صرح اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، بأن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، تمكنت من القبض على قاتل السيدة البريطانية ماريا اسيلان، بالتعاون مع وزارة الداخلية السورية والانتربول في أبوظبي ودمشق، مؤكداً أن شرطة دبي استطاعت خلال ساعات من ورود البلاغ تحديد طبيعة العلاقة بين المجني عليها والمتهم الأول (م . خ . ق) سوري الجنسية، ودراسة مسرح الجريمة وجمع الأدلة وتشكيل فرق العمل، وتحديد المشتبه بهم والقبض عليهم.
تعاون مثمر
وثمن المزينة ، التعاون المثمر بين الجهات الأمنية في الدولة، ووزارة الداخلية السورية والانتربول في أبوظبي ودمشق، والذي أثمر عن متابعة المجرم الذي غادر الدولة بعد ارتكابه لجريمته، والقبض عليه وتسليمه للعدالة، مؤكداً أن شرطة دبي لا تألو جهداً في مكافحة الجريمة مهما كانت جنسية مرتكبيها، والتعاون مع الجهات الأمنية العربية والدولية في سبيل تحقيق ذلك.
وأوضح العميد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن الإدارة، بناء على أوامر اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، قامت بتشكيل فريق عمل، بعد ورود بلاغ في حوالي الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم الخميس الموافق 27/ 5/ 2010 من الإدارة العامة للعمليات، يفيد بوجود حادث قتل في شقة بمنطقة المنخول، وبمعاينة شقة السيدة البريطانية، تبين أنها فارقت الحياة، اثر تعرضها لطعنات في جسدها.
وبجانبها سكين متوسط الحجم مغروسة ببطانية تغطي جنبها الأيسر، كما لوحظت أثار دماء على السرير، وبالاستفسار عن المجني عليها تبين أن السيدة ماريا اسيلان، بريطانية الجنسية، عمرها 50 عاماً، تعمل بمهنة مدير تدريب لدى فندق فور بوينتس شيراتون داون تاون دبي، وإنها قبل أربعة أيام قد ذهبت في دورة تدريبية، وكان من المفترض أن تكون على رأس عملها في صباح يوم البلاغ، إلا أنها لم تحضر، وعندما اتصلوا بها وجدوا ان هاتفها النقال مغلق، وعندها ذهب زملاؤها إلى شقتها للاطمئنان عليها، وطرقوا الباب لم تفتح لهم، فاستعانوا بمسؤول الأمن الذي فتح الباب بواسطة نسخة من مفتاح الشقة، وبدخولهم وجدوا الإنارة بالشقة مغلقة وشاهدوا المجني عليها بالحالة الموصوفة أعلاه، وعليه قاموا بإبلاغ الشرطة .
المهام والواجبات
وقال العميد المنصوري إن إدارة التحريات، وعلى ضوء ما سبق، وبناء على أوامر القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، شكلت فرقاً لمتابعة الواقعة ووزعت المهام والواجبات على رؤساء الفرق، وتم التوصل إلى أن المجني عليها شوهدت للمرة الأخيرة في مقر عملها في مساء يوم الأحد الموافق 23/ 5/ 2010م ، ودلت التحريات أن المتهم الأول (م . خ . ق)، سوري الجنسية، على علاقة بالمجني عليها، وانه آخر شخص تردد عليها، وبالتدقيق عليه تبين أن المذكور غادر الدولة في صباح اليوم التالي، ولكن فرق العمل استطاعت بعد ساعات من تلقي البلاغ التعرف على أصدقاء المتهم، وبتاريخ 28/ 05/ 2010م في حوالي الساعة الرابعة صباحاً.
تم القبض على المتهم الثاني(م.م.ع) سوري الجنسية، في منطقة القصيص وبحوزته مبلغاً من المال، وبسؤاله اعترف أنه كان مع المتهم الأول بأحد الفنادق بمنطقة الرفاعة حيث استأذنه لفترة، وعندما عاد لم يدخل الفندق وإنما التقاه خارجه، وكان يحمل كيساً بيده، ومن ثم اتجها إلى مقر سكن المتهم الثاني حيث كان الأول يحتفظ بحقائبه هناك تمهيداً لسفره إلى موطنه، وقبل مغادرته سلمه الكيس وبداخله مصوغات ذهبية، واخبره بأنه قد سرقها من صديقته، وطلب منه أن يبيعها ويرسل له قيمتها إلى سوريا.
وقام المتهم الثاني(م.م.ع) بتسليم المتهم الرابع( ي.ح.م) أردني الجنسية، المصوغات الذهبية ليقوم ببيعها واحتفظ لنفسه بخاتمين- تم ضبطهما لاحقاً- وترك الخاتمين عند المتهم الثالث (و.م.م) سوري الجنسية، كأمانة من المتهم الثاني يحتفظ بها لحين طلبها.
التعرف على المضبوطات
وفي حوالي الساعة الحادية عشرة صباح 28/ 05/ 2010م، تم القبض على المتهم الثالث بمنطقة المدينة العالمية وضبط بحوزته الخاتمين، وفي حوالي الساعة السابعة من مساء اليوم نفسه، تم القبض على المتهم الرابع بمنطقة القصيص، واعترف بان المتهم الثاني قد سلمه كمية من المصوغات الذهبية وطلب منه أن يبيعها، إلا انه اشتراها لصالح محله الخاص، وبتفتيش محل المتهم الرابع الكائن بمنطقة نايف تم ضبط 8 قطع من المصوغات الذهبية المسروقة.
وحين تم عرض المصوغات الذهبية المضبوطة على ابنة المغدورة وصديقتها، تعرفتا عليها، فتم توقيف المتهمين وإحالتهم للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن إعداد ملف استرداد المتهم بعد أن تم القبض عليه من قبل السلطات السورية.
وأكد العميد المنصوري أن مستوى التعاون والتنسيق الدولي مع وزارة الداخلية السورية والانتربول في أبوظبي ودمشق، وسرعة تمرير المعلومات التي تم التوصل إليها عن المتهم الهارب، وسرعة استجابة الداخلية السورية، أدت إلى القبض على المتهم الذي اعترف بارتكابه الجريمة نتيجة خلافات حصلت بينه وبين الضحية، حيث حاول تنويمها بمنوم ولكن دون جدوى، فقام بالاعتداء عليها، ومن ثم جلب سكين من المطبخ، وطعنها وسرق المصوغات الذهبية الخاصة بها وجواز سفره الموجود لديها.
دبى - «البيان »