تحايلت إسرائيل أمس على موجة الإصرار الدولي لتشكيل فريق تحقيق في مجزرة «أسطول الحرية» لإغاثة غزة المحاصرة، باقتراح تشكيل قوة دولية للإشراف على حصار «مخفف» في القطاع، حيث كشف مصدر مقرب من الحكومة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو اقترح على مبعوث الرباعية الدولية توني بلير تخفيف الحصار الإسرائيلي على غزة من خلال قوة مراقبة دولية.
كما أكدت الحكومة الإسرائيلية بشكل قاطع رفضها التحقيق الدولي المستقل، مقترحةً تحقيقاً بإشراف أميركي. ودافع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بشدة عن الهجوم الإسرائيلي، متبنياً وجهة نظر تل أبيب. فيما ذكرت تقارير إعلامية أميركية أن البيت الأبيض بات يرى أنه «لم يعد بالإمكان الدفاع عن الحصار الإسرائيلي على غزة وينوي الضغط لاعتماد مقاربة جديدة»، وشدد المبعوث الأميركي جورج ميتشيل على ضرورة ألاّ تؤدي مأساة الأسطول إلى التأثير في التقدم المحدود على المفاوضات غير المباشرة.
وجاءت هذه التطورات عقب قرار وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع طارئ في القاهرة استمر 5 ساعات إلى ما بعد منتصف ليل الأربعاء الخميس، كسر الحصار الإسرائيلي على ع عزة ب«شتى الوسائل».
وأعلن الأمين العام للجامعة عمرو موسى أن الوزراء قرروا كذلك تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة، بطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن لإصدار قرار يلزم إسرائيل برفع الحصار فوراً ونقل ملف الصراع مع إسرائيل إلى مجلس الأمن ايضا. وفي تركيا، شيع الآلاف الشهداء التسعة الذين سقطوا في المجزرة الإسرائيلية على «أسطول الحرية». ولفت الرئيس التركي عبد الله غول، إلى أن العلاقات مع تل أبيب «لن تعود كالسابق».
التفاصيل في عالم واحد
