يغادر اليوم ثلاثة طلاب من دولة الإمارات إلى الولايات المتحدة الأميركية للبدء ببرنامج تدريبي مع وكالة الفضاء الأميركية الشهيرة الإدارة الوطنية للملاحة الفضائية والفضاء (ناسا). وتعد هذه الخطوة الأولى من نوعها والتي يشارك فيها مواطنون من خارج الولايات المتحدة في هذا البرنامج والذي يستغرق بين 2 ـ 10 أشهر.
والطلاب الإماراتيون الثلاثة المشاركون في هذا البرنامج هم شمة القصيم (19 عاماً)، وهزاع بني مالك (20 عاماً)، وحمد رجب (21 عاماً)، وهم الدفعة الأولى من 12 طالباً إماراتياً سيشاركون في البرنامج هذا العام. وتأتي مشاركة هؤلاء الطلاب بموجب إحراز اتفاق بين ناسا ومؤسسة تطوير مشاريع الشباب العرب، وهي مؤسسة غير ربحية تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها وتهدف إلى تشجيع الشباب العرب على خوض غمار العلوم والتكنولوجيا، وبين شركة مبادلة للتنمية والتي ستقوم برعاية الطلبة.
وقال الدكتور بيت وردين، رئيس مركز ناسا للأبحاث: «يوفر عالم استكشاف الفضاء المجال المثالي لإنشاء تحالف بين الدول الكبرى، وتعزيز الترابط فيما بيننا سعياً لتحقيق الأحلام المشتركة. وفي إطار هذا البرنامج، فإن الإرادة الثابتة للطلاب الذين يعملون جنباً إلى جنب مع العلماء والباحثين في وكالة ناسا، ستكون بمثابة جسر بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات، ما يفتح أبواب التعاون المستقبلي في مجال البحث العلمي.
ولنا أن نتصور مدى الاكتشافات التي يمكن أن تتحقق من خلال مثل هذا التعاون». بدورها قالت ليزا لابون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة تطوير مشاريع الشباب العرب: «ساهمت عمليات استكشاف الفضاء التي قادتها وكالة ناسا في تسويق مشاريع الملكية الفكرية، وتعريف المستهلكين على عالم من الابتكارات مثل تكنولوجيا الليزر، وطائرات رجال الأعمال، ونظم مراقبة البيئة، واستخدام الروبوتات لصيانة الطائرات، والواقع الافتراضي، والعزل المنزلي، وكاميرات الرؤية الليلية، وآلاف المنتجات والتطبيقات الأخرى والتي تستخدم على مستوى تجاري. وتحقق برامج ناسا التدريبية نتائج واسعة النطاق، تكاد تكون أوسع من الفضاء ذاته».
وسيعمل الطلاب الإماراتيون خلال تدريباتهم في منشآت وكالة ناسا بالولايات المتحدة، مع كبار علماء ناسا ضمن مهمات متعددة، من بينها برنامج مكوك الفضاء ومحطة الفضاء الدولية، وبعثات الفضاء البعيد، واستكشاف النظام الشمسي، والأبحاث المتعلقة بالطائرات. وسينضم إلى طلبة الإمارات طلاب من أبرز الجامعات الأميركية الرائدة مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وستانفورد، وبيركلي.
وقال حميد الشمري، المدير التنفيذي لوحدة مبادلة لصناعة الطيران: «في إطار سعينا لتنويع البنية الاقتصادية في إمارة أبوظبي وترسيخ مكانة العاصمة كمركز للطيران في المنطقة، علينا أن نعمل على تنمية قاعدة عريضة من المواهب الوطنية.
أبوظبي ـ «البيان»
