب والتعاطف مع ضحايا سفن مساعدات غزة».
ووقف حوالي 25 رجلاً وامرأة من أعمار مختلفة يستعدون ذهنياً وبدنياً، لجلسة «اليوغا»، بعد أن افترشت السجادات الملونة ارض شاطئ الرملة البيضاء في غرب بيروت، وتوزعت بينها الحقائب الرياضية الصغيرة وقناني المياه.
وبدأت أجساد المشاركين تتمدد على السجادات ثم ترتفع فيما الوجوه تتطلع نحو الشمس، في ظل صمت التأمل الذي استمر ساعة دون أن يخرقه سوى السلام على بعض المتأخرين.
وان كان بين الرياضيين من لم يتمكن من أداء ال108تحيات كاملة، إلا أن غالبية الذين شاركوا بدوا سعيدين لمجرد الحضور.وقالت ابتسام عطا الله 40 عاماً «هي رسالة صامتة من القلب. قد لا يستطيع معظم الحاضرين أن يمارسوا هذه الرياضة كما يجب، ألا أن حضورهم هو الأهم».
وتابعت «كل واحد له طريقته في التعبير. نحن وجهتنا غزة، ونود ان نرسخ مشاعر الحب لها والتعاطف معها من خلال هذه الرياضة التي قد يستغربها البعض في مجتمع محافظ تتعدد فيه الأديان».
(أ.ف.ب)
