تواصلت أمس فعاليات ندوة مكافحة الاتجار بالبشر التي تنظمها إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي وتختتم أعمالها غدا بفندق «ألوفت» بمشاركة ممثلين لوزارتي الداخلية والعمل ونيابة أبوظبي واللجنة الوطنية للاتجار بالبشر ولجنة مكافحة الاتجار بالبشر في وزارة الداخلية ومركز إيواء وكلية الشرطة.

وقدم حسن محمد الحمادي مدير نيابة الأموال العامة في دائرة القضاء بأبوظبي في محاضرة له نماذج لأحكام قضايا سبق الحكم فيها داخل الدولة بصفتها قضايا اتجار بالبشر، مستعرضا المراحل التي مرت بها تلك القضايا بدءا من ضبطيات الشرطة وصولا للنيابة العامة والقضاء، مشيرا إلى أن الأحكام الصادرة شملت 35 قضية في الدولة العام الماضي.

وأكد الحمادي أهمية تطبيق أحكام القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 في شأن مكافحة الاتجار بالبشر والذي يتكون من 16 مادة وينطبق على جرائم الاتجار بالأشخاص. وأشار إلى جهود الدولة وانضمامها إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة لسنة 2000 وبروتوكول منع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لسنة 2000 وصادقت عليه الدولة في فبراير 2009 وبروتوكول «باليرمو».

وتشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وإنشاء مؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال ومراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر التابع لوزارة الداخلية وتطوير التشريعات والقوانين ذات الصلة بما يتلاءم مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليه الدولة.

وقدم عرضا للقوانين والتشريعات ذات الصلة، منها قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجزائية والقانون الاتحادي بشأن دخول وإقامة الأجانب والقانون الاتحادي في شأن الأحداث الجانحين والمشردين، والقانون الاتحادي في شأن تنظيم علاقات العمل والقانون في شأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية والقانون الاتحادي في شأن تجريم غسل الأموال والقانون الاتحادي في شأن تنظيم المشاركة في سباقات الهجن والقانون الاتحادي في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والقانون الاتحادي الخاص بالتعاون الدولي والقضائي.

ولفت مدير نيابة الأموال العامة في دائرة القضاء بأبوظبي إلى أن جرائم الاتجار بالبشر من الجرائم الخطرة التي تعد أحد المصادر الأساسية لجرائم غسل الأموال. وأكد أن الدولة تتصدى لجريمة الاتجار بالبشر، مشيرا إلى تسجيل 43 قضية خلال العام الماضي مقارنة ب20 قضية عام 2008 و10 قضايا سجلت في العام 2007.وشدد الحمادي على الدور الإعلامي في توعية الجمهور وتعاونهم مع الجهات المختصة في الكشف عن جرائم الاتجار بالبشر.

(وام)