حاول عدد من نواب اليمين الإسرائيلي أمس الاعتداء على النائب حنين زعبي، وهي على منصة الكنيست للتحدث، وحاولوا منعها من الإدلاء بأقوالها وشتموها قبل محاولة الاعتداء عليها، بسبب مشاركتها في «أسطول الحرية»، لكن زملاءها النواب العرب وحرس الكنيست حالوا دون ذلك.
وقالت النائب ميري ريغف ميخائيلي من حزب الليكود ـ والتي تولت في الماضي منصب الناطق العسكري ـ للزعبي من على منصة الكنيست وباللغة العربية «روحي لغزة يا خائنة». وكانت الزعبي متوجهة فعلًا إلى قطاع غزة على متن إحدى سفن أسطول قافلة الحرية بهدف كسر الحصار الإسرائيلي، لكن قوات البحرية الإسرائيلية هاجمت القافلة الاثنين الماضي، ومنعتها من الوصول إلى غزة.
وصرخ النائب جمال زحالقة من حزب التجمع، الذي تنتمي إليه الزعبي في وجه ميخائيلي، «ارجعي إلى روسيا»، فيما كان حرس الكنيست يخرجون ميخائيلي من القاعة، وأعلن شاما عن وقف الجلسة لدقائق عدة حتى يهدأ النواب.
وبعد استئناف الجلسة، صعدت الزعبي إلى المنصة، وأعلنت أن «معارضة سجن مليون ونصف مليون إنسان (في غزة) بنظري واجب إنساني وسياسي وأخلاقي، فالحصار ليس قانونياً وليس إنسانياً ولا شرعياً، وأي سياسي يحمل موقفاً أخلاقياً يعارض الحصار، ومن يحمل أفكاراً غير أخلاقية يؤيد الحصار».
وأشارت إلى أن مهاجمة القوات الإسرائيلية لأسطول الحرية «عملية قرصنة عسكرية وجريمة تتعارض مع القانون الدولي، ويجب تشكيل لجنة تحقيق دولية، في ما حدث على متن السفينة» وتساءلت «لماذا تعارض حكومة إسرائيل التحقيق؟».
وقال النائب محمد بركة من كتلة الجبهة «بودي أن أعلمكم باسمي وباسم كتلتي أننا نقف إلى جانب زملائنا وبينهم (رئيس الحركة الإسلامية) الشيخ رائد صلاح، وبالطبع نقف إلى جانب زميلتنا النائب زعبي، ونرى بأعمالهم أعمالا نبيلة ولا مثيل لها، والتي تطالب برفع الحصار عن شعب بأكمله».
وأضاف «هل تعتقدون أن العالم يبدأ بالمطلة وينتهي بإيلات، إذ لا يوجد أي نظام أو دولة تقف إلى جانب إسرائيل في هذه الجريمة ضد أسطول الحرية، وأنتم تسبحون ضد العالم كله وتلحقون ضرراً بشعبكم.. العالم كله في مكان وأنتم في مكان آخر، اصحوا، فقد أصبح هذا هذيان».
وقاطع النائب ميخائيل بن آري ـ الذي يدعو إلى طرد العرب ـ بركة قائلاً «عندما نصحوا، أنت لن تكون هنا»، لكن بركة الذي بدا شديد الغضب ضبط أعصابه، وعندما نزل من المنصة عائداً إلى مقعده، مر بقرب بن آري، وقال له «أغلق فمك».
(يو بي آي)
