ناشدت الإمارات المجتمع الدولي أمس تحمل مسؤولياته في مواجهة العدوان الإسرائيلي ضد «أسطول الحرية»، وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فخره بالجريمة. وتبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بشأنها، وربطت تركيا تحسن علاقتها مع إسرائيل برفع الأخيرة حصارها عن قطاع غزة.
وقال مندوب الدولة الدائم لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف السفير عبيد سالم الزعابي في كلمة في الاجتماع الطارئ لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس إن دولة الإمارات «أدانت الاعتداء الإجرامي غير الإنساني الذي ارتكبته إسرائيل». وناشد الزعابي المجتمع الدولي أن «يتحمل مسؤولياته في مواجهة العدوان الإسرائيلي»، مؤكداً «ضرورة إجراء تحقيق دولي».
وصوتت 32 دولة على قرار في هذا الصدد من إجمالي 47، مقابل رفض ثلاث دول، بينها الولايات المتحدة، وامتناع تسعة عن التصويت، منها بريطانيا وفرنسا. إلى ذلك، دعا البرلمان التركي الحكومة إلى اتخاذ «تدابير فاعلة» وإعادة النظر في علاقاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية مع إسرائيل، وطالب الأخيرة ب«الاعتذار والتعويض»، وتدرس وزارة العدل التركية إصدار ملاحقات قضائية وفتح تحقيق يتولاه مدّعون عامون أتراك بخصوص المجزرة. وأعلن وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو أن تحسن علاقات بلاده مع تل أبيب مرهون برفع حصارها على قطاع غزة، مشيراً إلى «ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية».
وفي وقتٍ ارتفعت الأصوات الدولية المنادية برفع الحصار عبر تصريحات صدرت من بريطانيا وأستراليا وفرنسا وإيطاليا؛ دافع بنيامين نتانياهو عن الحصار، زاعما أنه يمنع الهجمات الصاروخية المحتملة على تل أبيب والقدس، وأن رفع الحصار سيحول القطاع إلى قاعدة للصواريخ الإيرانية التي ستهدد إسرائيل وأوروبا معاً. وأعلن أنه فخور بالعملية العسكرية ضد «أسطول الحرية». وقال إن الانتقادات التي وجهت للغارة «هجوم من النفاق الدولي».
جنود الاحتلال كبلوا العجائز والحوامل
كشفت شهادات لمشاركين في أسطول الحرية أن القوات الإسرائيلية الخاصة في الهجوم العدواني على السفن كبلت الجميع حتى العجائز والحوامل والمرضى. وقال نورمان فاتش، (72 عاما) لصحيفة «غارديان» البريطانية فور عودته إلى برلين إنه استفاق، وهو على متن السفينة، على أصوات انفجارات، وأن «الهجوم كان من السماء، من مروحيات أنزلت جنودا، انتظرنا في الغرفة وشاهدناهم (الجنود) يجرون جندياً إسرائيليا يبدو لي أنه هوى». وأضاف انه قرر البقاء في غرفته بسبب الهلع، حيث شاهد عشرات المصابين منهم مصاب بصورة بالغة يبدو له أنه توفي لاحقاً.
وقالت زوجة قبطان السفينة التركية (مرمرة) بعد وصولها إلى اسطنبول مع طفلها، إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، وسمعت إطلاقاً كثيفاً للرصاص، ما دفعها إلى اللجوء إلى قاعة الركاب. ووصف النائب المغربي عبدالقادر عمارة (47 عاماً) ما حدث بأنه أمر لا يصدق. وأوضح أن «الأتراك قتلوا بدم بارد، وكان بالإمكان احتجازهم أو أسرهم، فهم كانوا غير مسلحين، كما ضرب بعض المشاركين بأعقاب البنادق وثم أطلق النار عليهم».
التفاصيل في عالم واحد
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات
