أطلقت هيئة الطرق والمواصلات، بالتعاون مع وزارة الداخلية نهاية شهر مايو الماضي حملة «السفر براً» لتوعية المسافرين باحتياطات السلامة التي يجب على سائقي المركبات اتخاذها أثناء السفر براً.
ودعت المهندسة ميثاء محمد بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في الهيئة، المسافرين براً إلى إجراء الفحوصات الشاملة للمركبة والتأكد من صلاحيتها للسفر لمسافات طويلة قبل الانطلاق إلى الوجهة المقصودة، مشيرة إلى أن الفرق المتخصصة في مؤسسة المرور والطرق، راكمت خلال الأعوام الماضية عبر البرامج والحملات والأنشطة التوعوية التي تنفذها على مدار العام، معلومات وخبرة واسعة بما يحتاجه السائق أثناء وخلال الاستعداد للسفر، وأصدرتها في كتيب يجيب عن معظم أسئلة المسافر بمركبته براً والإرشادات والاحتياطات الواجب اتخاذها.
ويتم توزيعه في مواقع عدة شملتها الحملة، من بينها مؤسسة الترخيص في الهيئة والقنصلية السعودية في دبي، ومركز شرطة جبل علي، ونادي الإمارات للسيارات والسياحة، ومكاتب السفريات المعتمدة لإنجاز طلبات استصدار التأشيرات للمسافرين براً، ومحطات التزود بالوقود، ومنفذ الغويفات الحدودي.
وقالت: نعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية التي أطلقت بداية يونيو الجاري حملة «سلامتك من سلامة مركبتك»، بهدف تخفيض نسبة الحوادث المرورية، من خلال التركيز على عنصري المركبة والسائق، بحيث يدرك السائق أهمية الالتزام بفحص المركبة لا سيما قبل السفر، بالإضافة إلى إدراك أن الالتزام بقواعد المرور وتجنب المخالفات المرورية يجنب السائق والمجتمع الحوادث المرورية المؤسفة.
من جهته ثمن العميد غيث الزعابي مدير عام التنسيق المروري بوزارة الداخلية الجهود المميزة التي تبذلها هيئة الطرق والمواصلات على مدار العام، وقال ان الشراكة الاستراتيجية التي تربط الوزارة بالهيئة عملت خلال السنوات الماضية على قيادة جهود التوعية المرورية في أكثر من حملة مرورية، وقال يجري التنسيق بين الوزارة والهيئة بشكل مستمر ضمن استراتيجية قطاع المرور على مستوى الدولة. مؤكداً على أن الجهود التوعوية التي تقوم بها الهيئة أثناء موسم السفر أثمرت نتائج جيدة ساهمت بشكل مباشر في تخفيض عدد الحودث المرورية خلا العطلة الصيفية.
إهمال المركبة
من جانبه أشاد محمد بن سليم رئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة بجهود هيئة الطرق والمواصلات الهادفة إلى توعية أفراد الجمهور باحتياطات الأمن والسلامة، مؤكداً أن حملة السفر برا التي تقوم بها هيئة الطرق والمواصلات ويشارك فيها نادي الإمارات، من الحملات المرورية النوعية التي تساعد كثيراً في الحد من الحوادث المرورية خاصة التي يشهدها موسم السفر.
ونبه بن سليم إلى أن المركبة في حالة تعرضها للإهمال قد تتسبب في وقوع حوادث مرورية، يذهب ضحيتها العديد من الأبرياء، مؤكداً على أهمية فحص المركبة باستمرار، وخصوصاً الإطارات، والفرامل. ودعا إلى تجنب السرعة الزائدة، والتركيز أثناء القيادة، وأخذ قسط من الراحة أثناء السير لمسافات طويلة.
يضم الكتيب الذي أصدرته الهيئة ويحمل اسم «دليل المسافرين براً» معلومات شاملة حول فحص المركبة قبل الانطلاق والمعاملات الرسمية للسفر، والإجراءات الشخصية والعملية التي يتوجب على المسافرين القيام بها، إلى جانب معلومات مهمة حول دفتر المرور الجمركي، ورقم الطوارئ الدولي والإسعافات الأولية، وما يجب أن يعرفه السائق عن الطريق والإطارات، وقيادة المركبة أثناء تقلبات الطقس، وكيفية التعرف على بعض الأعطال في المركبة وإمكانية إصلاحها.
ويعتبر الكتيب مرشداً عملياً للسائق في رحلته، لا سيما وأنه يشتمل على بوصلة تحديد اتجاه القبلة ودعاء السفر وخريطة شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام إلى جانب مصر والسودان، وجدول يوضح المسافات بين محطات الاستراحة على الخطوط الدولية التي تربط بين تلك الدول.
وسيعمل فريق التوعية المرورية في الهيئة، خلال الحملة التي ستستمر حتى نهاية شهر أغسطس المقبل، على تزويد المسافرين براً، بالإرشادات اللازمة والنصائح، من خلال برامج ينظمها قسم التوعية المرورية في عدد من الدوائر الحكومية والمؤسسات والمراكز، مشيرة إلى أهمية فحص المركبة، والتأكد من سلامتها وصلاحية جميع أجزائها.
تحذير من المخالفات
وحذرت هيئة الطرق والمواصلات من ارتكاب أية مخالفة مهما كانت بسيطة، خاصة ما يتعلق بالسرعة الزائدة والتجاوزات الخطيرة، منبهة إلى أن درجة تركيز السائق تنخفض تدريجياً مع قيادة المركبة لمسافات وفترات طويلة. ودعت سائقي المركبات إلى أخذ قسط من الراحة أثناء السفر ويفضل بعد السير مسافة (200 - 250 كم).
وعدم الاستمرار في قيادة المركبة إذا شعر السائق بالإرهاق وعدم السير في الظلام دون استخدام أنوار المركبة خاصة أثناء الشروق ووقت الغروب، والتأكد بصفة مستمرة من مؤشرات المركبة وفحص الإطارات ونسبة ضغط الهواء فيها، وتجنب الحمولة الزائدة. وعدم السماح بجلوس الأطفال بالقرب من الأبواب، أو في المقعد الأمامي ونبهت الهيئة المسافرين إلى أن القيادة أثناء الشعور بالإرهاق أو الآلام، تؤدي إلى قلة التركيز والانتباه، مؤكدة أهمية الالتزام باستخدام حزام الأمان.
وعدم السماح للركاب بالصعود والنزول من باب المركبة الخلفي جهة اليسار، واتباع التعليمات واللوحات الإرشادية المرورية الموجودة على الطريق، واستعمال الإشارات الضوئية عند التجاوز، أو الوقوف قرب الطريق العام، والتأكد من أنها تعمل بشكل جيد، واستعمال المرايا الداخلية والجانبية، عند التجاوز، وأخذ الحيطة والحذر، خاصة عند وجود منحنى خطر أو طريق غير معبد، والتقيد بالسرعة المحددة.
دبي ـ «البيان»

