وجه أولياء أمور طلبة في المدرسة الاسترالية الدولية الخاصة بالشارقة عريضة لوزارة التربية والتعليم يطالبون فيها بعدم الموافقة على طلب المدرسة برفع الرسوم الدراسية بنسبة 20 بالمئة، وهي الزيادة التي تعتزم المدرسة تطبيقها مطلع العام الدراسي المقبل 2010 ـ 2011 بعد الحصول على موافقة الجهات المختصة، حيث تم إخطار الأهالي باحتمالية الزيادة، مشيرين إلى ان الرسوم ارتفعت خلال السنوات الأربع الماضية لتصل إلى الضعف تماما ما اعجز شريحة كبيرة منها عن الدفع وكانت آخر زيادة العام الماضي بنسبة 20 بالمئة أيضا.
وقالوا إن عددا كبيرا من أولياء الأمور يجدون صعوبة في تسديد الرسوم نظرا للحالة الاقتصادية الصعبة، مشيرين إلى إن المدرسة لم تعطهم الفرصة لإيجاد بديل لعدم إفصاحها عن الزيادة المتوقعة لأن غالبية المدارس أغلقت باب القبول للعام المقبل، وطالبوا بتدخل سريع من الوزارة على اعتبار أن مصلحة الطلبة تتصدر أولويات وزارة التربية والتعليم وعدم إقرار الزيادة الجديدة المقترحة لأن الرسوم في الأصل مرتفعة وضربوا مثلا لرسوم العام الدراسي الحالي ببعض الصفوف كرياض الأطفال والتي تصل رسومها دون المواصلات إلى 21 ألف درهم ورسوم الصف السادس قرابة 33 ألفا والعاشر 45 ألف درهم.
وطالب الأهالي بإحكام الرقابة على المدارس الخاصة ومراقبة أسعارها لأن بعضها يرفع الرسوم دون الرجوع للتعليم الخاص إضافة إلى مطالبة المدارس التي لديها موقع الكتروني بوضع الأسعار على الموقع ليتسنى لولي الأمر الاطلاع عليه بشكل دائم. بدورها قالت انيت ولسون مديرة المدرسة في رسالة لأولياء الأمور إن المدرسة منذ افتتاحها قبل 5 سنوات منيت بخسائر مستمرة، وإذا لم يتم رفع الرسوم بحسب الطلب المقدم فإن الخسائر ستستمر.
مشيرة إلى أنهم تقدموا في نهاية شهر ديسمبر بطلب لزيادة الرسوم وفي حال الموافقة سيتم تبليغ الأهالي بالزيادة من عدمها، وقالت نحن نؤمن بان الرسوم المقترحة ستكون مشابهة لرسوم مدارس محيطة تتبع نظما عالمية في التدريس، وكشفت ان عدم الموافقة على رفع الرسوم سيدفع مجلس إدارة المدرسة إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات لتقليل الخسائر السنوية والتي قد تتضمن إغلاق فصول دراسية خاصة تلك التي لا تغطي نفقاتها، وأشارت مديرة المدرسة إلى إن الآليات قد تتضمن أيضاً زيادة أعداد الطلبة في الفصل الواحد أو تقليص رواتب العاملين في الهيئتين الإدارية والتدريسية.
وقد تقدمت إدارة المدرسة بطلب لوزارة التربية والتعليم للموافقة على زيادة الرسوم الدراسية بنسبة 20 بالمئة، مؤكدة في كتاب رسمي أن الزيادة ستقلل من نسبة الخسائر التي منيت بها المدرسة منذ تأسيسها قبل 5 سنوات بسبب إنفاقها الكبير على المرافق والهيئات التدريسية والمناهج.
وأوضحت فوزية حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية إن المدرسة الاسترالية تقدمت العام الماضي بطلب زيادة رسوم دراسية وقد وافقت المنطقة بنسبة 20 بالمئة، وعند تقديمها لطلبة زيادة آخر هذا العام وافقت المنطقة بحسب قانون التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم بزيادة 10 بالمئة إلا إن المدرسة ترغب بزيادة 20 بالمئة لتتمكن من المحافظة على جودة تعليمها، مشيرة إلى أنها تحترم المدرسة وتعتبرها واحدة من أفضل المدارس الخاصة في الإمارة.
الشارقة ـ نورا الأمير
