شنت حركة «طالبان» أمس هجمات بالصواريخ وعمليات انتحارية من دون التمكن من تعكير افتتاح اجتماع «جيرغا السلام» في كابول التي تضم نحو 1600 ممثل عن القبائل والمجتمع المدني، لبحث سبل القضاء على التمرد في أفغانستان.

وقتل انتحاريان واعتقل ثالث، بحسب المنظمين، وأصيب شخصان بجروح أحدهما مدني، جراء الصواريخ. وأوضحت وزارة الداخلية الأفغانية أن المهاجمين تخفوا باستخدام براقع، بيد أن هذه الهجمات لم تؤد إلى تعطيل أعمال الجيرغا، الجمعية التقليدية الاستشارية المنعقدة في خيمة ضخمة نصبت في جامعة في العاصمة الأفغانية.

وقال الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد «صعد أربعة انتحاريين إلى سطح مبنى قرب خيمة الجيرغا. وهم يهددون الخيمة». وأضاف أنهم يستخدمون صواريخ وأسلحة خفيفة، ويرتدون أحزمة ناسفة.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت قبيل ذلك أن الشرطة حاصرت إرهابيين تحصنوا في منزل قرب الجامعة. وهذا الاجتماع هو الثالث منذ الإطاحة بنظام «طالبان» نهاية 2001. وكان الاجتماعان السابقان هدفا إلى تعيين رئيس مؤقت لأفغانستان، حيث تم انتخاب حميد قرضاي لمرتين رئيسا للبلاد، كما تم وضع دستور لأفغانستان.

وقال قرضاي إن «مسؤولية الحكومة تتمثل في إعادة عناصر «طالبان» المسؤولين عن القمع الذين فروا من البلاد، وحملوا السلاح ضد النظام في أفغانستان. وأضاف «هناك آلاف من طالبان يعيشون هذا الوضع، أنهم ببساطة أناس مثلنا».وتوقع ممثل الأمم المتحدة في أفغانستان ستيفان دي ميستورا «مرحلة صعبة من التفاوض». واعتبر أن «كل عملية صعبة للتفاوض تبدأ بمحاولة من احد الأطراف إظهار قوته».

(أ.ف.ب)