أكد معالى الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل، أن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت في مقدمة دول العالم التي تنبهت إلى أهمية وجود دوائر قضائية متخصصة بمحاكم الدولة لجرائم المعلوماتية، وما يتصل بالجريمة الالكترونية ، نظراً لما يشهده العصر الحالي من تطورات متسارعة ومتلاحقة في مجالات الثورة المعرفية وتكنولوجيا الاتصالات، والتي جعلت من بعض الجرائم عابرة للحدود الدولية.

وأضاف معاليه، أن ريادة الإمارات لدول المنطقة في مجالات الاتصالات وشبكات الحاسب الآلي وغيرها، وتمتعها بمركز متقدم على مستوى العالم في استخدامات الانترنت، قد فرض واقعاً جعل من الأهمية بمكان أن يكون أعضاء السلطة القضائية على وعي دائم بالتشريعات والقوانين العالمية التي تجرم الاستخدامات الضارة بالمجتمعات والافراد في هذا المجال، وهو ما تسعى وزارة العدل إلى تحقيقه من خلال المؤتمرات وورش العمل المتخصصة التي تقيمها بمشاركات دولية تعمق بالتجارب والخبرات الأساليب المثلى والقانونية لمكافحة الجرائم الالكترونية .

وكانت جلسات ورشة عمل (الجريمة الالكترونية) والتي تقيمها وزارة العدل قد بدأت صباح أمس في فندق فيرمونت - باب البحر في ابو ظبي وتستمر لمدة يومين بمشاركة عدد كبير من القضاة وأعضاء السلطة القضائية بالدولة ، وبحضور عدد من الخبراء والمتخصصين من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي.

وأشار عبد الرحمن مراد البلوشي، مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة العدل في كلمته الافتتاحية، إلى أهمية جلسات العمل والمحاكمات التي يقيمها المشاركون بشكل صوري لعرض أحدث تلك الجرائم المتعلقة بالمعلوماتية والإنترنت ، والقوانين والتشريعات المنظمة حول العالم، مؤكداً أن ورشة العمل تقدم أشكال الجريمة الإلكترونية والمشاكل التي تواجه المحققين في البحث عن الأدلة الالكترونية، وكيفية تتبعها عبر شبكات الإنترنت عبر الحدود الدولية.

وتحديات التعقب عبر الشبكات، وتشفير المعلومات، وطرق عمل المحقق الإلكتروني ،والمعايير الجديدة في قبول وحجية الدليل الإلكتروني، بجانب مواضيع حقوق الملكية الفكرية، والجرائم المالية من جرائم اختراق النظم الالكترونية للمصارف، والتصيد الالكتروني للمعلومات، والابتزاز، وسرقة الشخصية، وغسيل الأموال، ألاوهجمات البرامج الخبيثة، وسرقة المعلومات باختراق الحاسوب، وصولاً إلى تعقب وتسليم المجرمين و أهمية التعاون الدولي في هذا الشأن.

أبو ظبي - «البيان»