قال المقدم إبراهيم الدبل، مدير إدارة «التوعية الأمنية» في شرطة دبي، عضو الهيئة الاستشارية الدولية لمراقبة المخدرات، إن الحرب المقبلة للمخدرات ستكون حرب المخدرات التخليقية، أي المصنعة، مشيراً إلى أن دولة الإمارات كانت من أولى الدول في العالم، وثاني دولة عربية تنضم لاتفاقية الأمم المتحدة في مجال الرقابة على السلائف الكيميائية عام 1990.

وأكد المقدم إبراهيم الدبل في حوار مع «999»، مجلة الثقافة الاجتماعية والأمنية الصادرة عن وزارة الداخلية في عددها الجديد، أن الأمم المتحدة تقوم بعددٍ من التدابير لمنع التصنيع غير المشروع للسلائف المستخدمة في صنع المخدرات والمؤثرات العقلية بصورة غير مشروعة، ومنع استيراد تلك السلائف وتصديرها والاتجار فيها، وذلك عبر وضع التشريعات ونظم المراقبة الوطنية، وتبادل المعلومات بين الدول المصدرة والمستوردة، والتعرف إلى الاحتياجات السنوية المشروعة من المواد التي يمكن استخدامها في صنع المنشطات الأمفيتامينية.

وأشار الى أن الأمم المتحدة تعتمد أربعة برامج فرعية لمكافحة الاستخدام غير المشروع للمخدرات، وهي تنسيق وتعزيز الرقابة على المخدرات، ورصد الرقابة الدولية، وخفض الطلب والمعروض من المخدرات.

وعن الدراسة الاستطلاعية التي أعدها حول سُبل مكافحة تسريب السلائف، أوضح المقدم الدبل أن الدراسة أظهرت أن هناك تسع دول، من بين 12 دولة عربية شاركت في الدراسة، لديها نظام خاص للرقابة على السلائف الكيميائية، وأن وزارات الصحة هي الجهة المعنية بالرقابة على السلائف الكيميائية في الدول العربية، بينما جهاز مكافحة المخدرات هو المشرف في أربع دول، في حين تُعنى البيئة بالرقابة على السلائف في ثلاث دول عربية.

وأضاف أن الدراسة أظهرت أن ست دول عربية هي الإمارات، واليمن، والسعودية، ومصر، والأردن، وسلطنة عُمان لديها جدول لمراقبة المواد الكيميائية، وأن دولة الإمارات ضبطت عام 1997 مصنعاً سرياً لصنع المخدرات، وكان يصنع «الماندركس»، وان ثلاث دول عربية سجلت ضبطيات متعلقة بالسلائف ومنها اليمن والإمارات.

وانتهت الدراسة إلى ضرورة إحكام السيطرة والرقابة على المواد الأساسية التي تصنع منها المخدرات، وذلك لن يتأتى إلا من خلال التعاون الدولي وتبادل الخبرات وإيجاد التشريعات اللازمة لمنع هذا التصنيع.

وعن معايير اختياره في الهيئة الاستشارية للأمم المتحدة لمراقبة المخدرات، أجاب الدبل أن أهم معيار هو السمعة الطيبة التي وصلت إليها شرطة دبي على مستوى العالم، ودورها في مكافحة الجريمة والمخدرات إلى جانب نجاح أجهزة الشرطة في الدولة تحت راية وزارة الداخلية في إحباط العديد من قضايا المخدرات، سواء محلياً أو من خلال التعاون الدولي لأجهزة المكافحة في الدولة.

هذا إلى جانب كوني خبيراً دولياً نفذت عدة برامج خاصة بالسلائف الكيميائية ومراقبتها، وخبيراً في مجلس وزراء الداخلية العرب، بالإضافة إلى مساهمتي في وضع استراتيجيات الرقابة على السلائف في الوطن العربي، إلى جانب أنني في الأساس صيدلي ولي خبرة طويلة في هذه الأمور.

أبوظبي - «البيان