تحتل الإمارات المركز 105 من بين 130 دولة، من حيث المساواة بين الجنسين طبقاً للمؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين، إلا أنها تحتل المركز الأول من حيث المساواة بين الجنسين في التعليم الثانوي والجامعي طبقاً لذات المؤشر.
وذلك بفضل القفزات الهائلة التي حققتها المرأة الإماراتية بما يخص الالتحاق بالتعليم، ومع ذلك فان فجوة المساواة آخذة بالاتساع، وكانت إدارة القبول والتسجيل الوطنية بوزارة التعليم العالي قد كشفت بأن %27 فقط من الذكور الإماراتيين يلتحقون بالتعليم العالي مقارنة بأكثر من %70 من الإناث، فهل مستوى الإناث العلمي أفضل من الذكور؟ ولماذا؟
جواهر أميري: أعتقد أنه لا يوجد فرق بين الفتيات والشباب في التعليم من الناحية العملية، ولكن الفرق يكمن في مدى اجتهاد كل منهما، وهو الذي يكفل لهم التقدم في الدراسة، وعموما تبقى الفتيات متفوقات أكثر في دراستهن، وذلك لأن الشباب عادة لديهم ما يشغلهم عن الدراسة من حيث الأصدقاء والبقاء لفترات طويلة خارج البيت وغير ذلك، ولكن الفتاة وبسبب وجودها الدائم في البيت فهذا يعطيها الفرصة لأن تدرس أكثر وأن تنجز في دراستها أكثر من الشاب، خاصة وأن الكثير من الأهالي لا يسمحون للفتاة بالخروج من البيت مثلما يتساهلون مع الشاب.
شيخة المهيري: بتقديري أن الفتيات أكثر تفوقاً من الشباب في مجال التعليم ولذلك أسباب عدة منها أن ساعات وجود الشاب في البيت أقل بكثير من الفتاة.
وبالتالي فإن خروجه الدائم والطويل يبعده عن دراسته بينما وجود الفتاة في البيت يعطيها الفرصة للاقتراب من دراستها والاهتمام بها، إلى جانب أن الشاب يبدد معظم وقته بالخروج مع أصدقائه في مراكز التسوق والشوارع وغيرها من الأماكن وهو ما يجعل الشباب عامة يهملون دراستهم وعدم متابعتها بالشكل المطلوب، وقد أثبتت الفتاة بتفوقها هذا قدرتها على تحمل المسؤولية سواء في العمل أو في البيت.
عائشة محمد البدور: مستوى الفتيات أفضل من الشباب في المجال التعليمي، وذلك يرجع لاهتمامهن الكبير بالدراسة لأنه يوجد لديهن وقت أطول للتعلم، وبتقديري أنه يمكن للشباب التفوق بهذا المجال من خلال إعطاء أنفسهم وقتا أطول في الدراسة كما تفعل الفتيات، وهذا سيمنحهم الفرصة لتحصيل درجات عالية في موادهم.
والمشكلة الثانية التي يعاني منها الشباب هي الإهمال في متابعة دراستهم وهذا يضيع عليهم الكثير من الفرص، والفتيات على العكس تماما في هذا الأمر فنتيجة لمواكبتهن ومتابعتهن لموادهن الدراسية تجد بأنهن يتفوقن على مستوى الشباب في التعليم.
روية الشامسي: لقد كفلت الدولة كافة الحقوق للشاب والفتاة على حد سواء في التعليم، ولذلك نجد أن الطرفين يحصلان على المواد نفسها وبنفس الطريقة، ورغم ذلك أعتقد بأن الفتاة ترتقي في تعليمها وتحصل على درجات أعلى من الشباب وذلك لأن الفتيات يفكرن منذ الصغر بمستقبلهن ويخططن له ويعرفن الحدود التي سيصلن إليها في المستقبل أو على الأقل المهنة التي يبحثن عنها.
في المقابل، هناك بعض الشباب يخططون لمستقبلهم منذ الصغر ولكن الغالبية العظمى منهم يبدؤون بذلك في مراحل متأخرة من الدراسة أو مرحلة الثانوية، وبالتأكيد فإن ذلك سيضيع عليهم فرصا كبيرة، ودرجات كثيرة لأن عدم التخطيط الجيد للمستقبل قد يؤدي إلى إهمال الدراسة وبالتالي عدم التفوق.
آمنة محمد الشعالي: هناك فرق كبير بين الشباب والفتيات، وهذا الفرق لا يكمن فقط في مدى ارتفاع أو انخفاض مستوى الدرجات العلمية، وإنما يكون في طبيعة المواد أو التخصصات التي يختارها كل طرف، ولذلك أرى بأن الفتاة عادة تتميز بمواد معينة مثل المواد الأدبية في حين أن الشاب يتميز بالمواد العلمية مثل الفيزياء والرياضيات وغيرهما لأنها تكون في صلب حياته العملية، وهو ما يجعل مستويات الدرجات العلمية متقاربة للغاية.
وبتقديري أن الفتيات عموما استطعن أن يحققن مستويات مرتفعة على مستوى الدولة، لأنهن يتسلحن بالطموح العالي والإبداع، وقد استطعن أن يبرزن في العديد من المجالات وأن يبدعن فيها، وهذا نتيجة لاهتمامهن وجديتهن في دراستهن وتحسين مستواهن الأكاديمي.
ريم الحلماني: كلاهما في ذات المستوى وكلاهما استطاع أن يتميز في مجال معين، ولكن ألاحظ بأن الفتيات أكثر اهتماما من الشباب في دراستهن وتحصيلهن العلمي، وقد استطعن أن يحققن طموحاتهن للمستقبل، لأن الفتاة تعتبر الشهادة سلاحا قويا في يدها يعينها على تقلبات الحياة، في المقابل هناك بعض الفتيات لا يعرن الدراسة اهتماما.
ولا يتمكن من تحقيق مستويات عالية مثل بعض الشباب، وبالتأكيد فان ذلك يعود إلى مقدار المتابعة لأمور الدراسة ومن الطرفين، وعموما استطاعت المرأة الإماراتية أن تحقق مستويات عالية في المجتمع، واستطاعت بفضل اجتهادها أن تشغل مناصب مرموقة في الدولة لدرجة انها أصبحت وزيرة وقاضية.
