استمعت محكمة أبوظبي الجنائية في جلستها يوم أمس الأول، إلى مرافعة الادعاء العام ومحامي الدفاع، في أكبر قضية اتجار في المخدرات، تم ضبطها في إمارة أبوظبي، حيث يواجه أربعة متهمين عقوبة قد تصل إلى الإعدام، اثنان منهم فارين ويحاكمان غيابياً.

وأوضحت النيابة العامة أنه تم تهريب 16 كيلوغراماً من الهيروين إلى داخل الدولة، داخل 215 صندوقاً من فاكهة اليوسفي، كل صندوق منها احتوى على 70 غراماً من الهيروين في أكياس بلاستيك على جانبي كل صندوق، وقد تم القبض على المتهمين الرئيسين واللذين يحاكمان حضورياً، داخل أحد الفنادق في الرحبة خلال محاولتهما بيع المخدرات إلى عميل سري للشرطة، بمبلغ 60 ألف درهم للكيلو الواحد.

حيث كانت شرطة أبوظبي قد أعدت الكمين ونصبت الكاميرات لتصوير عملية البيع، بينما فر المتهمان الآخران اللذان قدمتهما النيابة العامة كشريكين رئيسين في الجريمة، وطالبت النيابة العامة خلال مرافعتها بالحكم على المتهمين بأقصى عقوبة وهي الإعدام، لما تنطوي عليه الجريمة من إيذاء للمجتمع، فكم من أمهات احترقت قلوبهن بفقد فلذات أكبادهن، وكم من عائلات تشتت وتحطم مستقبل أبنائها نتيجة لتعاطي هذه السموم التي أتى بها هؤلاء إلى بلادنا.

من جهته قال محامي الدفاع عن المتهم الأول، إن موكله الذي ظهر في شريط الفيديو وهو يتذوق الهيروين، ليس مدمناً للمادة المخدرة، وأنه تذوقها على سبيل الفضول، وأنه لم يكن يعلم بوجودها إلا عندما تلقى هاتفاً لحظة وصوله إلى باب الفندق من المتهم الثالث ليعلمه بوجود الهيروين.

فتذوقه بدافع الفضول، نظراً لكونه لم ير الهيروين في حياته، وأضاف أن الشريط أظهر عدم علم المتهم بمحتوى الصناديق، وبالتالي ليس لديه نية جنائية لبيع المخدرات، مشيراً أن المتهمين اللذين مثلا أمام المحكمة ليسا إلا كبشي فداء، بينما تاجرا المخدرات الحقيقيان مازالا حرين، حيث غادرا البلاد بعد يوم واحد من اعتقال موكله.

أبوظبي - إيمان كلش