وافقت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD التي تعد إحدى أكبر مصادر البيانات والإحصائيات الاقتصادية والاجتماعية وأكثرها مصداقية في العالم، على اعتبار المساعدات الخارجية المقدمة من قبل المؤسسات الخيرية والإنسانية التابعة لأصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات إلى البلدان المستحقة للمساعدات الإنمائية، مساعدات إنمائية رسمية توثق لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية .

وبهذا القرار فإن كلاً من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الإنسانية والخيرية، وهيئة آل مكتوم الخيرية ودبي العطاء، سيتم توثيق مساعداتهم الخارجية لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية كمساعدات إنمائية رسمية أو مساعدات رسمية أخرى الأمر الذي سوف يعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمانح دولي رئيسي.

وقال هزاع محمد فلاح القحطاني المدير العام لمكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة إنه بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبى في المنطقة الغربية، رئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة، قام المكتب بالتواصل مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ودعوتهم لزيارة الدولة لإعطائهم صورة أوضح عن قطاع المساعدات الخارجية الإماراتي، حيث كانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في السابق، لا تعترف بالمساعدات الخارجية التي يتم تقديمها من خلال المؤسسات الخيرية والإنسانية التابعة لأصحاب السمو الشيوخ حكام الإمارات، أو التي تحمل أسماء سموهم، ولا توثقها كمساعدات إنمائية رسمية.

واضاف انه نتيجة لسلسلة من النقاشات والمباحثات بين مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تمكن المكتب من الحصول على اعترافهم بهذه المساعدات واعتبارها كمساعدات إنمائية رسمية وبالتالي ومن خلال تضمين هذه المساعدات، سيرتفع ترتيب دولة الإمارات بين الدول المانحة الكبرى وستحصل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، على سجل أكثر دقة عن حجم المساعدات الخارجية للدولة وستقدّر بشكل أكبر مقدار العمل الإنساني الذي تقوم به دولة الإمارات حول العالم، لأن هذا الأمر على قدر كبير من الأهمية.

واوضح ان المكتب تمكن من إقناع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تعد إحدى أكبر مصادر البيانات والإحصائيات الاقتصادية والاجتماعية وأكثرها مصداقية في العالم، باعتبار جزء من المساعدات الخارجية التي قدمتها وتقدمها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي كمساعدات رسمية، نظراً لكونها مؤسسة حكومية اتحادية ويستمد جزءاً من تمويله من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف القحطاني إن قرار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يعتبر انجازا كبيرا لدولة الإمارات وسيساهم بلا شك في احتلال دولة الإمارات مكانتها الطبيعية كمانح دولي رئيسي بالإضافة إلى أنه يدعم جهود الدولة ممثلة في مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة من أجل وضع معايير وطنية فيما يتعلق بإعداد التقارير الخاصة بالمساعدات الخارجية والتي تتفق مع المعايير المعتمدة دولياً وكذلك مع المعايير الخاصة بالدولة على حد سواء وتقدم بياناً للحالة الفريدة للمؤسسات الإنسانية مثل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي وغيرها من المؤسسات التابعة لأصحاب السمو حكام الإمارات أو التي تتلقى مساعدات من الحكومة.

وذكر انه نتيجة لهذا القرار، سيتم اعتبار التبرع الذي قدمته مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الانسانية بقيمة 30 مليون دولار أميركي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين في باكستان إضافة إلى مساهمتها في جهود الإغاثة لمساعدة المنكوبين في هاييتي جزءاً من المساعدات الإنمائية الرسمية لدولة الإمارات والتي سوف توثق لدى منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية.

وقال ان المكتب قام في شهر مارس الماضي بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بتنظيم ورشة عمل في أبوظبي حول المساعدات الإنمائية الرسمية، حيث هدفت الدورة إلى استعراض أفضل الممارسات العالمية المتبعة في مجال توثيق المساعدات الإنمائية وإعداد التقارير الخاصة بالمساعدات الخارجية.

تعزيز جهود المانحين

يذكر ان مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة تأسس بقرار مجلس الوزراء رقم 36 لسنة 2008، وبدأ العمل رسمياً عام 2009. ويهدف إلى تطبيق منهجية شاملة لتحسين استجابة الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية للحالات الطارئة، ويساعد على تعزيز جهود الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية لضمان وصول المساعدات الإنسانية والتنموية بالشكل الأمثل.

كما يوفر مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة، الدعم اللازم للجهات الإماراتية المانحة عبر البرامج التدريبية وإتاحة الفرصة لتبادل المعارف والخبرات. ويتيح المكتب فرصاً عديدة لتعزيز التعاون بين الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية والمنظمات الإنسانية الدولية.

ابوظبي - ممدوح عبد الحميد